تعرض وفد الجامعة العربية الذي يزور العراق لهجوم مسلح على موكبهم أسفر عن مقتل اثنين من حراسهم. كما تعرض الوفد لانتقاد مبطن من الرئيس العراقي جلال الطالباني حين طالب الجامعة العربية باحترام سيادة بلاده في غمز لدعوتها عقد مؤتمر للمصالحة الوطنية مع اقتراب الاستفتاء على مسودة الدستور السبت المقبل.

الذي تتواصل المشاورات بشأنه لحسم الخلافات وإقناع العرب السنة بالمشاركة في الاستفتاء استناداً لمبادرة كردية. واستعداداً للاستفتاء طالبت مفوضية الانتخابات بوقف العمليات العسكرية التي تنفذها القوات الأميركية في المناطق السنية غرب العراق.

وقالت الشرطة ومصادر حكومية ان موكب الجامعة العربية المؤلف من نحو ثماني سيارات تعرض لهجوم أثناء تحركه للقاء ممثلين عن جمعية رجال الدين السنة لتناول الإفطار معهم أمس.

وأوضح مصدر في وزارة الداخلية العراقية أن أياً من أعضاء الوفد لم يصب بأذى وتمكن موكبهم من الدخول إلى مقر هيئة علماء المسلمين إلا أن اثنين من عناصر الشرطة كانوا يؤمنون حماية الموكب قتلوا وأصيب ستة آخرون. ووقع الهجوم قرب جسر الغزالية على الطريق التي توصل إلى جامع أم القرى حيث مقر هيئة علماء المسلمين في غرب العاصمة العراقية.

وقالت مصادر الشرطة ان أربعة من رجال الشرطة أصيبوا في الهجوم والاشتباكات التي أعقبته.وصرح الأمين العام المساعد للجامعة العربية للشؤون الفلسطينية محمد صبيح إن أعضاء وفد الجامعة العربية في بغداد «بخير» ولم يصابوا بأذى.

ورغم الإعلان عن الهجوم إلا أن السفير أحمد بن حلي الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية نفى تعرض وفد الجامعة العربية لهجوم.

وتعليقاً على زيارة الوفد طالب الرئيس العراقي جلال طالباني الوفد بضرورة أن تحترم الجامعة العربية خصوصية الوضع في العراق، قائلاً «إننا نرحب بوفد الجامعة العربية ونرجو منها أن تتذكر بأن العراق دولة مستقلة». مضيفاً أن طبيعة مهمة الوفد غير معروفة.

على صعيد المساعي لتذويب الخلافات حول مسودة الدستور ومبادرة من مسعود بارزاني رئيس إقليم كردستان العراق وزعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني، تواصلت المباحثات في العاصمة العراقية بين الفرقاء. والتقى السفير الأميركي زلماي خليل بواحد على الأقل من الزعماء السنة.

وقال محمود عثمان وهو نائب كردي مستقل، الولايات المتحدة والزعماء العراقيون والجميع يحاولون ويبذلون قصارى جهدهم، لكنني لا أعرف إن كان بالإمكان تلبية مطالب السنة». وقال الناطق باسم مجلس الحوار الوطني صالح المطلق إنه التقى مع السفير الأميركي أمس.

وإلى جانب خليل زادة يشارك في المحادثات اياد علاوي رئيس الوزراء السابق وهو شيعي علماني والطالباني والبرزاني فضلا عن حاجم الحسني رئيس البرلمان العراقي.

وقال عثمان والزعماء السنة المشاركون في المحادثات انها تتركز على ست أو سبع نقاط تشمل بنوداً في الدستور تسمح للأغلبية الشيعية بالعراق بإقامة دولة اتحادية في الجنوب وبنداً بشأن لجنة لإقصاء البعثيين من المناصب السياسية.

وقال الرئيس العراقي اطلعت على ثلاثة مقترحات قدمها الحزب الإسلامي العراقي ووجدتها معقولة وقابلة للقبول.

وقال مشاركون إن المحادثات ستتواصل اليوم ومن المتوقع عقد مؤتمر صحافي بعد ظهر الثلاثاء لإعلان أي اتفاق يتم التوصل إليه بعد جولات ثنائية مكثفة من المحادثات بين الأحزاب.

من جهته قال رئيس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات عادل اللامي إن المفوضية طلبت من رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري وقف العمليات العسكرية في مناطق التوتر غربي العراق لإجراء عملية الاستفتاء على الدستور الأسبوع المقبل.

وأضاف في تكريت التي زارها مع وفد من السفارة الأميركية في بغداد إن الجعفري كان متعاوناً في هذا الجانب مع المفوضية.

ميدانياً أعلن الجيش الأميركي في بيان مقتل أحد جنوده في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة بالقرب من «المنطقة الخضراء» المحصنة وسط بغداد أدت كذلك إلى مقتل ثلاثة مدنيين عراقيين. (وكالات)

بغداد ـ «البيان» والوكالات: