بدأت اللجنة المنظمة لمؤتمر تحديات المدن والمقرر عقده خلال الفترة من 29 إلى 31 يناير 2006 والتي تستضيفها الإمارات في دبي اجتماعاتها بهدف اطلاع الأعضاء على التحضيرات اللازمة في مجال التنظيم والمشاركة في الحدث.

واتفقت اللجنة المنظمة برئاسة المهندس عبد الله عبد الرحيم مدير إدارة التخطيط والمساحة في بلدية دبي، على تحديد قائمة المتحدثين الرسميين من المختصين والخبراء المقترح حضورهم خلال المنتدى لعرض أوراق عمل وبحوث، ومناقشة موقع المنتدى، بالإضافة إلى الكتيب الخاص بالمنتدى.

كما تطرق الاجتماع إلى فرق عمل من طلاب الدراسات العليا من جامعات محلية وإقليمية ودولية لعرض مشاريعهم التخطيطية التي تتماثل مع منطقة الأعمال المركزية.

يشار إلى أن مؤتمر تحديات المدن في ظل التنمية العمرانية جاء نتيجة الاجتماعات العديدة التي تمت مع المسؤولين بجامعات مختلفة في مدينة بوسطن، حيث أثنى الجميع على فكرة إعداد مؤتمر تخطيطي بأسلوب الطاولة المستديرة على أساس إنها فكرة جيدة تستحق البدء بها، لمناقشة إحدى القضايا التخطيطية المتعددة التي تواجه إمارة دبي كسائر المدن الأخرى.

ويشارك في المؤتمر مسؤولون من الدوائر والمؤسسات الحكومية والقطاع الخاص لتحقيق المشاركة بين المؤسسات الحكومية والمستهدفين من عملية التخطيط والتنمية وإيجاد حلول عملية للقضايا التخطيطية.

وتطرح بلدية دبي خلال المنتدى الأول قضية إعادة تأهيل منطقة الأعمال المركزية في كل من ديره وبر دبي، والتي تتميز بخصائصها العمرانية المميزة وأهميتها الاقتصادية للإمارة.

والعمل على إعادة تأهيل بيئتها العمرانية والاجتماعية لتواكب التطور العمراني في المدينة ولتدعيم النشاط الاقتصادي بها، وتعزيز دورها كمقصد لرجال الأعمال وأصحاب المصالح التجارية والمتسوقين من داخل وخارج الدولة.

ويعتبر تأهيل منطقة الأعمال المركزية مصدر اهتمام العديد من المدن في أنحاء العالم، ومن أهم الموضوعات التي تناولتها البحوث والدراسات التخطيطية بالتحليل، حيث تأثرت تلك المناطق بظهور التجمعات والمدن الجديدة. وقد أصبحت تلك المدن القديمة سكنا للعمال وتدهورت اجتماعيا واقتصاديا، وسيكون للتعرف على خبرات المدن دور كبير في كيفية طرح حلول للقضايا التخطيطية على المستوى المحلي.

وفي هذا الصدد شكلت إدارة التخطيط والمساحة ببلدية دبي فريق عمل متخصصا لتأهيل وتطوير الهيكل العمراني متضمنا الخصائص المكانية والبيئية المتميزة لمنطقة الأعمال المركزية في ديره وبر دبي.

وذلك عن طريق إعداد تشريعات تخطيطية وبنائية ورقابية خاصة للمنطقة، والرفع من كفاءة شبكة الطرق وتحسين الفراغات العمرانية المفتوحة ضمن النسيج العمراني للمنطقة بما يجعلها بيئة مثالية صالحة للعمل، وممارسة الأنشطة التجارية دون المساس بالخطوط التنظيمية للمباني والسكيك .

وحسب المخططات المساحية، مع إعداد المعايير والاشتراطات التخطيطية والعمرانية التي تساعد على ذلك، والتي من شأنها تدعيم دور القطاع الخاص ومشاركته الفعالة لتحقيق رؤية الإمارة والبلدية في بناء مدينة تتوفر فيها رفاهية العيش ومقومات النجاح، الأمر الذي سينعكس على زيادة التنمية الاقتصادية لمنطقة الأعمال المركزية.

