بدأ صيادو الدولة ممارسة الصيد باستخدام التحويطة والحلاق ( الألياخ ) للأسماك السطحية المهاجرة والتي تتواجد في مياه الدولة خلال فترة محددة من العام وعادة في فصل الشتاء بصورة مؤقتة لمدة 6 شهور ونصف الشهر تبدأ من بداية أول أكتوبر إلى غاية 15 إبريل.
وأشارالمهندس عبيد جمعة المطروشي وكيل وزارة الزراعة المساعد لشؤون الثروة السمكية إلى أن وزارة الزراعة رأت إصدار تصاريح بممارسة الصيد بالتحويطة أو الحلاق ( الألياخ ) للحاجة لاستغلال المخزون السمكي من الأسماك السطحية المهاجرة.
وقال إن الأسماك تمثل مخزونا غذائيا ومصدرا من مصادر الدخل القومي، كما توفر حرفة الصيد فرصا لزيادة الدخل لكثير من سكان الإمارات، مشيراً إلى أن أسماك الكنعد والقباب والخباط تعتبر من الأسماك السطحية المهاجرة، وتعيش في المياه الدافئة وتوجد في مجموعات صغيرة.
وأضاف أن معظم مصايد الأسماك المهاجرة في دولة الإمارات من إجمالي الكميات التي يتم صيدها من أسماك الكنعد والخباط. وتعتبر أسماك الكنعد من أغلى الأسماك وأفضلها جودة نظرا لما تحتويه من بروتينات مغذية، بالإضافة إلى ما لها من أهمية اقتصادية وتجارية عالميا، على أن يتم تقييم تجربة صيد الأسماك المهاجرة في نهاية الموسم.
وأوضح أن الأسماك المهاجرة ومنها على سبيل المثال سمكة الكنعد تعيش في المناطق الساحلية والتي تمتد من السطح إلى عمق 180 مترا، ويوجد هذا النوع في المياه الساحلية للمحيط الهندي وبحر العرب وخليج عمان والخليج العربي. أما بالنسبة لدولة الإمارات العربية المتحدة فإنها تنتشر في كل أنحاء الدولة، وتختلف كميات مصائدها من إمارة إلى أخرى.
وهي من الأسماك المهاجرة الباحثة عن البيئة الغذائية الملائمة، ومصائدها تتوزع على طول سواحل دول عدة. وتتأثر هذه السمكة بدرجة الحرارة والتيارات حيث إنها تهاجر من منطقة إلى أخرى لان تغييرات درجة الحرارة تؤدي إلى اندفاع الماء البارد الغني بالمواد الغذائية من القاع إلى السطح.
وعن دور الهيئات والمؤسسات المعنية قال إن القوات البحرية بالقوات المسلحة متمثلة بمجموعة حرس السواحل تلعب دوراً مهماً وكبيراً في تنفيذ وتطبيق آليات القانون الاتحادي رقم 23 لسنة 1999 م بشأن استغلال وحماية وتنمية الثروات المائية الحية واللائحة التنفيذية للقانون المذكور أعلاه والقرارات الوزارية المناطة بتنظيم عمليات الصيد بالشباك ( التحويط )
تتولى أيضاً عمليات الرقابة على تطبيق ما جاء بالقرارات الوزارية رقم ( 377، 378، 379 ) بشأن صيد الأسماك السطحية المهاجرة بطريقة الحلاق (التحويط ) والمتابعة من قبل لجان تنظيم الصيد بكل إمارة والسلطات المختصة والجمعيات التعاونية لصيادي الأسماك، كما تقوم الوزارة بعمل ندوات إرشادية في أماكن تجمعات الصيادين المختلفة.
وأضاف أن وزارة الزراعة والثروة السمكية لم تأل جهدا في طرق أي باب من شأنه مساعدة الصيادين وتحقيق مصالحهم، واستشعارا من الوزارة بأهمية أن يتم استغلال موسم هجرة الأسماك السطحية من قبل الصيادين بما يعود عليهم بالمنفعة والمصلحة، فقد أصدرت الوزارة القرارات الخاصة التي تسمح وتجيز للصادين المواطنين استغلال هذا المورد،
وعلية فإن الوزارة في ظل هذا الدعم الذي تقدمه للصيادين المواطنين فإنها تستبشر منهم خيرا في المحافظة على الثروة السمكية وذلك عن طريق انتهاج طرق الصيد الرشيدة والالتزام بالقانون الاتحادي والقرارات الوزارية المنظمة لهذا النوع من الصيد.
كما تأمل الوزارة من الصيادين العمل بالإرشادات التالية : عدم ممارسة صيد أسماك الكنعد في المناطق التي تستخدمها الأسماك لوضع البيض وأماكن الحضانة، وعدم صيد أسماك الكنعد الصغيرة التي لها قابلية لمزيد من النمو، و عدم الاقتراب من مناطق صيد الأسماك بواسطة القراقير لتفادي تشابك الشباك ( الليخ) مع حبال القراقير، عدم المشاراة ( عدم ربط عدة شباك مع بعضها البعض،و عدم الصيد بالقرب من الشعاب المرجانية او المناطق الضحلة.
وصيد الكميات التي تحتاجها ولا تحمل عبئاً إضافياً على المخزون السمكي،عدم استخدام طرق الصيد المدمرة للبيئة البحرية. وأشار إلى أنه من المعروف أن اسماك الكنعد والخباط والقباب والعومة من الأسماك المهاجرة التي تنتقل من مكان إلى آخر ومن وسط حار إلى وسط دافئ متقصية أثر التيارات المائية الدافئة. ومن طرق الصيد الشائعة هي استخدام الشباك، وتختلف هذه الشباك حسب الأسماك المستهدفة،
وقال: هناك طرق أخرى يمكن اتباعها في صيد الأسماك المهاجرة مثل : الخيط (اللفاح - الحداق)،والشباك الساحلية او الضغوة. وعن العائد من صيد الأسماك المهاجرة قال: يمكن تحديد العائد من استخدام الشباك في صيد الأسماك السطحية المهاجرة في الآتي:
إن استمرار الصيد بالحلاق في هذه الفترة الزمنية من كل عام للأسماك المهاجرة السطحية سيؤدي إلى تقليل جهد الصيد للمخزون السمكي للدولة و صيد الأسماك المهاجرة بواسطة هذه الطريقة في هذه الفترة سيؤدي إلى عدم صيد الأسماك القاعية أثناء فترة التكاثر مما يعني زيادة المخزون والرصيد السمكي من السماك القاعية.
كما أن صيد الأسماك المهاجرة في هذه الفترة من السنة تدر ربحا جيداً مما يؤدي إلى زيادة الدخل المادي للصياد، حيث بلغ متوسط دخل الصياد 3100 درهم خلال موسم الصيد الماضي.وأكدت الدراسات ونتائج تحليل الصيد لهذه الطريقة في المواسم الماضية إنها لا تؤثر على البيئة التحتية البحرية ولا تؤثر على القراقير في حالة استخدام بويات بيضاوية ولم تلاحظ لجان تنظيم الصيد بالإمارات أية مخالفات تذكر.
كما أن عدم صيد الأسماك المهاجرة سيؤدي إلى ارتحالها إلى مياه دول الجوار ما يحرم الصيادين المواطنين ويستفيد منها صيادو هذه الدول.وستقوم الوزارة وبالتنسيق مع لجان تنظيم الصيد بالإمارات وحرس السواحل بمتابعة وتقييم هذا الأسلوب من الصيد، ورفع تقريرها في نهاية الموسم إلى معالي الوزير.
دبي ـ «البيان»