تعقد اليوم في القاهرة قمة ثلاثية يشارك فيها الرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني والعاهل البحريني جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، في وقت حذر العاهل الاردني من العودة إلى «المربع الأول» في القضية الفلسطينية التي باتت «أمام مفترق طرق مهم» في حال لم يكن هناك حل عادل «يرضي الأطراف كافة». وتبحث القمة عدداً من القضايا تتعلق بالتطورات على الساحتين العراقية والفلسطينية بالإضافة إلى بعض المستجدات على الساحة الدولية.

في هذه الاثناء حذر العاهل الأردني من العودة إلى «المربع الأول» في القضية الفلسطينية، وقال في مقابلة تنشرها اليوم الاثنين صحيفة «الرأي» الأردنية الحكومية الواسعة الانتشار ان القضية الفلسطينية على «مفترق طرق مهم. فاما ان يتجه الجميع نحو ايجاد حل عاجل يرضي الاطراف كافة وفي مقدمة ذلك تحقيق هدف قيام الدولة الفلسطينية واما ان نعود إلى المربع الأول».

وأضاف «المطلوب الان من الفلسطينيين والاسرائيليين البناء على ما تم انجازه وادعو إخواننا الفلسطينيين إلى توحيد صفوفهم ونبذ الفرقة والانقسام فليس من مصلحتهم الاقتتال الداخلي والتنافس على السلطة». وشدد الملك عبد الله الثاني على «وجوب ان يدعم الجميع السلطة لبناء المؤسسات وضبط الامن والقضاء على الفلتان الامني. فالعالم يراقب تجربة الفلسطينيين بعد الانسحاب من غزة وسيكون جزء كبير في حكمه على طريقة تعامله معهم انطلاقا من هذه التجربة».

وحول سبب إرجاء زيارته إلى الأراضي الفلسطينية وإسرائيل، قال الملك ان «التوتر الأمني والصدامات التي وقعت مؤخرا بين الفلسطينيين والاسرائيليين أدت إلى تأخير الزيارة لكنني سأقوم قريبا بها خصوصا بعد ان تمكنا عبر اتصالات مكثفة في الايام الماضية مع المسؤولين من الطرفين من اقناعهم بضرورة الالتقاء والتباحث حول المسائل العالقة».

من جهة اخرى، اكد العاهل الاردني ان «مستقبل العراق يعتمد على ارادة شعبه، فالعراقيون هم الذين يقررون مستقبل بلدهم وهم اليوم امام امتحان صعب. فهم اقدر على معرفة ماذا يريدون لمستقبل العراق الذي يحتاج إلى دعمنا جميعا».وقال «أجرينا اتصالات مع كل القوى السياسية خلال الاسبوعين الماضيين» بهدف ان يلتقي «الجميع على توافق للخروج من الازمة المتعلقة بالدستور وكانت هناك بعض الإشكاليات حول المسودة الاولى وقد اطلعت شخصيا على التعديلات التي ادخلت مؤخرا».

وأكد انه أجرى «مؤخرا اتصالات عدة مع قيادات كردية وخصوصا الزعيم مسعود بارزاني من اجل دعم مطالب السنة واضافة مادة إلى الدستور تقول ان العراق جزء من العالمين العربي والإسلامي».وبالنسبة لسوريا، أعرب عن الامل في «احتواء الموقف وان لا تتعرض إلى مزيد من الضغوط وموقفنا دائما ينطلق من ان الحلول الدبلوماسية هي الاساس لحل اي مشاكل عالقة فالمنطقة لا تتحمل تصعيدا وتوترا جديدا».