أمر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ـ حفظه الله ـ القوات المسلحة بدولة الإمارات بإقامة مستشفيات ميدانية في المناطق التي تعرضت للزلزال في جمهورية باكستان الإسلامية .

وذلك لتقديم المساعدات الطبية العاجلة وتوفير الدواء والعلاج للمصابين والجرحى. وكان صاحب السمو رئيس الدولة قد أمر باعتماد مبلغ مئة مليون دولار لتقديم مساعدات إغاثة عاجلة وإنشاء مساكن للمتضررين من الزلزال الذي ضرب جمهورية باكستان.

ويأتي ذلك انطلاقاً من تضامن دولة الإمارات قيادة وشعباً مع الشعب الباكستاني وللتخفيف من معاناة آلاف الأسر. وكان صاحب السمو رئيس الدولة «حفظه الله» أمر بتقديم مساعدات إنسانية عاجلة للمتأثرين من الزلزال الذي ضرب عدداً من دول شبه القارة الهندية،.

حيث توجه إلى باكستان والهند وفدان من هيئة الهلال الأحمر الإماراتي لتقديم المساعدات الإنسانية ودراسة احتياجات المتضررين للحد من معاناتهم وتحسين ظروفهم الإنسانية.

وأعلنت باكستان انها فقدت جيلاً بأكمله في مناطق الزلزال المدمر الذي ضرب البلاد السبت الماضي مخلفاً نحو 40 ألف قتيل في ظل توقعات بارتفاع أعداد الضحايا ساعة بعد ساعة، وأعلنت أيضاً أن مدينة روالبندي لحقها الدمار بنسبة 70 في المئة، وأعلنت القيادة الأميركية في أفغانستان إرسال مروحيات وقوات للمشاركة في الإغاثة.

وبحثت دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) كيفية الاستعانة بقوات حفظ السلام في أفغانستان لمساعدة المنكوبين. وأعلن الناطق باسم القوات المسلحة الباكستانية الجنرال شوكت سلطان أمس خسارة «جيل بكامله» من جراء الزلزال وبشكل خاص أطفال المدارس الذي سقط منهم الآلاف.

وقال «لقد خسرنا جيلاً بكامله في المناطق الأكثر تضرراً وغالبية الضحايا من التلامذة».وأضاف سلطان «إن عمال الإغاثة ينتشلون جثث أطفال من بين الركام في مظفر أباد (عاصمة المنطقة الخاضعة لسيطرة باكستان في كشمير) إلا أن أحداً لا يطالب بها لأن أهالي الأطفال قضوا أيضاً».

وأكد أن الدمار لحق بمدينة راولاكوت التي تبعد 50 كيلو متراً إلى الجنوب الشرقي من مظفر أباد التي دمرت هي الأخرى بنسبة 70 في المئة، وأنه ليس هناك منزل في مظفر أباد لم يتضرر أو عائلة لم تعان.

وقال مسؤولون عسكريون في كابول ان قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة في أفغانستان ترسل مروحيات وقوات إلى المنطقة التي شهدت كارثة الزلزال في استجابة لطلب باكستان إرسال مروحيات وفرق إنقاذ. وتقرر صباح أمس إرسال ثماني مروحيات من ضمنها خمس مروحيات نقل.

وأكد الجيش الأميركي أن جهود الإغاثة بالنسبة للكارثة لن تضعف من الحرب التي يقودها ضد «الإرهاب» في أفغانستان.

وكان البيت الأبيض أعلن مساء أول من أمس ان الولايات المتحدة منحت مساعدة أولية بقيمة 50 مليون دولار لباكستان التي تعد أحد أقرب حلفائها في الحرب ضد الإرهاب.

وقال الناطق باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان إن الأموال قدمت رداً على طلب من الرئيس الباكستاني برويز مشرف والحكومة الباكستانية، اللذين وجها نداء للحصول على مساعدة عاجلة تتألف من خيم ومواد غذائية ومياه عذبة وأدوية ووسائل نقل ورجال إنقاذ.

واتصل الرئيس الأميركي جورج بوش هاتفياً بنظيره الباكستاني وقال بوش انه أبلغ مشرف استعداد واشنطن لتقديم المساعدات بشتى الطرق.

وفي بروكسل، بحث حلف «الناتو» سبل الاستفادة من قواتها في أفغانستان والبالغ عددها 11 ألفاً في المساهمة في أعمال الإغاثة من دون أن يكون لذلك تأثير على عملها في حفظ السلام.

وحرصت الدول العربية والإسلامية على تقديم المساعدات لباكستان التي وصل إليها أمس طائرتان أردنيتان محملتان بالمساعدات وفريق إغاثة وإنقاذ للبحث عن محاصرين تحت ركام المساكن. فيما تبرعت دولة الكويت بـ 100 مليون دولار.

إلى ذلك أصدر صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (يونيسيف) نداء لجمع عشرين مليون دولار لمساعدة المنكوبين.وقربت الكارثة بين باكستان وعدوتها الهند التي سارعت إلى إرسال 25 طناً من مواد الإغاثة على رغم تضررها من الهزة الأرضية المدمرة.