اختتمت قمة القاهرة الثلاثية أمس بين الرئيس المصري حسني مبارك والعاهلين البحريني جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة والأردني الملك عبد الله الثاني باتفاق على ضرورة دعم العراق وانجاز الاستفتاء على الدستور، تمهيداً لإنهاء الوجود الأجنبي، ودعم السلطة الفلسطينية.
وصرح الناطق الرسمي باسم الرئاسة المصرية السفير سليمان عواد بأن المشاورات خلال القمة الثلاثية تناولت مجمل الوضع العربى، وتركزت بصفة خاصة على الوضع في العراق والتطورات على الساحة الفلسطينية.
وقال ان مشاورات القمة عكست التقاء وجهات نظر ومواقف الزعماء الثلاثة حول ضرورة الوقوف الى جانب شعب العراق في هذه المرحلة الدقيقة التي يمر بها في تاريخه المعاصر، بما في ذلك الاستفتاء على الدستور الذي سيجري الأسبوع المقبل، وسبل التوصل الى إنجاح العملية السياسية التي تضمنها قرار مجلس الأمن 1546، وهي العملية التي توفر المناخ الملائم لإنهاء الوجود الأجنبي بالعراق واستعادته لسيادته واستقلاله.
وقال إننا لم نتحدث عن طرف دون آخر داخل المجتمع العراقي لكننا نتحدث عن الشعب العراقي بأكمله، عراق موحد يضم كل الأطياف العراقية ولا نتحدث عن سنة أو شيعة أو أكراد.
وأوضح عواد ان وجهات نظر الزعماء الثلاثة التقت أيضا حول ضرورة الاستمرار في الوقوف الى جانب السلطة الفلسطينية في هذه المرحلة الدقيقة، والعمل على ازدهار الاقتصاد الفلسطيني، واستغلال المناخ الملائم لإنهاء التواجد العسكري الإسرائيلى في غزة، من أجل العودة الى تنفيذ خريطة الطريق.
وكانت القمة قد بدأت باجتماع ثلاثي في استراحة رئاسة الجمهورية بمطارالقاهرة، وتم استكمال هذه المشاورات بمقر الرئاسة بعد ذلك، وعلى مأدبة إفطار اقامها الرئيس مبارك تكريماً للعاهلين الأردني والبحريني، أعقب ذلك جولة أخرى من المشاورات المغلقة بين الزعماء.
وقال الناطق باسم الرئاسة إن مبارك أطلع الزعيمين الأردني والبحريني على فحوى لقائه بالأمس مع جيمس ولفنسون مبعوث اللجنة الرباعية الدولية، وما تطرق إليه معه أمس حول سبل استكمال النتائج الايجابية لانهاء التواجد العسكري الإسرائيلي في غزة سواء ما يتعلق باستكمال التوصل الى تفاهمات خاصة بالمعابر.
أو الممر الآمن بين الضفة والقطاع، وتحقيق ازدهار الاقتصاد الفلسطيني، ومسألة الميناء والمطار وغير ذلك من المسائل ذات الصلة بغزة، وبتحقيق الربط بين غزة والعالم الخارجى من جهه وبين غزة والضفة الغربية.
وأضاف عواد ان القمة تطرقت الى الوضع على الساحتين السورية واللبنانية حيث أطلع الرئيس مبارك الزعيمين على نتائج مشاوراته مع خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز فى الثالث من أكتوبر الجاري، وكذلك على مشاوراته مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك.
ولدى استقباله لمبعوث الأمم المتحدة تيري رود لارسن، وبالنظر الى ما تتعرض له سوريا من ضغوط، وبالنظر الى ما نشعر به من قلق حول استقرار لبنان ووئام شعبه والأهمية التي يوليها مبارك لتحقيق الاستقرار على الساحتين السورية واللبنانية.
وحول ما تردد عن زيارة مبارك لإسرائيل ـ قال السفير عواد إن أجندة مبارك حتى نهاية هذا العام لا تتضمن أى زيارات الى خارج مصر، وأن الرئيس مشغول للغاية بالانتخابات البرلمانية المقبلة.