أكد الدكتور وائل المحميد استشاري أمراض القلب نائب مدير الخدمات الطبية في مدينة الشيخ خليفة الطبية أن أمراض القلب، تعتبر من أكبر المشكلات التي تواجه المجتمع الإماراتي بسبب ارتفاعها من عام لآخر وخاصة بين الشباب في الفئة العمرية بين 40 إلى 50، حيث يبلغ عدد الذين يتوفون نتيجة أمراض القلب في الإمارات 7 أضعاف المرضى الذين يتوفون نتيجة مرض السرطان.

وقال إن 25% من الوفيات في الدولة بسبب أمراض القلب ويتوقع أن ترتفع هذه النسبة خلال السنوات الخمس المقبلة إلى 35% في ظل ارتفاع الإصابة بأمراض القلب بين الشباب بسبب التدخين والشيشة مشيرا إلى أن 50% من الذين أصيبوا بالجلطات القلبية هم من المدخنين الذين بدأوا التدخين في سن مبكرة.

فيما تبلغ نسبة مرضى القلب الذين لديهم كولسترول مرتفع حوالي 50 % والذين لديهم سكري 30% والذين يعانون من السمنة والبدانة حوالي 60% في حين تمثل نسبة المرضى الذين أصيبوا بجلطات قلبية ويعانون من ضغط دم مرتفع حوالي 30%.

وأشار المحميد إلى أن نسبة إصابة الرجال بأمراض القلب تساوي ضعف النساء لأسباب مختلفة منها أن النساء لديهن حماية من أمراض القلب بسبب الهرمونات الأنثوية التي تحميهن، ولكن بعد سن اليأس تبدأ المشكلات بالنسبة للقلب خاصة إذا كانت السيدة من المدخنين.

وأكد أن قسم القلب في مدينة الشيخ خليفة الطبية يعتبر أكبر قسم لعلاج أمراض القلب في الدولة، مشيرا إلى أن هنالك 9 استشاريين بأمراض القلب، 4 منهم استشاريو قسطرة كما يمتلك القسم أكبر عدد من الأسرة بالنسبة للعناية المركزة بأمراض القلب حيث يبلغ 22 سريرا إضافة إلى 4 أسرة للمراقبة عن بعد.

وقال المحميد إن قسم الطوارئ في المدينة يعتبر الوحيد على مستوى الدولة الذي يستقبل حالات الإصابة بالجلطات القلبية ومعالجتها بنظام (البالونات) على مدار 24 ساعة يوميا وبشكل مجاني لجميع المرضى.

وأضاف أن قسم القلب يجري 100 عملية قسطرة قلب شهريا منها (البالونات ) والتي بدأ تطبيقها منذ بداية العام الحالي مؤكداً أن هذا يعتبر انجازاً كبيراً للمستشفى ونقلة نوعية في الخدمات التي يقدمها للمرضى المحتاجين لأن الهدف من ذلك هو مساعدة المريض وإنقاذه بأسرع وقت ممكن خاصة في حالات الطوارئ التي تستدعي سرعة اتخاذ الإجراءات الطبية.

وأكد أن هنالك عدداً من التوسعات التي سيشهدها قسم القلب في مدينة الشيخ خليفة الطبية في نهاية العام الحالي وأهمها افتتاح قسم جراحة القلب في يناير المقبل والذي يضم غرف قسطرة جديدة وإضافة 32 سريراً إلى قسم القلب والعناية المركزة وذلك بسبب ارتفاع عدد المرضى وقلة أسرة العناية المركزة.

وأكد المحميد أن ارتفاع أعداد الإصابات في أمراض القلب يتطلب من مختلف المستشفيات إجراء توسعة في أقسام جراحة القلب للحد من ظاهرة السفر للخارج للعلاج مشيرا إلى أن هناك مابين 200 إلى 300 حالة مرضية تسافر سنويا إلى الخارج لإجراء الجراحة.

وحول إقبال المواطنين على دراسة الطب أشار نائب مدير الخدمات الطبية إلى أن إقبال المواطنين لدراسة الطب وخاصة أمراض القلب ما زال ضعيفا جدا لذلك يجب تشجيع المواطنين للدخول في هذا المجال .

ووضع حوافز لهم ليس فقط للالتحاق في مهنة الطب بل أيضا في دراسة التمريض والتخصصات الطبية الفنية لأن هناك نقصاً شديداً في أعداد المواطنين الملتحقين بهذه المهن.

وقال الدكتور وائل إننا في الإمارات نحتاج إلى خطة وطنية لمعالجة أمراض القلب وإجراء مسوحات ودراسات حول المرض ونسب انتشاره في الدولة لأنه حتى الآن لا توجد أية دراسة مسحية شاملة حول أمراض القلب في الدولة بالرغم من وجود بعض الدراسات التي قامت بها بعض الجهات ومنها جامعة الإمارات.

أبوظبي ـ ماجدة ملاوي: