نفت إيران معلومات أميركية تتهمها بالسعي لتزويد صواريخ بالستية برؤوس نووية عبر «مشروع 111». السري.وقال الناطق باسم الخارجية الإيرانية حميد رضا اصفي للصحافيين تعليقاً على معلومات نقلتها واشنطن الى عدد من الدول والى الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن سعي إيران إلى صنع رأس نووي: «هذا كذب. لا يحتاج الأمر إلى مزيد من التوضيح».

إلى ذلك، هنأ آصفي الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومديرها العام محمد البرادعي لفوزهما بجائزة نوبل للسلام للعام 2005، مذكرا بالمخاوف الإيرانية من ان ترضخ هذه الوكالة للضغوط الأميركية في تحقيقها حول البرنامج النووي الإيراني.

وقال: «لكننا لا نود ان نرى الوكالة تتخلى عن قيمها المهنية او تبتعد عن واجبها. نأمل أن يتمكن البرادعي من إبقاء الوكالة بمأمن من التجاذبات السياسية».

وكان دبلوماسيون لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية كشفوا أمس عن أن الولايات المتحدة نقلت إلى عدد من الدول معلومات تفيد بأن إيران تعمل على صنع سلاح نووي وتجري أبحاثا لصنع رأس صاروخ مبرمج لينفجر على ارتفاع من شأنه أن يقوي الانفجار النووي إلى أقصى حد. لكن مصدرا دبلوماسيا غير غربي قال إن المعلومات الأميركية التي أبلغت إلى عواصم عدة قبل اجتماع الوكالة الذرية في سبتمبر «قابلة للتصديق لكنها لا تقدم أدلة ملموسة»

وخصوصا أنها لا تقدم دليلا مباشرا على وجود مشروع إيراني لصنع رأس نووي.وقال دبلوماسي مقرب من الوكالة الذرية إن برمجة الانفجار عند الارتفاع المحدد بـ 600 متر وهو الارتفاع الذي فجرت عنده قنبلة هيروشيما الذرية، ليس مهما إلا بالنسبة للأسلحة النووية. أما الأسلحة التقليدية وكذلك الكيماوية والبيولوجية فتصبح اكثر فتكا إذا فجرت قريبا من السطح.

ولا توضح المعلومات ما إذا كانت المتفجرات التي سيحملها رأس الصاروخ متفجرات نووية، لكن دبلوماسيين قالوا ان الولايات المتحدة تعتبر هذه المعلومات أهم معلومات جمعتها عن إيران، بينما يؤكد المسؤولون الأميركيون ان المعلومات صحيحة وان اعتبرها بعض المحللين غير جديرة بالثقة لأنها تأتي من مصدر واحد.

وقال دبلوماسي لوكالة «فرانس برس» إن هذه المعلومات التي كانت صحيفة «وول ستريت جورنال» أول من أشار إليها في مارس الماضي، تتحدث عن اختبار تجريبي يحمل الرمز السري «بروجكت 111» لوضع ما يسمى «صندوق اسود» داخل رأس صاروخ «شهاب 3» البالستي المتوسط المدى.

من جهته أعلن المسؤول الإيراني المكلف المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني علي لاريجاني أمس ان الولايات المتحدة ليست في موقع يتيح لها خوض حرب ضد إيران، معتبرا ان الضغوط التي تمارسها واشنطن على طهران ليست سوى من قبيل «التخويف».

ونقلت وكالة الأنباء الطلابية (ايسنا) عن لاريجاني قوله «لن نضطر إلى مواجهة حرب. الوضع في أميركا لا يتيح لهم فتح جبهات جديدة». وأضاف ان «الحرب على إيران ستكون قاسية بالنسبة لهم. انهم يسعون إلى تخويفنا لأنهم يعتقدون انهم يستطيعون بذلك دفعنا إلى الانتحار»، مشيرا إلى الضغوط الأميركية والأوروبية لحمل إيران على وقف أنشطتها النووية الحساسة.