اغتال جيش الاحتلال الإسرائيلي أمس 3 فلسطينيين زعم محاولتهم عبور الحدود من قطاع غزة إلى إسرائيل، وشن حملة اعتقالات واسعة في الضفة الغربية طالت خصوصاً عناصر من حركة حماس ابرزهم مهندسة حماس الأولى في تصنيع المتفجرات.

في وقت أعلنت مصادر فلسطينية عن تأجيل القمة التي كانت مقررة الأسبوع الجاري بين رئيس السلطة الوطنية محمود عباس «أبو مازن» ورئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون إلى نهاية أكتوبر بسبب خلافات على البيان الختامي.. وقالت مصادر إسرائيلية ان جنود الاحتلال على حدود القطاع أطلقوا النار على ثلاثة فلسطينيين بعد ان تم رصدهم وهم يزحفون بالقرب من السياج الحدودي.

وصرح ناطق باسم الجيش بأن دورية عسكرية أطلقت النار على الرجال الثلاثة في وقت مبكر فجر أمس بالقرب من الجانب الفلسطيني لمعبر كيسوفيم، مشيراً إلى أن الجنود اعتقدوا أنهم كانوا يحملون عبوة ناسفة في حقيبة كانت معهم بغرض زرعها قرب المعبر الكائن شمال شرق مدينة دير البلح.

وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن الرجال الثلاثة من العمال العاطلين الذين كانوا يحاولون دخول إسرائيل بحثاً عن فرصة عمل. وأضافت ان التحقيق اظهر ان الشبان وهم محمد عدوان وبسام غرابة وعيسى العمور لم يكونوا مسلحين وإنهم كانوا يعتزمون التسلل إلى إسرائيل للبحث عن عمل.

من جهة ثانية أفادت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي «الشين بيت» اعتقل في الآونة الأخيرة العشرات من ناشطي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الضفة الغربية للاشتباه في تورطهم في هجمات وفي أنهم كانوا يخططون لهجمات على إسرائيل.

وقال مسؤول في جهاز الشاباك إن الاعتقالات طالت 117 فلسطينيا قرب مدينتي رام الله والخليل بدعوى الاشتباه في عضويتهم في ثلاث خلايا تابعة لحركة «حماس» في الضفة الغربية ونسبت إليهم مسؤولية قتل خمسة إسرائيليين.

وأفاد «الشين بيت» الذي استندت إليه بشكل خاص الإذاعتان الإسرائيليتان العسكرية والعامة أن بين الناشطين الموقوفين امرأة قالت الإذاعة العسكرية إنها «مهندسة حماس الأولى في صنع المتفجرات للذراع العسكري للحركة عز الدين القسام».

وتدعى الفتاة سمر صبيح وهي من سكان مخيم جباليا، وتقطن في قرية ارتاح في الضفة الغربية.في موازاة ذلك، قال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة انه تقرر أمس تأجيل قمة أبو مازن وشارون حتى نهاية الشهر الجاري، لعدم الإعداد الكافي».

وكان كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أعلن أمس ان عقد القمة رهن باتفاق مسبق على البيان الختامي للقاء. وأضاف أمام الصحافيين بعد لقائه المبعوث الأميركي ديفيد وولش في رام الله في الضفة الغربية «نركز على التوصل إلى بيان مشترك للقمة. المهم مضمون القمة وليس موعدها». وأضاف «إذا استكملنا العمل في البيان الختامي المشترك فالقمة ستعقد».

وبين القضايا التي لا تزال متعثرة أشار عريقات إلى العودة إلى حدود 28 سبتمبر 2000 والإفراج عن المعتقلين وعودة المبعدين وفتح المكاتب الفلسطينية في القدس وإحياء اللجان الأمنية والاقتصادية المشتركة ووقف النشاطات الاستيطانية وبدء التفاوض من اجل تطبيق خطة خريطة الطريق الدولية للسلام.

وفي شأن المعتقلين قال عريقات ان السلطة الفلسطينية طالبت «بالتدخل للإفراج» عن أكثر من عشرين معتقلا قضوا أكثر من 20 سنة في السجن، فيما ترفض إسرائيل الإفراج عن فلسطينيين ضالعين في هجمات دامية.

من جهته قال وزير شؤون الأسرى الفلسطينيين سفيان أبو زايدة ان القمة يمكن ان لا تعقد بسبب عدم الاتفاق على الإفراج عن معتقلين فلسطينيين. وأوضح «حسب اعتقادي ان لم يكن هناك رد إسرائيلي مقنع في موضوع الأسرى من المحتمل ان لا يكون هناك لقاء بين شارون وأبو مازن»، مضيفا «لكن موضوع الأسرى ليس الموضوع الوحيد فهناك مواضيع أخرى الجانب الفلسطيني لم يتلق حولها ردوداً».

وأضاف «يجب على إسرائيل ان تبدأ بإطلاق سراح الأسرى القدامى الذين اعتقلوا قبل أوسلو (1993) والذين امضوا فترات طويلة». وتابع «نطالب بتغيير معايير الإفراج عن الأسرى».

غزة ـ «البيان» والوكالات: