بدأت الإدارة المالية في وزارة التربية والتعليم في استقبال موازنات مدارس الدولة بعد قيامها بإعداد موازناتها التشغيلية ـ لأول مرة ـ وفق أولويات الصرف لديها، وفي سياق ما تتطلبه المنظومة التعليمية من ضرورة التكامل والتواصل بين الوزارة من جهة والمدارس من جهة أخرى.
فضلاً عن منح المزيد من الصلاحيات للميدان التربوي لتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد المالية وربط المصروفات والمشتريات بالاحتياجات الفعلية للمدارس، بهدف توفير احتياجاتها في الوقت المناسب والجودة المطلوبة دون أي تأخير.
وقال محمد بن هندي الوكيل المساعد للإدارة والشؤون المالية: إن موازنات الصرف وفق الموازنات المرسلة للمدارس من الوزارة أخذت طابعاً متطوراً عمّا كانت عليه في السابق، مشيراً أنه ولأول مرة تكشف المدارس عن إيراداتها سواء من المقاصف المدرسية أو الدعم الآخر، لافتاً إلى أنه تم تقسيم مبلغ الموازنة لكل مدرسة.
وفق معيار عدد الطلبة في هذه المدارس، مؤكداً أن موازنات بعض المدارس النموذجية وصلت إلى مليون وثمانمئة وسبعة وثلاثين وخمسمئة ألف درهم، مشتملة على رسوم الطلبة والموازنات التشغيلية، فيما تباينت المدارس الحكومة وفق أعداد طلبتها.
وأضاف بن هندي: إنه من أمثلة ما ذكرت عنه المدارس من إيراداتها ومصادر الدعم المجتمعي الأخرى، أن بعض إدارات المدارس ذكرت في إيراداتها دعم الوزارة البالغ ستون ألف درهم، والجمعيات التعاونية اثنين وعشرين ألف درهم.
ومصادر الدعم المجتمعي لها في حدود ستة آلاف و960 درهماً بإجمالي بلغ ثمانية وثمانين ألفاً وتسعمئة وستين درهماً، مشيراً إلى أن الموازنات المتطورة الجديدة عكست مراحل التطور لعمليات الصرف عن نظيراتها في السنوات السابقة.
الأمر الذي يساهم في دعم استقرار المدرسة في الميدان التربوي، وذلك لتوفير مستلزماتها واحتياجاتها بسهولة ويسر وجودة عالية وسرعة في الأداء، ما يعكس الثقة والقوة لدى إدارة المدرسة في مواجهة المعوقات التي تصادفها أثناء السنة الدراسية، والذي بدوره سينعكس على أداء المعلمين في فصولهم، والنتيجة النهائية على الطالب والعملية التحصيلية في المدرسة.
وأعرب خليفة بن فارس مدير تعليمية دبي بالإنابة عن ارتياح إدارة المنطقة والميدان التربوي بصفة عامة، نظراً لأن إدارات المدارس بدأت في حل مشاكلها دون الرجوع لجهات أخرى.
والابتعاد عن المعاملات الروتينية في السابق، إلى جانب حل مشاكل إدارات المدارس بشكل فوري دون تأجيلها، داعياً إلى فتح المجال بعملية الصرف دون التقيد ببنوده المعمول بها حالياً، بحيث تعطى حرية أكثر في المدارس للصرف على الأولويات المطلوبة وفق مستندات مصرفية موثقة، لافتاً إلى أن الفكرة مريحة للوزارة والمنطقة والمدارس، ونجم عنها استقرار فعلي ميدانياً.
وتساءل: ما المانع في أن تقوم المدارس بالإعداد لاحتياجاتها الخاصة للفصل الدراسي الثاني، بحيث ترفع للمنطقة على أساس أن يتم الصرف للأشياء المطلوبة وفق حاجة المدارس، لافتاً إلى أن إدارة المنطقة تلقت تقارير تفيد بضرورة أن تترك الحرية لإدارات المدارس بصرف الميزانية التشغيلية حسب الحاجة الملحة في وقتها.
فيما أشار عبد العزيز سليمان رئيس قسم الشؤون الإدارية والمالية في منطقة دبي أن فكرة إعداد المدارس موازناتها التشغيلية، إيجابية أدت إلى قيام إداراتها بتوفير احتياجاتها دون انتظار الطلبات الروتينية التي تأتي عن طريق الوزارة وتأخذ وقتاً طويلاً.
فيما يتعلق بالأشياء الضرورية في مختلف الاحتياجات، لا سيما منها الوسائل التعليمية الخاصة بالمختبرات والأجهزة التقنية الحديثة، وتوفير المستلزمات الضرورية من القرطاسية والأدوات المكتبية، إضافة إلى أعمال الصيانة الطارئة، مطالباً المدارس بحسن توظيف الميزانية لخدمة العملية التعليمية بشكل عام.
كتب يحيى عطية: