قدمت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك خالص التهاني إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وأصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات وجميع مواطني الدولة والمقيمين على أرضها بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك.وعبرت عن أملها في أن يكون شهر رمضان شهر خير وبركة على المسلمين في شتى بقاع الأرض.
ودعت رائدة العمل النسائي في الدولة الجميع إلى انتهاز هذه الفرصة العطرة بالتقرب إلى الله بالنوافل ومزيد من التماسك الأسري للحفاظ على استقرار المجتمع وسلامة وأمن أفراده.واعتبرت سموها هذا الشهر الفضيل شهر الأسرة لأنه يفرض التزام جميع أفرادها بتنظيم وترتيب أعمالهم وأشغالهم بحيث يلتقي الجميع على مائدة الإفطار.. فيجلس رب العائلة وحوله الأبناء والزوجة والأحفاد في مشهد أسري وإنساني بديع وهو مالا يتوفر في أغلب أيام وأشهر العام بسبب انشغال كل فرد فيما يخصه من أعمال.
وحثت سموها أبناءها البررة بتوجيهات الأم التي ما فتئت تحنو عليهم .. الى اغتنام هذا الشهر الفضيل بالإستزادة من كل خيريملأون به صحيفة أعمالهم ليلقوا ربهم وهو راض عنهم فيحافظوا على ملء أوقاتهم بالطاعات والقربات والعلم والإيمان وأن نتمثل الحكمة من هذا الموسم التربوي وهو شعور الأغنياء بالفقراء.
ووصفت سمو الشيخة فاطمة شهر رمضان بأنه شهر العطاء الذي يمنحنا فيضاً من الرحمات والنفحات الإلهية والتي تستوجب أن نحرص على الاستفادة منها سواء بحلقات الذكر والقرآن أو الحفاظ على الصلوات الخمس في المساجد.ودعت سموها الاتحاد النسائي والجمعيات والمراكز النسائية الاجتماعية إلى إحياء ليالي رمضان بالندوات والمحاضرات الدينية التي تبصر المرأة بواجباتها وحقوقها وتقدم لها النصائح التي تفيدها في دينها ودنياها.
وقالت سموها إن الدولة ومنذ أيام مؤسسها زايد الخير طيب الله ثراه حرصت على استضافة كبار العلماء والمفكرين والدعاة إلى الله.. مؤكدة أن هؤلاء الفقهاء يقدمون خلاصة علمهم إلى جمهور المصلين من الرجال وقالت يمكن بالتنسيق مع وزارة الأوقاف التي تقوم بجهد مشكور في هذا المجال أن تتضمن أجندة جولات وزيارات هؤلاء العلماء الأجلاء مقرات الاتحاد النسائي والجمعيات النسائية لكي تستزيد المرأة بعلمهم وتجد الإجابة والاستفسار عن كل ما يخص شؤون الدين من أهل الخبرة والاختصاص.
وأكدت سموها أن هذا الشهر الكريم فرصة لنا جميعاً لنؤكد التزامنا بقيم ديننا الحنيف ونقدم للعالم أجمع نموذجاً مشرفاً للأمة الإسلامية التي أساء البعض إليها وألصق بها تهماً باطلة هي أبعد ما تكون عنها.. فديننا العظيم هو دين الود والتسامح والإخاء للإنسانية جمعاء فلا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى كما أشار نبينا صلوات الله وسلامه عليه ولا إكراه في الدين كما بين الله في كتابه العزيز.
وقالت سمو الشيخة فاطمة «علينا أن نثبت للعالم أجمع أن تعاليم ديننا لا تلغي ولا تتعارض مع رغبتنا في الرقي والتقدم بل على العكس فإن الإسلام المتجدد بمفاهيمه الثابت بمبادئه يحثنا على التطور والارتقاء وإعمار الأرض والتعارف بين شعوبها بما ينفع الناس».
(وام)