دعا الشيخ نبيل العوضي الداعية الإسلامي الكويتي النساء والفتيات إلى تقوى الله عز وجل وحفظ أنفسهن وحماية أبنائهن من الفضائيات الهابطة والأفلام والمجلات المشينة.
وأشار خلال محاضرته في جمعية النهضة النسائية ضمن فعاليات الموسم الثقافي للجائزة وكانت بعنوان «ما هو الحب» أشار إلى العديد من القصص المحزنة التي وقع أصحابها ضحية الحب الكاذب سواء من الشباب أو الفتيات، وتلا في بداية حديثه قول الله عز وجل: «يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان» موضحاً أن هذا الشيطان قد يكون رجلاً أو امرأة مرتدياً لثياب الحب.
وذكر قصة لامرأة كانت تسير في الطريق وشاهدها أحد الشباب فمشى وراءها ثم كلمها وأعطاها رقم هاتفه فأخذته، وقد فرح كثيراً بذلك، ومن ثم تهاتفا وتعارفا، وعرف أنها مطلقة وثرية وتكبره سناً، إلا انه استمر معها في علاقة.
وبعد أشهر طلبت منه الذهاب إلى إحدى الدول لتوقيع صفقة خاصة بشركتها وناولته تذكرة الطائرة، ومصروف الجيب وحجز الفندق وسافرا معاً، وإذا به يفاجأ في اليوم التالي أنها تطرق عليه باب غرفته.
ومن يومها وهما يعيشان سوياً كزوجين، وذات يوم وبعد أن عادا لبلدهما وكان مع أخيه في سيارته حدثت لهما حادثة مرورية نجا هو منها وأصيب أخوه ودخل المستشفى وكان في حاجة لنقل دم فبادر بإعطاء أخيه دمه، إلا أنه بعد التحليل لعينة من دمه أخبره الطبيب أن دمه لا يصلح لأنه ملوث بالإيدز وكان ذلك بعد أن مات أخوه.
وعندما أخبر صديقته بالموضوع ضحكت وقالت له اليوم قد انتهيت منك، وأخبرته بأنها مريضة بالإيدز ومنذ مرضها تقوم بالانتقام من كل شخص يقابلها بنقل المرض إليه.
وذكر الشيخ العوضي مثالاً آخر لفتاة تعرفت على شاب عن طريق الهاتف، ولأن التربية ضعيفة ولا توجد الرقابة الكافية من ذويها، استدرج الشاب الفتاة مهدداً إياها بتسجيل مكالماتها أولاً ثم تصويرها معه ومن ثم بدأ يبيعها لأصدقائه حتى ضاعت حياتها بالكامل.
ويؤكد الشيخ العوضي في هذا الصدد أن الدين والتربية ليس ارتداء حجاب فقط، وإنما الخوف من الله هو الأساس، والقضية طهارة قلب وليس جسد.
دبي ـ «البيان»:
ويقول: ليس كل حب هو حرام وإنما هناك الحب الجميل الطاهر، مثال ذلك امرأة جلست مع زوجها ذات يوم وقالت له ألا تحب أن تخرج للعشاء مع امرأة غيري، فقال لها: كيف، فقالت مع أمك التي لم تخرج معها منذ 21 عاماً، وهنا تذكر الرجل أمه وهاتفها وعزمها على العشاء في اليوم التالي، وهنا خافت الأم أن يكون ابنها حدث له مكروه أو لأحد أبنائه، وظلت تكرر عليه أنا سأخرج معك للعشاء غير مصدقة وبالفعل خرجا سوياً وذهبا إلى المطعم وكانت الأم في كامل زينتها، وأخبرت جيرانها وأبناءها وبناتها بالعزومة.
وتفاجأ الابن أن أمه ترتدي ثوباً اشتراه أبوه قبل 19 عاماً، وعندما أخذت لائحة الطعام ظلت تنظر لها، وقالت وأنت صغير يا بني كنت أختار لك الطعام، فاختر لي أنت الآن، وفعل، وكانا سعيدين وتواعدا على لقاء جديد، وأحس الابن انه كان غافلاً عن أمه طوال تلك السنوات ولكن الموت غيب الأم قبل اللقاء الثاني وتفاجأ بعدها أن المطعم يتصل به ويخبره أنه معزوم وزوجته على العشاء والفاتورة مدفوعة وذهبا فوجدا الأم تاركة رسالة مع دفع الفاتورة تقول فيها كنت أعلم أنني لم أتمكن من أن أتعشى معك ثانية، فقررت أن تكون العزومة لك ولزوجتك وهذا هو الحب الحقيقي الحب المشروع.
ويؤكد الشيخ العوضي ان هناك من ينتحر أو تنتحر من وراء الحب أو ارتكب جريمة باسم الحب، ومثال ذلك المرأة التي أحبت رجلاً، وكانت مطلقة ولديها طفلان ولكن الحبيب اشترط عليها لكي يتزوجها أن تترك طفليها فقامت بوضعهما في السيارة وألقت بهما في البحر، وتم اكتشاف أمرها، ونالت عقابها، مؤكداً أن هذا هو الحب الكاذب.
ويقول الشيخ العوضي ان قصص الحب كثيرة ولكن أعظم قصة حب في الوجود هي حب الله عز وجل، وقال إن الحب البشري قد يزول ويبقى الحب الأعظم لله.
وحذر الشباب والفتيات من الانسياق وراء قصص الحب الوهمية التي تصورها أفلام الغرام أو الكليبات الهابطة، والابتعاد عن زمالة وصداقة الانترنت وزمالات أخرى كثيرة قد تنشأ وتؤدي إلى الوقوع في الحرام