تحقق وزارة الزراعة وهيئة البيئة في أبوظبي في موضوع إدخال كميات كبيرة من طيور الزينة قد تزيد على 3000 طائر من باكستان إلى الدولة قبل ثلاثة أيام عن طريق عمان.
حيث أبلغ شاب مواطن يعمل في تجارة الحيوانات الجهات المختصة أنه تلقى دعوة من تاجر آسيوي لشراء كمية من هذه الطيور المهربة والتي تعرض حالياً، حسب زعم التاجر، في عدد من محال بيع الطيور في دبي والشارقة ومن المتوقع أن تكون وصلت إلى أبوظبي.
وقال عبد الناصر الشامسي مدير مركز بحوث البيئة البرية في هيئة البيئة إن الهيئة تلقت اتصالا أمس من مواطن يفيد بوجود طيور مهربة في بعض المحال في دبي والشارقة..
والتي من الممكن أن تكون وصلت إلى محال الطيور في أبوظبي الأمر الذي دفع الهيئة إلى تشديد رقابتها على محلات الطيور لفحص الطيور الموجودة مؤكدا أن مهمة هيئة البيئة هو التأكد من سلامة الطيور في أبوظبي إلا أن مسؤولية إجراء تحقيق في موضوع تهريب الطيور من اختصاص وزارة الزراعة لأنها مسؤولة عن المحاجر البيطرية في المنافذ.
وأكد مصدر مسؤول في وزارة الزراعة ل«البيان» أن الوزارة بدأت متابعة الموضوع منذ تلقيها معلومات تفيد بوجود طيور مهربة وأن هذا يحتاج من الوزارة إلى التدقيق على أوراق معينة للتأكد من صحة إدخال الطيور إلى الدولة وأن الوزارة حتى الآن لم تنته من التحقيق في هذه القضية. وأشار المصدر إلى أن الوزارة حريصة على منع حدوث مثل هذه الاختراقات حفاظا على صحة الإنسان والثروة الحيوانية.
وفي اتصال أجرته «البيان» مع المواطن الذي أبلغ عن وجود طيور مهربة داخل الدولة ، أفاد أنه يعمل منذ فترة في التجارة بالطيور وتربطه علاقات عمل مع العديد من التجار العرب والآسيويين .
وأنه على اطلاع بقرارات وزارة الزراعة الأخيرة والتي حظرت فيها استيراد الطيور من الدول التي ينتشر فيها مرض انفلونزا الطيور، لذلك عندما اتصل به أحد التجار ليبلغه عن توفر طيور جديدة قام الأخير بإدخالها عبر عمان من خلال إصدار شهادة من بلد المنشأ لنقل الطيور إلى عمان ومن ثم تم من خلال هذه الورقة إدخال الطيور إلى الدولة.
وحول عدد ونوع الطيور التي تم إدخالها قال التاجر إنها من طيور الزينة ويقدر عددها بالآلاف حسب ما ورد إليه من التاجر الذي قام بإدخالها، حيث قام على الفور بالاتصال بوزارة الزراعة للتبليغ عن هذه الطيور.
وعندما تحدث مع أحد الوكلاء، سأله الوكيل ألديك أي دليل عن صحة الموضوع ، فأجابه التاجر لدى اسم المهرب واسم محله ولكن لم يبد الوكيل الاهتمام الكافي وقال إن الوزارة ستتابع الموضوع.
وأكد الشاب المواطن الذي فضل عدم نشر اسمه أن ما قام به ليس من باب البطولة وإنما حرصاً على مصلحة الوطن والمواطنين والمقيمين لأن صحة الإنسان لا تقدر بثمن ودخول مثل هذه الطيور المحظور إدخالها إلى الدولة خير دليل على وجود نقص وقصور في الإجراءات المتبعة باستيراد الطيور لأن السماح بما يحدث هو بمثابة سماح بدخول الأمراض التي تهدد حياة الآلاف من السكان.
يذكر أن القرار الوزاري رقم 383 لسنة 2005 في شأن وضع إجراءات احترازية لمواجهة دخول مرض انفلونزا الطيور إلى الدولة والصادر في 20 سبتمبر الماضي نص في مادته الأولى على أنه يحظر مؤقتا استيراد الطيور المائية البرية «غير الداجنة» بكافة أنواعها ومنتجاتها ومخلفاتها إلى الإمارات ولحين إشعار آخر.
وتنص المادة الثانية من القرار على أنه يحظر مؤقتا استيراد كافة أنواع الطيور البرية «غير الداجنة» على مختلف أنواعها بما فيها طيور الزينة ومنتجاتها ومخلفاتها من جميع دول آسيا ولحين إشعار آخر.
وتنص المادة الثالثة من القرار على أنه يجب أن ترفق مع جميع إرساليات الدواجن الحية ومنتجاتها القادمة من دول آسيا شهادة صحية بيطرية صادرة من مختبر معتمد يفيد فحصها مخبرياً لمرض انفلونزا الطيور خلال فترة 15 يوما قبل الشحن.
أبوظبي ـ ماجدة ملاوي: