أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة مواصلة التزامها بالتعاون مع الجهود الدولية الرامية إلى محاربة الجريمة المنظمة بما فيها الاتجار غير المشروع في المخدرات وذلك وفقا للأهداف الدولية المتفق عليها والمتوخى بلوغها بهذا الشأن بحلول عام 2008.
جاء ذلك خلال البيان الذي أدلت به هبة حمود نافع الجنيبي عضوة وفد دولة الإمارات العربية المتحدة لدى منظمة الأمم المتحدة أمام مناقشة اللجنة الثالثة للجمعية العامة والمعنية بالمسائل الاجتماعية والإنسانية لبند مراقبة المخدرات والجريمة المنظمة في الإطار الدولي.
وقالت إنه بالرغم من الجهود العالمية التي بذلت حتى الآن من أجل بلوغ الأهداف المحددة في الإعلان السياسي الذي اعتمدته الجمعية العامة في دورتها الاستثنائية العشرين المكرّسة لمواجهة مشكلة المخدرات عالميا إلا أن هذه المشكلة مازالت تشكل تحديا خطيرا ليس على الصحة العامة لشعوبنا فحسب .
وإنما أيضا على جهود تنفيذ خطط وبرامج التنمية الاجتماعية والاقتصادية والبيئية المستدامة بما في ذلك الجهود الرامية إلى الحد من الفقر وانتشار الأمراض المزمنة.
وأكدت الجنيبي الموقف العام لدولة الإمارات العربية المتحدة المؤيد لكافة الجهود العالمية المبذولة والرامية إلى احتواء هذه المشكلة كما أعربت أيضا عن ارتياحها للتقدم النسبي الذي رصده تقرير الأمين العام الأخير المعني بهذه المسألة.
وأكدت أن القضاء النهائي على هذه الآفة الخطيرة مازال يتطلب بذل المزيد من الجهود الرامية إلى تعزيز التعاون الثنائي والإقليمي الدولي في مجال تبادل المعلومات حولها وتطوير إجراءات الرقابة والنظم القانونية والقضائية المتصلة بها.
وأضافت أن الوصول لى هذه الغايات يتطلب بالدرجة الأولى تقيد الدول المتقدمة بتنفيذ التزاماتها القاضية بتعزيز مساعداتها المالية والتقنية والاقتصادية للدول النامية لتمكينها من إصلاح هياكلها وأجهزتها الوطنية المعنية بجهود المكافحة وتوفير الموارد اللازمة الكفيلة بمعالجة الآثار التنموية والانعكاسات الصحية الناجمة عن انتشار هذه الآفة.
كما دعت هبة الجنيبي إلى تطوير الدور المهم الذي تلعبه الأمم المتحدة وخصوصا برنامج الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات ولجنة المخدرات التابعة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي وخصوصا في مجالات تعزيز وإنفاذ قوانين المكافحة .
وتدريب الكوادر الوطنية المعنية بأعمال المراقبة والتفتيش ومكافحة غسيل الأموال وتنفيذ البرامج الوقائية الشاملة بما فيها برامج إبادة المزروعات غير المشروعة .
ودعم المشاريع الصغيرة للمزارعين وتشجيع التنمية الريفية البديلة المستدامة وتوفير الموارد اللازمة لخدمات العلاج والوقاية وإعادة تأهيل المدمنين وتحسين قدرات مختبرات الطب الشرعي وغيرها من برامج منع الآثار السلبية والاجتماعية لتعاطي المخدرات.
وحول موقف الدولة من هذه المسألة قالت الجنيبي إن دولة الإمارات العربية المتحدة حرصت على إيلاء مسألة مكافحة انتشار المخدرات والجريمة المنظمة الاهتمام البالغ في أطار خططها الوطنية التنموية وذكرت أنه ومن أجل إحكام سيطرتها على هذه الآفة الخطيرة عمدت الجهات العليا المختصة في الدولة على انتهاج استراتيجية وطنية حازمة للمكافحة .