ألقى الدكتور عمر عبدالكافي الداعية الإسلامي محاضرة أمام حشد من النساء في جمعية النهضة النسائية بعنوان «المرأة نعمة أم نقمة» أكد فيها أن الإنسان في هذا الكون والمسلم بالذات يعلن أنه لا فرق بين ذكر وأنثى من الأمور التعبدية، مشيراً إلى أن الاختلاف فقط في التركيب التشريحي وأولويات الوظائف.

وأشار الدكتور عبدالكافي إلى أن التكاليف الشرعية نزلت على المرأة كما نزلت على الرجل، مؤكداً أن هناك كثيراً من النساء على مرّ التاريخ كنّ إشعاعاً حضارياً وإنسانياً عظيماً.وأكد أن هذه النماذج من المرأة على مرّ التاريخ تقول لنا كيف تكون المرأة نعمة.

وأوضح أن آدم خُلق من تراب الأرض، لذلك كان الجفاف والخشونة من سمات الرجال، أما حواء فخُلقت من آدم وخُلقت من شيء حسِّي وكائن حي، لذلك فعاطفتها وحنانها يتغلبان عليها وربما تتفوق العاطفة على الفعل ولذلك تميّزت بالرقة ولأنها منبع الأمومة.

وأوضح أن الرجل إذا لم يتعامل مع المرأة على أنها كائن حي تسبق عاطفتها عقلها يخسر المعاملة مع زوجته أو ابنته أو أمه أو أخته، مشيراً في هذا الصدد إلى أن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم قال: «رفقاً بالقوارير» والقارورة عبارة عن جسم نقي وشفاف وسهل الكسر ويحتاج إلى الرعاية بصورة مستمرة.

وقال الدكتور عمر عبدالكافي إن الإسلام كرّم المرأة وأي ظلم يقع عليها يكون وراءه عادات وتقاليد وليس للإسلام يد في ذلك.وأكد أن هناك العديد من الأمثلة على مرّ التاريخ لنعمة المرأة، مشيراً إلى أن السيدة فاطمة أطلق عليها أنها أم أبيها لأنها حفظت سرّه.

وأشار إلى أنه عندما استشرى الظلم في العالم نُزعت البركة من الأبناء والبنات لأننا نسينا أننا من المسلمين.وأكد أن نساء المسلمين لا ينخدعن بالدعاوى الكاذبة التي تُشاع حالياً ولكنهن يعملن بما يرضي الله ورسوله، مشيراً إلى أن الخير في نساء الأمة الإسلامية لا يزال كبيراً.

وطالب الدكتور عبدالكافي النساء المسلمات بالدفع بأبنائهن بالجلوس في مجالس الرجال منذ الطفولة حتى يتعلموا ويصبحوا رجالاً أقوياء، وطالبهن بالبُعد عن قمع الأبناء عن الكلام .

ولكن لا بد من الاستماع إليهم وتركهم يعبّرون عن آرائهم، وطالبهن أيضاً بالمساواة بين الذكور والإناث من الأبناء وعدم غرس جينات الذكورة منذ الصغر في الأولاد كي لا يتحكموا في أخواتهم البنات.

وأكد أن المرأة الصالحة هي التي تستر الرجل الصالح وتربّي أبناءها التربية الصحيحة، وذلك حتى تنشأ أسر سوية تفيد المجتمع بشكل عام.

دبي ـ «البيان»: