اتفق العاملون في الميدان التربوي في منطقة عجمان التعليمية بما فيها إدارة المنطقة التي طالبت بزيادة موازنتها بمقدار 50 ألف درهم، على أن قرار وزارة التربية والتعليم بزيادة الموازنات التشغيلية للمدارس اعتباراً من العام الدراسي الحالي، قرار صائب، لأنه يتوافق مع متطلبات الميدان وحاجاته الفعلية في جوانب العملية التعليمية التي تتطلب المزيد من الدعم لمواجهة المشكلات الميدانية ورفد الأداء المهني الذي يرتقي بالمستوي التحصيلي للطلبة.

واعتبرت الإدارات المدرسية أن الزيادة بنسبة 65% تحملها أعباء إدارية جديدة ومسؤوليات إضافية، الأمر الذي يتطلب وجود مسؤول ميداني للتعامل مع بنود الميزانية.

وطالبت بفتح بنود الصرف لتشمل شراء المكيفات وأجهزة الحواسيب للمختبرات للقضاء علي مشكلاتها التي يعاني منها كثير من المدارس علي مستوى المناطق، خاصة إذا اعتمدت الوزارة سياسة زيادة الموازنات بنسبة سنوية تحقق الاكتفاء للميدان.

ويقول عبيد سيف المطروشي مدير المنطقة إن زيادة الموازنات المخصصة للمدارس حققت نوعا من الاستقرار للميدان وخاصة إدارات المدارس التي تشكو عجزها عن مواجهة بعض المشكلات التي تصاحب بدايات العام الدراسي مثل إصلاح أعطال المكيفات أو تطوير سعة أجهزة الحاسوب في مدارسهم خاصة أن تلك المدارس تكون موازناتها بسيطة لأن أعداد طلابها قليلة طبقا لضوابط الوزارة لصرف هذه الموازنات.

ويضيف ان ميزانية المنطقة بحاجة إلى إعادة نظر حيث إن 200 ألف درهم لم تعد كافية لمتطلبات العمل والتعاون مع الميدان التربوي في ظل ارتفاع الأسعار في كل شيء ولذلك فنحن بحاجة إلى زيادة علي الأقل في حدود 50 ألف درهم أو أكثر لتغطية نفقات المنطقة.

* مسؤول ميداني

من جانبه اعتبر الدكتور سالم بن تربس مدير المعهد العلمي الإسلامي ان زيادة الموازنات المدرسية أخذا بآراء الميدان لمواجهة أعبائه التي تزداد مع الغلاء المتفشي والزيادة في الأسعار موضحا أن ميزانية المعهد زادت من30 إلى 40 ألف درهم في الفصل الدراسي الأول ومن المتوقع أن تزيد ميزانية الفصل الثاني من 12 إلى 20 ألفاً، وان الوزارة طالبت بمصارف جديدة منها صيانة المكيفات وإصلاح أعطالها.

وقال الدكتور تربس هناك قضية تؤرق الميدان عامة وهي أن شيكات الموازنات وصلت في منتصف سبتمبر أو آخره والوزارة تطالبنا بفواتيرها في 1/12 وهو ما يعني أن أمام إدارة المدرسة شهراً أو شهراً ونصف الشهر لإنفاق 40 أو 55 ألف درهم، وكيف يتم ذلك؟ إذا نحن كميدانين نطالب بأن تتم تسوية الموازنات نهاية العام الدراسي.

وان يتوفر مسؤول مالي داخل كل مدرسة يتولى أمر السلفة ويعمل كشوفها ويتأكد من اعتماد فواتيرها ويراجعها مع المنطقة طبقا لبنود الصرف خاصة وأن الأمر يتعلق بـ 200 أو 300 فاتورة أو أكثر وكل فاتورة بحاجة إلى لجنة للتوقيع عليها من 3 أفراد حتى وإن كانت قيمتها 10 دراهم.

