قتل ستة مدنيين وشرطي في عملية انتحارية غرب بغداد فيما لقي جنديان أميركيان مصرعهما في معركة غرب العراق في أبرز تطور ميداني تزامن مع دعوة العرب السنة لمقاطعة الاستفتاء على الدستور الذي يجرى الأسبوع المقبل، أو المشاركة بالرفض إذ فشل زعماء السنة في الاتفاق على كيفية معارضة الدستور عندما اكتفى مؤتمر عقد أمس باطلاق دعوة لرفض الدستور، تاركاً الخيار للناخبين حيال المشاركة في عملية التصويت.

وقال مصدر بوزارة الداخلية ان مفجراً انتحارياً بسيارة ملغومة قتل ما لا يقل عن سبعة أشخاص في هجوم على دورية للشرطة أمس في منطقة الغزالية بالقرب من مسجد أم القرى في بغداد مشيراً الى ان الهجوم الذي قتل فيه شرطي وستة مدنيين تسبب أيضاً في جرح عشرة من الشرطة وستة مدنيين.

وقال المصدر ان الدورية توجهت الى المكان في ساعة الإفطار بعد الإبلاغ عن حادث سير وعندما وصلت تعرضت لهجوم انتحاري بسيارة مفخخة. من جانب آخر أعلن الجيش الأميركي أمس في بيان أن جنديين أميركيين قتلا أول من امس في اشتباك في اطار عملية «بوابة النهر» غرب العراق.

على الصعيد السياسي طالبت القوى والأحزاب الوطنية والدينية السنية العراقيين باتخاذ جميع الوسائل المشروعة من أجل رفض مسودة الدستور العراقي الحالي. وقال بيان ختامي صدر عن مؤتمر الأحزاب والهيئات والتجمعات الوطنية العراقية «ان هذا الدستور يؤسس لتمزيق وحدة العراق وضياع هويته العربية وتفتيت ونهب ثرواته الطبيعية».

وأضاف البيان ان المجتمعين اتقفوا على «دعوة الشعب العراقي بكل اطيافه ومكوناته الى رفض الدستور بكل الوسائل المشروعة». وجاء البيان الختامي الذي حمل توقيع عدد من الأحزاب والتجمعات الدينية والسياسية السنية مثل هيئة علماء المسلمين والحزب الاسلامي العراقي والمؤتمر العام لأهل العراق والمؤتمر التأسيسي العراقي الوطني ومجلس الحوار الوطني وعدد من الأحزاب والكتل الدينية والعلمانية السنية ليحمل الحد الأدنى من الاتفاق بين الكتل

حيث طالبت بعض الجهات بمقاطعة الاستفتاء بينما أصرت أطراف أخرى على المشاركة في الاستفتاء من أجل التصويت برفضه. وقال الأمين العام لهيئة علماء المسلمين حارث الضاري ان القوى الوطنية المناهضة للاحتلال والمعارضة للدستور اجتمعت واتفقت «على رفض الدستور بكل الوسائل المشروعة..

نحن من الرافضين للاحتلال ومن الرافضين للعملية السياسية كلها». ومضى يقول «نحن رافضون للدستور بناء على ما اتفقنا عليه مع هذه القوى المجتمعة... وليس من عملنا ولا من صميم رسالتنا دعوة الناس الى المشاركة في أي عملية سياسية، للسياسيين ان يأخذوا على عاتقهم مثل هذه الأمور».

وعكست تصريحات أخرى لبعض الشخصيات المشاركة في الاجتماع عن وجود اختلاف بالرؤى بين المجتمعين أدى الى عدم التوصل الى توافق مشترك للدعوة الى المشاركة بالاستفتاء أو الى مقاطعته. وقال الناطق باسم مجلس الحوار الوطني صالح المطلق ان المشتركين اتفقوا «على رفض الدستور بصيغته الحالية بكل الوسائل المتاحة».

واضاف «إن لكل شخص الحق في اختيار الطريق الذي يريده... من يريد رفض الدستور من خلال المشاركة والتصويت بلا.. ومن يريد ان يرفض الدستور بالمقاطعة يستطيع ان يجلس في بيته ويقاطع». ومضى يقول «نحن في مجلس الحوار الوطني مع الذهاب الى صناديق الاقتراع والقول لا للدستور».

بغداد ـ «البيان» والوكالات