قال الدكتور عصام البشير وزير الأوقاف السوداني إن الأمة الإسلامية اليوم تترنح بين الإفراط والتفريط والإسراف والتقتير فضاعت الحقيقة.

وأكد على ضرورة العودة إلى الوسطية حتى نصحح صورة الإسلام التي حاول خصومه أن يشوهوها في الآونة الأخيرة.

وأشار في المحاضرة التي ألقاها أمس الأول أمام جمع من النساء بجمعية النهضة النسائية في إطار فعاليات البرنامج الثقافي لجائزة دبي الدولي للقرآن الكريم أن السعادة والعلاج والنجاح في الدارين مرتبطة بمنهج الوسطية والاعتدال.

موضحاً أن الإنسان حين يوصف في نسبه أنه من أوسط الناس نسباً أي أعدلهم ومن أشراف القوم كما كان يوصف الرسول صلى الله عليه وسلم.

وأكد أن القرآن الكريم حدثنا عن الوسطية في العبادة وفي الإنفاق والوسطية في المعاملات والعقيدة وفي كل أمور الدنيا والدين.

وأضاف أن هذه الوسطية اختلف عنها النصارى الذين عبدوا الله عن جهل وابتدعوا دينا نسبوه لله ووصفهم الله بالضلال عندما ابتدعوا الرهبانية، وآخرون قصروا في العبادة وهم اليهود حيث علموا الحق ولم يعملوا به فذم كلا الطائفتين مشيراً إلى أن الأمة المحمدية أمة الصراط المستقيم.

وضرب الدكتور عصام البشير عدداً من الأمثلة التي تؤكد على ضرورة الالتزام بالوسطية، وفيها عندما امتنع بعض الصحابة عن الزواج والطعام والنوم ظناً منهم أنه يتعمقون في العبادة، فقال لهم الرسول الكريم من رغب عن سنّتي فليس مني.وأشار إلى أن الإطالة في الصلاة غير مطلوبة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحبّب الناس في صلاة الجماعة.

وأشار إلى أن رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم طلب أيضاً التيسير في الفتوى وفن الدعوى بشكل عام، وطالب بالبشاشة عند الدعاء، مشيراً إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمازح الكبير والصغير، وكان يتسابق في فرح مع زوجته عائشة رضي الله عنها، وكان يستمع إلى الشعر، وكان متوازناً في شخصيته في كل الأمور يؤدي حق الله وحق نفسه.

وأكد على ضرورة العمل بمنهاج الوسطية والاعتدال في بناء الشخصية والسلوك والقيم، وطالب بالوسطية في الشجاعة وفي الغيرة.

وأكد الدكتور البشير على ضرورة مخاطبة كل قوم بما يتناسب مع أحوالهم وظروفهم ونيتهم مع التدرج في تطبيق الدعوى وعدم التشدد حتى لا يضيع الوقت في قضايا الخلاف والجدال.

دبي ـ «البيان»: