قتل ستة جنود من مشاة البحرية الأميركية (المارينز) في غرب العراق غداة اعتقال الجيش البريطاني 12 مسلحاً بينهم عدد من أفراد الشرطة في البصرة.. فيما كشف وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي عن اقتراح طرحه المسؤولون العراقيون بعقد قمة لدول الجوار، واجتماع لوزراء دفاعها بمشاركة مصرية.

وأعلن الجيش الأميركي امس في بيان مقتل ستة جنود من (المارينز) في هجمات في غرب العراق حيث يشن عمليات عسكرية واسعة ضد مسلحين. وقال الجيش الأميركي في بيانه ان أربعة جنود أميركيين قتلوا في انفجار قنبلة قرب منطقة الكرمة المتاخمة لمدينة الفلوجة (50 كلم غرب بغداد) بينما قتل اثنان آخران في انفجار عبوة ناسفة على جانب الطريق قرب مدينة القائم على الحدود العراقية السورية.

ولم يقدم مزيدا من التفاصيل. وذكر ان أسماء الجنود القتلى حجبت الى حين اخطار ذويهم.من جانب آخر كشف وزير الخارجية الإيراني أمس عن اقتراح طرحه المسؤولون العراقيون بعقد قمة لدول الجوار، يسبقه اجتماع لوزراء الدفاع بدول الجوار بمشاركة

مصرية. وقال الوزير الإيراني في مؤتمر صحافي عقده قبل مغادرته الدوحة أمس الجمعة، «الآن يقترح المسؤولون في العراق اجتماعا لوزراء الدفاع لدول الجوار بمشاركة مصر.. واجتماع قمة آخر». لكنه لم يعط اي تفاصيل حول الاقتراح العراقي الموجه لدول الجوار (إيران وتركيا والأردن والسعودية والكويت) التي كانت تجتمع حتى الآن بحضور مصر على مستوى وزراء الخارجية او الداخلية.

وأضاف «ايران والعراق الجديد والدول المجاورة بامكانها فتح فصل جديد من التعاون خصوصاً في المسألة الأمنية». وجاءت تصريحات متقي في ختام زيارة للدوحة المحطة الأخيرة في جولته في الخليج التي قادته الى كل دول مجلس التعاون الخليجي باستثناء المملكة العربية السعودية التي تتهم إيران، بالتدخل في الشؤون العراقية.

ويأتي إعلان متقي عن الاقتراح العراقي بعد قرار الجامعة العربية إرسال أمينها العام عمرو موسى الى هذا البلد للتحضير لـ «مؤتمر مصالحة وطنية» اقترحته السعودية. ورفض الوزير الايراني الرد على اسئلة الصحافيين بهذا الخصوص. واكتفى بالقول «السياسة الخارجية الايرانية تعطي الاولوية لعلاقاتها مع دول الجوار»، مشدداً على ان جولته تتمحور على «العلاقات الجيدة» بين طهران والدول التي زارها.

وفي السياق نفسه، قال متقي إن ثمة حلين للمسألة العراقية.. «إما الاستمرارية في المشروع السياسي الحالي، والذي يتم من خلال مراحل بدأت منذ الحكومة المؤقتة وتستمر حتى تشكيل حكومة منتخبة من قبل الشعب العراقي، وأن يقوم بالتالي الشعب العراقي بتحديد مصيره، وينهي الاحتلال»

مشترطاً مشاركة جميع الشرائح والأطياف العراقية في المرحلة السياسية المقبلة.. أما الخيار الآخر الذي ذكره متقي فهو استمرار الوضع الراهن في العراق، ودوام التدهور الأمني والعمليات الإرهابية وبالتالي استمرار احتلال العراق، نافياً تدخل بلاده في الشؤون العراقية.

الدوحة، بغداد ـ «البيان» والوكالات