طالبت دولة الإمارات العربية المتحدة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالتنفيذ العاجل لنتائج وتوصيات قمم المؤتمرات العالمية التي عقدتها المنظمة الدولية من أجل التنمية العالمية وتمويلها معربة عن ترحيبها بتعهدات الدول الثماني الصناعية والقاضية برفع الديون عن الدول الفقيرة.جاء ذلك خلال البيان الذي أدلى به منصور محمد الجويعد عضو وفد دولة الإمارات العربية المتحدة لدى الأمم المتحدة أمام اللجنة الثانية للجمعية العامة والمعنية بمعالجة القضايا الاقتصادية العالمية.

وقال الجويعد في بيانه إنه بالرغم من أن التقارير الاقتصادية الأخيرة أشارت إلى وجود نمو اقتصادي وتقدم في مجالات العلوم والتكنولوجيا إلا أن هذه الفوائد لم تتمتع بها إلا فئة صغيرة من الشعوب بينما مازالت الأغلبية من سكان العالم تعاني من الجوع و الفقر والأمراض المزمنة والبطالة بالإضافة إلى الصراعات المسلحة والإرهاب وحالات الاحتلال الأجنبي، معتبرا ان معظم هذه المشكلات تهدد بشكل رئيسي الأمن والسلم الدوليين بل و تعيق خطط التنمية.

وأكد الجويعد أن التنمية تشكل احد اهم قضايا العصر وأنها الطريق الى تحقيق الأمن والاستقرار والرفاهية للشعوب.وأعرب عن ترحيب دولة الإمارات بالمبادرات الإيجابية التي قامت بها بعض الدول المتقدمة فيما يتعلق بالمساعدات التنموية المباشرة ورفع الديون عن بعض البلدان الفقيرة.كما طالب بالتعجيل في تنفيذ مجمل توصيات وقرارات المؤتمرات والقمم الدولية المعنية بالتنمية وخصوصا مؤتمر مونتري وجوهانسبرغ وقمة الجنوب والوثيقة الختامية للاجتماع الرفيع المستوى للجمعية العامة.

واستعرض الجويعد جانبا من إنجازات الامارات التنموية وقال إن حكومة الإمارات تمكنت من تحقيق إنجازات كبيرة في جميع مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية حسب التقديرات الدولية وذلك من خلال تنفيذها لاستراتيجية وطنية تنموية متكاملة ركزت في أهدافها على استغلال مواردها النفطية استغلالاً كفؤا ورشيدا لتوفير متطلبات البنية الأساسية اللازمة لانطلاق برامجها التنموية في جميع القطاعات الاقتصادية خاصة الزراعة و الصناعة والتجارة و الخدمات وأيضا من أجل تنويع مصادر الدخل وتوسيع القاعدة الإنتاجية والتقليل من الاعتماد على النفط كمصدر وحيد للدخل القومي.وأوضح ان مساهمة القطاعات غير النفطية الإماراتية من الناتج الإجمالي المحلي ارتفعت من نسبة 54 في المئة عام 1990 إلى أكثر من 67 في المئة عام 2004.

ونوه إلى أن خطة الدولة التنموية تركزت في خمسة محاور اقتصادية رئيسية هي: تفعيل دور القطاع الخاص في عمليه التنمية الاقتصادية وذلك من خلال تقديم الدعم المباشر وغير المباشر وتهيئة البيئة المناسبة للاستثمار وإنشاء البنية الأساسية في المجتمع وتشجيع ودعم الأعمال الصغيرة واعتبار تنمية الموارد البشرية الهدف الرئيسي في أي عملية تتعلق بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية والعمل على تحقيق الأمن والاستقرار السياسي والاقتصادي في البلاد وتوفير التعليم والعمل والرعاية الصحية والاجتماعية لكافة فئات المجتمع بالتساوي رجالاً ونساء بما في ذلك فئات الاحتياجات الخاصة والمعوقون وكبار السن.

وأشار إلى أن تقرير الأمم المتحدة للتنمية البشرية لعام 2005 أكد على تبوأ دولة الأمارات المركز الـ 41 في مؤشرات التنمية البشرية أي بتقدم خمسة مراكز عن مركزها العام الماضي.

كما أشار إلى استخدام التكنولوجيا في التنمية حيث خطت الدولة خطوات كبيرة في مجال استخدام التقنيات الحديثة في الإدارة والإنتاج ومنها تطبيق مفهوم الحكومة الالكترونية الذي وفر للدولة الوقت والجهد وأدى إلى زيادة كفاءة الإنتاج. إضافة إلى الاستخدام الواسع للانترنت مما ساهم في توسيع المعرفة والعلم لدى طبقة واسعة من أفراد المجتمع.

وقال إن الدولة حافظت على البيئة من خلال إدخال الأبعاد البيئية في التخطيط الوطني تأكيدا على التزامها في بناء مجتمع يمتلك اقتصادا متنوعا مع ضمان حماية البيئة ضمن أجندة القرن الواحد والعشرين التي أقرت في قمة الأرض. كما ساهمت في الجهود الإقليمية والدولية من اجل التنمية من خلال الانضمام إلى العديد من الاتفاقيات الاقتصادية الثنائية والإقليمية والدولية الى جانب تقديم المساعدات المالية والعينية للعديد من الدول النامية والدول المتضررة من الصراعات والكوارث الطبيعية.