أشادت صحيفة «الحياة الجديدة» الفلسطينية بالمساعدة الإماراتية القيمة لفلسطين والمتمثلة بمدينة الشيخ خليفة في غزة التي وضع حجر الأساس لها أول من أمس سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الإعلام والثقافة.

وقالت الصحيفة في مقال لها إن سمو الشيخ عبد الله جاء شاهداً على اللحظة حيث أعلنت مساحة الأرض التي ناءت لسنين بالمستوطنين العنصريين عن اسمها الجديد «مدينة خليفة بن زايد» بدل موراج البائدة بين طريقين إقليميين يصلان جنوبي قطاع غزة بالشمال قرب المستشفى الأوروبي جنوب خانيونس.

وأضافت الصحيفة ان مدينة خليفة بن زايد تقوم على مساحة تزيد بقليل عن كيلو متر مربع لتضم ثلاثة آلاف وخمسمئة وحدة سكنية تأوي خمسة وعشرين ألف إنسان فلسطيني فتهيئ لهم كل مرافق الحياة المدنية، المتنّزه والمناطق الخضراء وشبكة الطرق والشوارع وعشر مدارس وست رياض أطفال ومعهد مهني متوسط وأربع عيادات محلية وعيادة مركزية .

ومركزين ثقافين ومكتبة وأربعة مراكز تجارية ومجمّعا تجاريا وسوقا شعبيا وأربعة مساجد وجامع كبيرا ومحطة للمواصلات العامة ومقرا للمجلس البلدي وميدانا ذا ساحة واسعة للاحتفالات وللمناسبات.وأشار المقال إلى ان الأجمل في المدينة أنها ترمز لحكاية حب قديمة وطويلة بين الإمارات وفلسطين.

فليس من الفلسطينيين من لم يحس بدفء هذه المحبة الصافية بين وطنه وبلد شقيق كان بمفاعيله الحميدة والحميمة ماكثاً أبداً في قلب الوطن العربي بينما هو في جغرافية هذا الوطن على أطرافه الشرقية. فمن لم يعمل في الإمارات من الفلسطينيين ومن لم يكن جزءاً من ملحمة بناء ذلك البلد العزيز .

ومعايشاً لنهضته كان شقيقاً أو أباً أو ابناً لمشتغل فيها ومعايش لها، ومن لم يكن هذا أو ذاك كان ملامساً لوقفات نبيلة معنوية ومادية وسياسية للمغفور له زايد الخير باني نهضة بلاده ومضمد جراح الكثيرين في جهات الدنيا الأربع على امتداد سنوات حكمه لإمارة أبو ظبي منذ العام 1966 ثم سنوات رئاسته لدولة الإمارات العربية المتحدة منذ ديسمبر 1971.

وأكدت الحياة الجديدة ان «الشيخ خليفة بن زايد رئيس دولة الإمارات يواصل مسيرة السلف الصالح. وأخوه الشيخ عبد الله بن زايد يتمثل الحكاية كلها ويتخلق بأخلاق أهله الكرام فيحضر وضع حجر الأساس للمدينة الجديدة بين إخوته الفلسطينيين الذين لا يختلف اثنان منهم على التقدير العالي للإمارات حكومة وشعباً.

ومن حق الشيخ عبد الله ممثلاً لشعبه ولحكومته ومندوباً عن صاحب السمو الشيخ خليفة أن يفخر بالمأثرة التي وضع حجر الأساس لإطلاق أعمالها من حيث هي مشروع إسكان استثنائي ليس كمشروعات الإسكان العادية في أي مكان.

وقالت ان مدينة الشيخ خليفة تمتص آلام رفح البطلة الصامدة وتطور كثيراً من أحزانها وترسم البسمة على شفاه الأطفال وتقدم لكل أسرة محرومة بيتاً يراعي في تصميمه الهندسي الحاجات الاجتماعية والعادات والشروط الصحية وبل ويراعي خصوصية الساكنين وحاجاتهم النفسية.

وحيت الصحيفة في ختام مقالها صاحب السمو الشيخ خليفة مرحبة بسمو الشيخ عبد الله قائلة: أهلاً بأخينا العزيز سمو الشيخ عبد الله بن زايد في لحظة حضوره للنطق العربي الأول للمساحة التي كانوا يسمونها «موراج» .

وتحية وامتناناً لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ولحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة ولشعبها الشقيق وهنيئاً لأهلنا في رفح ونقول لهم إن إخوتنا وأشقاءنا من أمثال أبناء زايد الخير معنا حتى يتحقق الاستقلال وحتى نظفر بالحرية لكي تنطق كل المساحات التي استوطنها الغزاة في الضفة بأسماء عربية».