نصحت واشنطن إسرائيل بعدم تكرار تهديدها بمنع «حماس» من المشاركة في الانتخابات التشريعية المقبلة، وسط اتصالات ولقاءات بين السلطة الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية بهدف تحديد جدول أعمال القمة المقبلة بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي آرييل شارون، لكن الموعد لم يحدد بعد.
وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية أمس إن الإدارة الأميركية نقلت خلال الأيام الأخيرة رسالة إلى إسرائيل مفادها انه يتوجب الكف عن نشاطاتها الإعلامية ضد مشاركة حركة «حماس» في الانتخابات التشريعية. واعتبرت واشنطن ان هذه النشاطات قد تؤدي إلى تعزيز مكانة حماس وإضعاف رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.
وأفادت الصحيفة ان الرسالة الأميركية نقلت إلى إسرائيل عبر قنوات مختلفة منها السفير الاميركى الجديد ريتشارد جونز.
في تل أبيب، التقى كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ووزير التخطيط الفلسطيني غسان الخطيب مساء امس مستشاري شارون دوف فايسغلاس وشالوم تورجمان. وقال عريقات الذي توجه إلى غزة لاطلاع عباس على نتائج اللقاء لوكالة «فرانس برس» انه تم الاتفاق على عقد لقاء تحضيري آخر للقمة من دون أن يحدد موعده.
وأوضح انه «تمت مناقشة القضايا التي سيتم تناولها في القمة» بين عباس وشارون وخصوصاً «كيفية تنفيذ قضايا خارطة الطريق وتفاهمات شرم الشيخ بما في ذلك الانسحابات الإسرائيلية من باقي المناطق الفلسطينية وعودة المبعدين والمطاردين والأسرى والجدار والاستيطان».
من جهته، صرح مسؤول إسرائيلي رفيع لوكالة فرانس برس طالباً عدم كشف هويته ان «محادثات فايسغلاس وعريقات كانت جدية وايجابية وبناءة وستستأنف خلال أيام»، موضحا أن «اللقاء تناول خصوصا التدابير الإسرائيلية للتهدئة وقضية المعابر بين قطاع غزة والضفة الغربية واجتماع اللجان الإسرائيلية ـ الفلسطينية وإعادة إحياء تفاهمات شرم الشيخ».
وينبغي أن تلتئم القمة التي تأجلت أكثر من مرة قبل أن يقوم عباس بزيارة لواشنطن في 20 أكتوبر حيث سيجري محادثات في البيت الأبيض مع الرئيس الأميركي جورج بوش. وأكد الخميس انه سيشدد أمام شارون على إطلاق الأسرى والانسحاب من مدن الضفة الغربية ووقف الاستيطان وبناء الجدار الفاصل.
غزة ـ «البيان»