وسيكون لانعقاد المنتدى الأول للتخطيط في إمارة دبي فيما يتعلق بإعادة تأهيل منطقة الأعمال المركزية مردود علمي عال للعاملين في هذا النطاق.

ونظرا لأهمية المشروع فقد اختير كعنوان للمؤتمر الذي يستعرض من خلال خبراء مختصين أفضل الممارسات العالمية في مجال معالجة مثل هذه القضايا وأسلوب تأهيل منطقة الأعمال المركزية والتي تتوفر فيها مقومات النشاط الاقتصادي وذلك لمناقشة هذه القضية بالتفصيل.

وذلك من خلال ما يسمى بنظام الطاولة المستديرة، وبالاعتماد على أسلوب الحوار والمناقشة والتواصل بين الخبراء والمشاركين من الجهات المعنية للخروج بتوصيات ذات صبغة عملية قابلة للتنفيذ الفعلي.

وقد تمت دعوة 6 فرق عمل من طلاب الدراسات العليا من جامعات محلية وإقليمية ودولية لعرض مشاريعهم التخطيطية التي تتماثل مع منطقة الأعمال المركزية وإجراء منافسة بينهم وتحكيمها من قبل الخبراء المدعوين وتحديد الفائز لتكريمه.

وأكد المهندس عبد الله عبد الرحيم رئيس اللجنة المنظمة للمنتدى سعي الدائرة إلى بذل الجهود في كل ما من شأنه تطوير مدينة دبي وتعزيز مكانتها العالمية المتميزة مشيرا إلى أن مشروع إعادة تأهيل منطقة الأعمال المركزية تتضمن ثلاث مراحل أساسية، تتناول المرحلة الأولى دراسة الأوضاع الراهنة بكافة جوانبها العمرانية والسكانية والطبيعية، وجمع المعلومات حول الخصائص العمرانية وطبيعة الأنشطة بالمنطقة.

وتتضمن المرحلة الثانية تحليل البيانات والمعطيات التي تم الحصول عليها في المرحلة الأولى، ومن ثم تحديد القضايا الرئيسية التي تحتاج إلى معالجات وحلول تخطيطية في إطار الأهداف المشار إليها للمشروع.

وستركز المرحلة الثالثة على اقتراح المعالجات التخطيطية والتصميمية للقضايا المرتبطة بالهيكل العمراني للمنطقة، وإعداد تشريعات وبرامج تخطيطية لمعالجة السلبيات في الأوضاع القائمة وتوجيه عملية التنمية بما يحقق التطوير المنشود للمنطقة، بالتنسيق مع جميع الجهات ذات الاختصاص.

وأفاد رئيس اللجنة المنظمة أن الأهداف الرئيسية لمخرجات الدراسة تتلخص في إعداد تشريعات تتناسب وتطوير المنطقة بحيث تكون عملية وقابلة للتنفيذ من قبل القطاع الخاص من أجل رفع كفاءة منطقة الأعمال المركزية التي تعتبر من أهم دعائم الاقتصاد بالإمارة.

ولفت إلى إن فكرة الطاولة المستديرة طرحت خلال الاجتماعات العديدة التي تمت مع المسؤولين بجامعات مختلفة بمدينة بوسطن.

حيث أثنى الجميع على فكرة إعداد مؤتمر تخطيطي بأسلوب الطاولة المستديرة على أساس إنها فكرة جيدة تستحق البدء بها، لمناقشة إحدى القضايا التخطيطية المتعددة التي تواجه إمارة دبي كسائر المدن الأخرى بحضور المسؤولين من الدوائر والمؤسسات الحكومية والقطاع الخاص لتحقيق المشاركة بين المؤسسات الحكومية والمستهدفين من عملية التخطيط والتنمية وإيجاد حلول عملية للقضايا التخطيطية .

دبي ـ «البيان»: