دافع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان عن نفسه في حديث بثه أمس التلفزيون السويسري، بعدما هاجمته فئة من اليمين الأميركي مشبهة إياه بـ «البطة العرجاء». وقال عنان الذي توقف في سويسرا حيث المقر الأوروبي للأمم المتحدة «من الصعب تقبل أمر مماثل وخصوصاً في ظل شعور بأنه غير عادل، أحياناً أشعر بالحاجة إلى الرد لكنني أرفض الدخول في هذه اللعبة لأن هؤلاء الناس يستطيعون قول أي شيء».

وكان عنان يرد خصوصاً على وصفه بـ «البطة العرجاء» الذي يسوقه غالباً خصومه الأميركيون، معتبرين انه بالكاد يحتل منصبه. وأضاف عنان متحدثاً بالفرنسية «أجهل ذلك لأن انشغالاتي كثيرة، في أي حال الكلاب تنبح والقافلة تسير».ورداً على دعوة بعض البرلمانيين الجمهوريين وفي مقدمهم السناتور نورم كولمان إلى استقالته، علق عنان «الأمر حقاً غريب،

فأنا لا استطيع الذهاب إلى واشنطن لأطلب من نائب أو سناتور إن يستقيل، إنني أدرك صلاحياتي وأمل إن يفهم الآخرون أيضاً حدود صلاحياتهم». وإذ اعتبر أن البعض أرادوا «قتله سياسياً»، أقر عنان بأن علاقاته بالأميركيين تدهورت. وتابع «اعتقد إن الأمر بدأ مع حرب العراق،

وليست المرة الأولى التي يواجه فيها أمين عام مشاكل مماثلة مع الأميركيين، فبطرس غالي عانى المشكلات نفسها وهذا ليس جديداً». ووصف الرئيس الأميركي بأنه رجل حميم لكنه غير مطواع. وقال «نتكلم غالباً إما عبر الهاتف وإما وجهاً لوجه، انه رجل يتمتع بروح النكتة»، ولكن «من الصعب دفعه إلى تغيير رأيه».