حذر الرئيس الأميركي جورج بوش سوريا وإيران مما اسماه دعم الإرهاب كاشفا عن إحباط ثلاث محاولات لتنفيذ هجمات في الولايات المتحدة وسبع محاولات في دول أخرى منذ اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر 2001، فيما اعتبر نائبه ديك تشيني ان بلاده تحتاج إلى عقود للحرب على الإرهاب. وقال «الدول الراعية (للإرهاب) مثل سوريا وإيران لديها تاريخ طويل من التعاون مع الإرهابيين وهم لا يستحقون الصبر من قبل ضحايا الإرهاب».
وأضاف بوش في كلمة أمام المعهد القومي للديمقراطية في واشنطن أمس ان «الولايات المتحدة لا تفرق بين من يرتكبون أعمالاً إرهابية ومن يدعمهم ويمنحهم الملاذ لأنهم جميعا شركاء مذنبون على قدم المساواة في عمليات القتل».وقال: «يعتبر الإرهابيون العراق جبهة مركزية في حربهم ضد الإنسانية، ويجب أن نعتبر العراق جبهة مركزية في الحرب على الإرهاب». وقاوم بوش دعوات بدء سحب القوات الأميركية أو إعلان جدول زمني على الأقل للانسحاب.
وقال بوش إن مثل هذه الخطوة» ستعد نصرا للإرهابيين وستكون هناك مخاطر من نقل السيطرة على العراق إلى أيدي( زعيم تنظيم القاعدة ) أسامة بن لادن وأكبر عملائه هناك أبو مصعب الزرقاوي». واعتبر الرئيس الأميركي من جهة أخرى ان العملية العسكرية التي شنتها قوات أميركية وبريطانية على العراق في مارس 2003 لم تعزز الإرهاب.
وأوضح «قال البعض ان التطرف عززه تحرك ائتلافنا في العراق، مؤكدا ان وجودنا في هذا البلد آثار سخط المتطرفين.اذكرهم بأننا لم نكن في العراق قبل 11 سبتمبر 2001 وهاجمتنا القاعدة رغم كل شيء». وأضاف «ان حقد المتطرفين كان قائما قبل العراق وسيبقى قائما بعده. السلطات الروسية لم تقدم دعما للعملية في العراق ورغم ذلك فان الناشطين قتلوا أكثر من 180 تلميذا روسيا في بيسلان».
ورأى ان: «هؤلاء المتطرفين وجدوا دائما على مدى السنين لازمة من الأعذار لعنفهم منها الوجود الإسرائيلي في الضفة الغربية أو الوجود الأميركي في السعودية أو هزيمة طالبان أو الحملات الصليبية قبل ألف عام». وقال: «إننا واثقون من ان الديمقراطية العراقية ستفلح وعلى تحالفنا والعراقيين ان يلعبوا دورا» في ذلك.
كما أعلن الرئيس الأميركي أن «الولايات المتحدة وشركاءها أحبطوا ما لا يقل عن عشرة مخططات إرهابية جدية للقاعدة منذ 11 سبتمبر (2001)، بينها ثلاثة مخططات كانت تستهدف الولايات المتحدة».وأضاف «أحبطنا ما لا يقل عن خمسة مخططات أخرى للقاعدة تهدف إلى تحديد أهداف في الولايات المتحدة أو تسلل عملاء إلى بلدنا».
ولم يورد بوش مزيدا من التفاصيل حول هذه المخططات.وأثارت تصريحات بوش انتقادات سريعة في أوساط الديمقراطيين وقالت النائبة نانسي بيلوسي عن كاليفورنيا - زعيمة الأقلية في مجلس النواب - إن وصف العراق بأنه الجبهة المركزية في الحرب على العراق «خطأ».
وأضافت بيلوسي «الرئيس ذهب إلى العراق على أساس فرضية خاطئة وبدون خطة وأساء إدارة الحرب كلية في العراق»، مشيرة إلى أنه «يحاول الآن أن يبرر أفعاله بسلسلة من الاعتذارات لم تشكل أسباب وجودنا هناك». وكان نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني قال أول من أمس ان الولايات المتحدة يجب ان تكون على استعداد لخوض حرب لعقود على الإرهاب.وقال ان السبيل الوحيد الذي سيمكن الإرهابيين من الانتصار هو فقدان الولايات المتحدة صبرها وتخليها عن العراق والشرق الأوسط.
واشنطن ـ «البيان» والوكالات
