دعت إيران الأوروبيين إلى استئناف المفاوضات بشأن ملفها النووي، ولوحت باستئناف تخصيب اليورانيوم في مفاعل ناتانز، وشنت هجوماً غير مسبوق على الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا واعتبرته شخصا غير مرغوب فيه في الجولة المقبلة من المحادثات مع الاتحاد الأوروبي لأنه يتبنى مواقف مناهضة لها.. وأكدت في الوقت نفسه على لسان أحد رجال الدين أنها الدولة الوحيدة القادرة على مواجهة إسرائيل، وأنها عصية على العقوبات.

ودعا وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي بعد عودته من جولة في عدد من الدول الخليجية الأوروبيين إلى استئناف المفاوضات حول الملف النووي، بقوله إن «الجمهورية الإسلامية تؤكد أن المفاوضات هي الوسيلة الأنجع لعرض وجهات نظر مختلف الأطراف والتوصل إلى اتفاق».

وأضاف الوزير الإيراني في لهجة لا تخلو من التحذير: «عندما يصبح الأوروبيون مستعدين فإن الشروط لاستئناف المفاوضات موجودة». وتابع أنه «إذا لم يصحح قرار (الوكالة الدولية للطاقة الذرية) في ظل الإصرار على تطبيق الأجزاء غير القانونية وغير الشرعية منه، فان إيران تحتفظ بحقها في وقف الإجراءات الطوعية التي كانت تهدف إلى بناء الثقة»، مشيراً إلى أن الخطوة التالية هي تخصيب اليورانيوم في مفاعل ناتانز.

في هذا الوقت، تظاهر الآلاف في طهران بعد صلاة الجمعة رافعين شعارات ضد الولايات المتحدة وبريطانيا. وهتف المتظاهرون الذين تجمعوا أمام جامعة طهران بناء على دعوة السلطات «الموت لأميركا والموت لإسرائيل والموت لبريطانيا»، و«الولايات المتحدة عدوتنا»، و«تعليق أنشطتنا النووية مستحيل لأنها رمز استقلالنا». واكد المتظاهرون ان «العلم النووي حقنا والعالم ارتضاه».

وتوجه عشرات المتظاهرين الى السفارة البريطانية في طهران للمطالبة بطرد السفير وإقفال السفارة، لكن الشرطة فرقتهم من دون تسجيل حوادث.وكان احمد جنتي احد علماء الدين المحافظين قال في خطبة صلاة الجمعة: «ينبغي عدم الخوف من العقوبات». وأضاف «نحن لا نسعى الى الخضوع لعقوبات، ولكن إذا أرادوا فرضها علينا فلن نستسلم وسنقاوم».

وشدد على أن إيران «الدولة الوحيدة في العالم بأسره يمكنها ويتعين عليها الوقوف أمام الجرائم (الإسرائيلية) هي الجمهورية الإسلامية الإيرانية والله يعيننا في هذا».ووجه جنتي انتقادات لاذعة للدول الإسلامية لاسيما باكستان ورئيسها الجنرال برويز مشرف لرضوخها لضغوط الولايات المتحدة وإقامة علاقات دبلوماسية بشكل غير معلن مع إسرائيل.

إلى ذلك، نسبت وكالة الأنباء الإيرانية إلى مسؤول لم تذكر اسمه ومقرب من وفد التفاوض الإيراني قوله إن إيران غير راضية عن «الموقف السلبي» لسولانا تجاه البرنامج النووي الإيراني ومن ثم فإنها رأت عدم دعوته للمشاركة في الجولة المقبلة من المحادثات مع ممثلي «الترويكا» في الاتحاد الأوروبي. بيد أنه لم يقل متى أو أين ستعقد الجولة التالية من المحادثات مع «الترويكا» التي تضم بريطانيا وفرنسا وألمانيا.