يعيش سكان أحد المجمعات السكنية والتي شُيدت مؤخراً بمنطقة النعيمية في عجمان معاناة يومية مستمرة منذ أكثر من شهر وتقيم في المجمع أكثر من سبع عشرة أسرة وغالبيتهم من المواطنين محدودي الدخل الذين يعملون في دوائر حكومية ومؤسسات مختلفة في كلٍ من دبي والشارقة وعجمان.
وبدأت فصول المعاناة بعد سكن هذه الأسر في المجمع مطلع سبتمبر الماضي حيث تتجمع المياه في أرضية الحمامات والمطابخ، إضافة إلى أن المالك طالب السكان دفع ألف درهم عبارة عن رسوم سنوية للمواقف التابعة للمجمع السكني وذلك بعد مرور شهر من بدء سريان عقد الإيجار!! والذي تبلغ قيمته 45 ألف درهم شاملة رسوم البلدية وضمان الكهرباء والماء وعمولة المكتب العقاري الذي يشرف على عملية إيجار المجمع.
وأجمع السكان بأنهم لم يخطروا عند التعاقد بعملية رسوم المواقف التي يطالب بها المالك كما أنهم فوجئوا بقيام صاحب العقار بإغلاق مدخل المجمع ووضع جهاز آلي يتحكم فيه الناطور بإدخال السيارات التي تدفع قيمة إيجار الموقف!، وتساءل السكان هل هناك قانون يجيز هذا الأمر للمالك؟
وأين قانون حماية المستأجرين من طغيان المكاتب العقارية والغش الذي يقع فريسته دائماً محدودو الدخل.كما طالبوا المسؤولين في عجمان النظر إلى حالتهم حيث أنهم يعيشون مع أطفالهم معاناة مستمرة يومياً لقطع المسافات الطويلة للوصول إلى مساكنهم التي منعت مركباتهم من الدخول إليها.
* بداية الحكاية
وقامت «البيان» بزيارة تفقدية للمجمع والتقت ببعض السكان الذين تحدثوا بأسى وحزن عميقين معربين عن غضبهم لاستغلال المالك لظروفهم التي أجبرتهم للسكن في هذا المجمع مؤكدين أنهم فور انتهاء مدة العقد سوف يغادرون هذا المجمع. وقال هاني السعيدي موظف: سكنت في هذه الفلل من مطلع سبتمبر العام الحالي وذلك عن طريق أحد المكاتب العقارية في الشارقة، كما قمت بدفع قيمة الإيجار المتعارف عليها مع رسوم البلدية وضمان الماء والكهرباء حيث وصل اجمالي المبلغ المدفوع خمسة وأربعين ألف درهم.
وأشار إلى أن المفاجأة اكتشفت مُنذ اليوم الأول مع العلم بأن المباني جديدة وهم أول من يقطنها، مؤكداً بأن هذه الأشياء لم تكن في الحسبان وهي تجمع المياه في أرضية الحمامات وعدم انسيابها بشكل تلقائي إلى المكان المخصص لها إضافة إلى عدم وجود المياه من الخط الرئيسي التابع للهيئة الاتحادية للكهرباء والماء وإنما تجلب المياه بعربات نقل لا يعلم مصدرها تزود المجمع، بشكل يومي!!
مؤكداً بأن كميات المياه التي تجلب لا تكفي حاجات السكان لاسيما مع حلول الشهر الكريم والذي تستخدم فيه المياه لأغراض عديدة. كما أشار إلى أن الإضاءة داخل المجمع ضعيفة، ومعظم الفلل تعاني من عدم وجود نظام «أوتوماتيكي» لمضخات الماء التي ترفعه من الأسفل إلى الأعلى، موضحاً بأن السكان يقومون برفع الماء يدوياً بالإضافة إلى ضعف الماء الآتي من الخزان العلوي.
وأكد بأن بعض السكان قام بشراء جهاز لرفع المياه من نفقته الخاصة من أجل التغلب على هذه الظروف الصعبة.وقال السعيدي: جدار الشرفات (البلكونة) قصير جداً ولا يوجد ما يوفر الحماية للأطفال من السقوط، إضافة لعدم وجود شبك للنوافذ لمنع دخول الحشرات والقوارض داخل الفلل.
وأضاف: أما موضوع مواقف السيارات الموجودة أمام كل فيللا لم يذكر لنا أحد هذا الأمر بل كان جميع السكان في الشهر الأول يستخدمون مواقفهم بدون معوقات ولكن في بداية الشهر الحالي فؤجيء الجميع وبدون سابق إنذار بمنعنا من الوصول إلى منازلنا!!
وأشار السعيدي إلى المهندس المسؤول عن المجمع ذكر لهم بأن مالك المجمع قرر فرض رسم سنوي للمواقف بقيمة ألف درهم عن كل موقف!!! مؤكداً بأنهم لديهم أطفال ونساء أجبروا على المسير لمسافات طويلة حيث لا توجد مواقف قرب المجمع، وذكر أن هذا الأمر يعتبر سياسة فرض الأمر الواقع ومنطق القوة.وأكد بأنهم سوف يقومون بتقديم شكوى جماعية إلى مدير عام بلدية عجمان للنظر إلى مشكلتهم. أملاً أن تحل في رحاب شهر رمضان المبارك.
* معاناة متواصلة
وفي نفس الإطار أوضح أحمد عبد الرحمن موظف يعمل في إحدى الدوائر الحكومية في دبي بأنه قام بدفع قيمة الإيجار ولم يذكر له في عقد الإيجار دفع مبلغ ألف درهم لإيقاف مركبته كما أشار بأنهم قاموا بعرض المشكلة على المكتب العقاري وأفادهم بأنه ليس في يده شيء وأن الأمر يرجع إلى مالك العقارات!!! وأبدى أسفه الشديد لتعامل المالك معهم بهذه الطريقة مشيراً إلى أنه أضطر للسكن في هذا المجمع من أجل بناء منزله الذي لم يكتمل بعد.
وطالب المسؤولين في بلدية عجمان بضرورة الإسراع وحل مشاكلهم مع المالك والمكتب العقاري. أما عادل وجدي وهو طالب ويقيم في المجمع، أكد بأنه قام مراراً بالاتصال بالمكتب العقاري من أجل إجراء الصيانة في الحمامات التي تطفح بالمياه يومياً إلا أنه لم يجد أذناً صاغية وتساءل لماذا هذا التعامل؟ مؤكداً بأن الجميع دفع ما بين ألف وألفي درهم عمولة للمكتب العقاري الذي يقوم بتأجير المجمع.
وطرح أبو عبد العزيز أحد سكان المجمع العديد من الأسئلة وهي هل يجوز تأجير المواقف للسكان نفس المجمع من الناحية القانونية؟ وهل للمالك هذا الحق دون رخصة من البلدية؟ كما أشار إلى وجود خطورة داخل الفلل تتمثل في عدم تغطية الأسلاك الكهربائية داخل الغرف وفي سطح الفلل وأبدى تخوفه من أن يصعق أحد أطفاله بالكهرباء عند سقوط الأمطار لاسيما أن التوصيلات الكهربائية في سطح الفلل غير مغطاة وعرضه لعوامل المناخ المختلفة.
وفي الإطار ذاته أكد عبد السميع هيموني «موظف» ويقيم في المجمع أن سكان المجمع يعانون من مشاكل عديدة أهمها عملية فرض رسوم على مواقف الفلل مشيراً إلى أنهم لديهم نساء وأطفال وكبار في السن لا يستطيعون المسير لمسافات طويلة كما أن شح المياه أصبح هماً آخر مطالباً البلدية سرعة التدخل لحل الأمر وإنقاذهم من جحيم المعاناة. كما أشار إلى أن المجمع لا توجد به حاويات لجمع القمامة مما يعرض حياة من يعيشون في المجمع إلى المرض بسبب تراكم الأوساخ.
*البلدية تعد بالحل
ومن جانبه وعد حمد السند نائب المدير للشؤون الإدارية والمالية في بلدية عجمان بحل مشكلة سكان المجمع في منطقة النعيمية وتساءل لماذا لم يتقدم السكان بشكوى للبلدية؟ مؤكداً بأن بلدية عجمان حريصة كل الحرص على الحفاظ علي حقوق الجميع، وأشار إلى أن هناك لجاناً شكلت للنظر في الشكاوى الإيجارية حيث أن قانون الإيجارات الذي صدر مؤخراً في عجمان يحفظ حق طرفي عقد الإيجار المالك والمؤجر، كما أنها تسعى دائماً لخدمة الجمهور.
3. .
4. الأطفال أجبروا على المسير مسافات طويلة.
5. .
6. تسرب المياه في المطبخ يشكل معاناة لربات البيوت.
7.
8. .
9. سكان المجمع يتساءلون هل للمالك حق لفرض رسوم للمواقف الخاصة بسكنهم.
عجمان ـ أسامه أحمد