وتساءل مدير المعهد قائلا: لماذا لا تقوم عملية توثيق مصارف الموازنات واعتما الفواتير من مدير المدرسة أو من يكلفه حتى لا تكون هناك مطالبات لاعتماد من لجان تمثل ضغوطا إدارية علي الميدانيين.

* شراء المكيفات

محمد عمر الشمري مدير مدرسة الراشدية قال ميزانية المدرسة زادت من 35 إلى 55 ألف درهم وفي الفصل الدراسي الثاني ستزيد من15 إلى 25 وسيتم الصرف طبقا للبنود المحددة ولا نستطيع شراء مكيف أو جهاز حاسوب إذ لابد أن نرسل رسالة للوزارة تطالب باستكمال النقص حتى يسمح لك بالشراء.

ولذلك نطالب بفتح بنود الصرف وزيادة تسمح بشراء مكيفات جديدة للمدارس القديمة مثل الراشدية بحيث لا يقتصر أمر الصرف علي بنود الباب الثاني خاصة تلك الأشياء المستهلكة.

وطالب الشمري بزيادة مخصصات شراء الأجهزة التي تصبح عهدة أساسية داخل المدرسة وتخدم العملية التعليمية ومستوى التحصيل الدراسي وتقدم دعما للميدان مثل فتح صالات رياضية ومختبرات جيولوجية وتعطي فرصة لمساعدة الحالات الاقتصادية التي نلجأ فيها إلى الاتصال المباشر مع صندوق وقف عجمان.

* غرف المصادر

مدير مدرسة حميد بن عبد العزيز للتعليم الثانوي إبراهيم الحسوني يؤكد ان الزيادة كانت ضرورية لمتطلبات الميدان رآها معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التربية والتعليم بعد لقائه بأهل الميدان والاستماع إليهم موضحا أنه يحتاج إلى المزيد للتعزيز والتحفيز للعناصر التربوية كافة.

وسد احتياجاته من أجهزة متنوعة مثل الداتاشو وتجهيزات غرف المصادر بصفة عامة ومختبرات الجيولوجيا والحاسوب والمكتبات وهو ما يرفد بشكل مباشر العملية التعليمية عن طريق استخدام التقنيات الحديثة في الأداء المهني للمعلم، واتفقت معه في ذلك موزه راشد مساعدة مديرة مدرسة عجمان الثانوية للبنات قائلة:

زيادة رائعة لكن قصر الصرف علي بنود محددة في البابين الثاني والثالث يحد من حرية تصرف إدارة المدرسة تبعا لاحتياجاتها الفعلية ولذلك فإن فتح بنود الصرف ضرورة ميدانية لتغطية كل ما يتعلق بالعملية التعليمية.

*كوادر مؤهلة

مديرة مدرسة خديجة للتعليم الأساسي نسيم عيسى المطروشي اعتبرت الزيادة تمهيدا من الوزارة لتحميل الميدان مزيدا من المسؤولية في كل شيء وهو ما يتطلب من وجهة نظرها لقاءات توضيحية وفتح حوارات مع الهيئات الإدارية الميدانية بخصوص هل هي مؤهلة لمواجهة الأعباء الجديدة .

وهل هي كافية للتعامل مع الواقع؟ أم أن الميدان بحاجة إلى كادر مسؤول عن السلفة مباشرة خصوصا التي لا توجد بها إلا مساعدة واحدة واختصاصية واحدة.

وتضيف أن المبلغ الإضافي خفف أعباء كثيرة ميدانيا لكن على الوزارة مراعاة أمر اختلاف الحالة الاقتصادية من مدرسة لأخرى ومن منطقة لأخرى بحيث تصرف الموازنات لكل مؤسسة تربوية على حده مراعية هذه الظروف.

وقالت نسيم عيسى إن الميدان يمتص أي زيادة في الموازنات خاصة في تلك المدارس التي تسعى إداراتها إلى تحقيق التميز لطلبتها ومع ذلك تبقى الحاجات الأساسية من مكيفات وأجهزة حاسوب وتقنيات حديثة المستهلك للجانب الأكبر من المبالغ المخصصة.

تحقيق فتحي عبد الكريم: