وجّه الرئيس الباكستاني برويز مشرف في تصريح اوردته وكالة الانباء الرسمية طلب مساعدة الى الاسرة الدولية عقب الزلزال العنيف الذي أسفر عن مقتل أكثر من ثلاثين ألف شخص في منطقة كشمير الباكستانية، كما أعلن وزير الاشغال والاتصالات في كشمير الباكستانية طارق فاروق اليوم الاحد ان حصيلة ضحايا الزلزال العنيف الذي ضرب جنوب آسيا السبت تقارب ثلاثين الف قتيل في منطقة كشمير الباكستانية وحدها.

وضرب الزلزال اضافة الى كشمير الباكستانية اقليمين في شمال باكستان وكشمير الهندية فضلا عن شرق افغانستان حيث كانت الاضرار محدودة، وقال فاروق لوكالة فرانس برس اليوم الاحد ان تقديراتنا الاولية تشير الى مقتل ثلاثين الف شخص في الزلزال في كشمير، مشيرا الى ان "بعض المدن والبلدات دمرت كليا وقد هدمت مظفر اباد" عاصمة الشطر الباكستاني من منطقة كشمير حيث قدر عدد القتلى بـ"أكثر من ثلاثة الاف"

واضاف أن اكبر عدد من الضحايا سجل في منطقة باغ على عد اربعين كيلومترا جنوب شرق مظفر اباد، مشيرا الى انه ليس هناك اي ناجين في بعض القرى مثل جاغلاري وكفلغار وهاريغال وبنيالي في المنطقة التي كان عدد سكانها يجاور 150 ألف نسمة.

وافاد الوزير الباكستاني لشؤون كشمير فيصل صالح حياة ان نصف منطقة كشمير الباكستانية أصيبت باضرار جسيمة جراء الزلزال وقال لوكالة فرانس برس أن أكثر من نصف سكان المنطقة البالغ عددهم 4. 2 مليون نسمة تضرروا بالزلزال" الذي تسبب في سقوط قتلى وجرحى بينهم وتشريد آخرين.

وكان المتحدث باسم القوات المسلحة الباكستانية الجنرال شوكت سلطان اعلن في وقت سابق اليوم الاحد ان هذه الكارثة هي الاهم في قوتها ومداها في تاريخ باكستان، وذكر وقوع اكثر من 18 الف قتيل و41 الف جريح، محذرا من ارتفاع الحصيلة.

وقال لم نتمكن بعد من الوصول الى العديد من المناطق والحصيلة قد تتضاعف مع بلوغ مناطق جديدة واكتشاف المزيد من الجثث تحت الانقاض واوضح لوكالة فرانس برس ان معظم الضحايا سجلوا في كشمير ثم في اقليم الحدود الشمالية الغربية وكلاهما في شمال باكستان، وحدد مركز الزلزال الذي وقع في الساعة 50: 8 بالتوقيت المحلي (50: 3 تغ) من السبت على بعد مئة كيلومتر شمال شرق اسلام اباد.

وضرب الزلزال شمال الهند حيث قتل 320 شخصا على الاقل واصيب نحو 700 اخرين بجروح بحسب حصيلة مؤقتة كما ضرب شرق افغانستان حيث لم ترد اي حصيلة مفصلة غير ان الاضرار اقل من المناطق الاخرى، واوضح الجنرال الباكستاني ان مروحيات عسكرية توجهت الى المناطق المنكوبة، داعيا الاسرة الدولية الى التعبئة من اجل تقديم مساعدة ضخمة.

ولبى العديد من الدول هذا النداء فاعلن الاتحاد الاوروبي تخصيص ثلاثة ملايين يورو فيما ارسلت فرنسا 25 عسكريا من الامن المدني، كما توجهت فرق اغاثة بريطانية ويابانية وصينية وفرقة من وزارة الاوضاع الطارئة الروسية الى باكستان، واقلعت طائرة قدمتها سويسرا وجهزها مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية امس السبت من جنيف.

وأعلن الرئيس الاميركي جورج بوش ان دفعات المساعدة الاولى في طريقها الى المناطق المنكوبة، وأمنت وكالة الامم المتحدة لحماية الطفولة (يونيسف) مساعدة اولية ضمت اغطية وملابس وخيما وادوية وطعاما للاطفال وغيرها.

وقالت المديرة العامة لليونيسف آن فينيمان في بيان ان "الاطفال في المناطق التي ضربها الزلزال معرضون للجوع والبرد والامراض والصدمة، واعرب الامين العام للامم المتحدة كوفي انان عن حزنه الشديد لهذه الكارثة مشيرا الى انه يجري بحث كل الوسائل الممكنة لمساعدة الضحايا والاشتراك في اعادة البناء.

وقال رئيس الشرطة في اقليم الحدود الشمالية الغربية رفعت باشا لوكالة فرانس برس ان العديد من المناطق دمرت كليا والطرقات مقطوعة وسنحتاج الى 24 ساعة على اقل تقدير للحصول على مزيد من المعلومات، وقال اقبال احمد ضابط الشرطة في منسهرا شمال باكستان ان تسعين بالمئة من المنازل في ثلاث قرى في منطقة منسهرا هدمت، بينما صرح ضابط يشرف على فرق الاغاثة المحلية لوكالة فرانس برس ان "قرى برمتها هدمت" في كشمير.

وألحق الزلزال اضرارا جسيمة قرب مدينة بلاكوت في ولاية الحدود الشمالية الغربية حيث هدمت قرى عدة، ووقعت حوادث انزلاق للتربة ادت الى قطع الطرقات فيما سجلت 12 هزة ارتدادية قوية خلال 24 ساعة اثارت الذعر بين السكان الذين يرفضون العودة الى مناطقهم، وتعيق الامطار عمل فرق الاغاثة الاولى التي وصلت الى المواقع المنكوبة، ويرجح مقتل مئات الاطفال في انهيار عدد من المدارس في بلاكوت.

وقال عبدالرشيد المسؤول المحلي في قرية شوال ان جميع اطفال قريتنا كانوا في بلاكوت ولم يعد احد من هناك واضاف وردنا انهم تحت الانقاض، وفي العاصمة اسلام اباد انهار مبنى سكني حديث واعلنت اجهزة الاغاثة المحلية مقتل خمسة اشخاص على الاقل بينهم يابانيان ومصري فيما انتشل ستون جريحا من تحت الانقاض.