المألوف والمعتاد في الأنباء الواردة من وزارة العمل والشؤون الاجتماعية أن يتقدم عمال الى الوزارة بشكوى ضد صاحب العمل لعدم دفع رواتبهم أو يتقدم صاحب العمل للإبلاغ عن هروب عمال، لكن الطريف أن الوزارة أيضا لا تمانع في تلقي الشكاوى الزوجية طالما تتعلق في جانب منها بمشكلة عمالية حتى لو كانت بين أزواج!

فقد تقدم زوجان بشكويين منفصلتين إلى قسم التفتيش العمالي بوزارة العمل ضد زوجتيهما، والتهمة هروب وعمل دون الحصول على اذن عمل!ففي الأولى تقدم أحد المواطنين بشكوى ضد زوجته الروسية التي هجرت المنزل لتعمل في أحد محلات الملابس في مركز تجاري في دبي، وقال الزوج ان زوجته رفضت الانصياع لأوامره بعدم العمل، الا أنها أصرت على رأيها والتحقت بالوظيفة كبائعة في محل الملابس رغم انها مازالت على كفالته وبالتالي تعد مخالفة للقانون.

أما الشكوى الثانية فهي من أحد الأزواج المصريين المقيمين في دبي ضد زوجته المصرية ربة البيت التي تركت مسكن الزوجية واستأجرت مسكناً آخر من أجل العمل في إحدى «الكافيتريات»، رغم أنف الزوج، الذي قال في شكواه انه لا يعرف حتى الآن أين تسكن زوجته، لكنه يعرف مكان عملها.الزوج المغلوب على أمره لم يجد من سبيل سوى التقدم بشكوى ضد زوجته لأنها مازالت أيضا على كفالته وتعمل دون الحصول على تصريح عمل ودون اذن منه!

مسؤول في التفتيش العمالي بوزارة العمل قال إن الوزارة تتعامل مع هذه الحالات على أنها شكوى عمالية دون البحث في أسباب الخلافات الزوجية وبالتالي سوف تقوم الوزارة بإبلاغ صاحب المنشأة أو الشركة التي تعمل فيها الزوجة بالمخالفة القانونية ونقوم بتطبيق الإجراءات اللازمة دون تجاوز طبيعة الشكوى العمالية!.

كتب عادل السنهوري