التقى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع ومضيفه رجب طيب أردوغان رئيس وزراء تركيا مساء أمس في اسطنبول حيث تباحث سموه وأردوغان في شأن عدد من القضايا السياسية والمواضيع الاقتصادية ذات الاهتمام المشترك وأكدا في هذا السياق على عمق العلاقات التاريخية التي تربط دولة الإمارات والجمهورية التركية وشعبيهما.
وحضر الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ورجب طيب اردوغان مراسم توقيع بروتوكول تعاون بين دولة الإمارات وتركيا حيث وقعه الرئيس التنفيذي لشركة دبي القابضة محمد عبدالله القرقاوي ورئيس بلدية اسطنبول قادر توب باش وذلك لتأسيس قاعدة استثمارية مشتركة تبنى عليها مشاريع اقتصادية وسياحية وعقارية تصل قيمتها إلى ما يقارب خمسة مليارات دولار أميركي.
وفي مؤتمر صحافي مشترك عقد في قصر دولما باشا في اسطنبول حيث تم التوقيع على البروتوكول أكد سمو ولي عهد دبي وزير الدفاع على ان هذه الاتفاقية ما هي إلا بداية طيبة لعلاقات أوسع وتعاون مثمر يعود بالفائدة المشتركة على البلدين والشعبين الصديقين وقال سموه: «انه يشرفني والوفد المرافق ان أحل ضيفاً على أخي وصديقي السيد أردوغان في مدينة اسطنبول التاريخية العريقة».
وأشار سموه أمام الصحافيين وممثلي وسائل الإعلام التركية والأجنبية إلى ان هناك علاقات صداقة تربطنا بالشعب التركي وان تاريخ دولة الإمارات يلتقي ويتناغم وتاريخ تركيا العريق. وأعرب سموه عن تقديره لأردوغان ومعاونيه على الحفاوة البالغة ودفء الاستقبال الذي أحيط به سموه والوفد المرافق منذ بدء زيارته الرسمية لتركيا التي تأتي تلبية لدعوة كريمة من رئيس الوزراء التركي.
وكان الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم قد وصل إلى اسطنبول بعد عصر أمس في زيارة رسمية لتركيا تلبية لدعوة من رجب طيب أردوغان.وكان في استقبال سموه في مطار اتاتورك الدولي حلمي غولير محافظ اسطنبول وخالد غانم الغيث سفير الدولة في تركيا وأعضاء السفارة.
ومن جهته رحب رجب طيب أردوغان بسمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الذي وصفه بالأخ والصديق الحميم مؤكداً ان هذه الزيارة وما تبعها من توقيع لاتفاقية تعاون واستثمار مشترك ما هي إلا بداية خير خاصة أنها جاءت بعد دخول تركيا في مفاوضات مع الاتحاد الأوروبي لدخول الاتحاد كعضو كامل يتمتع بحقوق وواجبات الدول الأعضاء.
واعتبر اردوغان الزيارة بداية جيدة لعلاقات تعاون مثمر بين البلدين يعود بالخير والمنفعة على شعبيها.وأشاد رئيس وزراء تركيا بنهضة دولة الإمارات في شتى الميادين معتبراً ان ما أنجزته دبي من مكتسبات على الصعيد الاقتصادي والعمراني والتكنولوجي إنما يشكل مصدر إلهام (لنا في تركيا) لنستفيد من هذه الخبرة العالمية المميزة التي اشتهرت بها دبي في الأوساط الدولية وأصبحت مثالاً يحتذى ونموذجاً يشار له بالبنان.
وأعرب عن أمله في ان يتدفق رأس المال الأجنبي إلى بلاده للاستثمار الناجح وذلك في ضوء المفاوضات التي تجريها تركيا مع الاتحاد الأوروبي مشيراً إلى تاريخ 3 أكتوبر بأنه يوم تاريخي في سجل تركيا الحديث.وأشار أردوغان في ختام إجاباته على أسئلة الصحافيين إلى ان الاستثمار المتوقع بين دولة الإمارات وتركيا سيتركز في مدينة اسطنبول خاصة في الأراضي الحكومية والميادين الخاصة بحافلات النقل العام والمناطق المحيطة بميدان سباق الفورمولا
إلى جانب المرافق السياحية التي تحتاج إلى تحديث وتطوير وتجديد وكان السؤال الأخير موجهاً إلى سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الذي أكد من جديد على أن هذه الاتفاقية مبرمة بين بلدين وشعبين صديقين لهما تاريخ مشترك وعلاقات طيبة وسوف تعود بإذن الله بالخير على بلدينا وشعبينا.
حضر مراسم التوقيع ووقائع المؤتمر الصحافي المشترك، سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس سلطة منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والإعلام
وقاسم سلطان مدير عام بلدية دبي وإبراهيم بوملحة مستشار الشؤون الثقافية والإنسانية لسمو ولي عهد دبي وزير الدفاع وسلطان بن سليم الرئيس التنفيذي لمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة في جبل علي ومحمد علي العبار رئيس مجلس إدارة شركة إعمار العقارية وخليفة سعيد سليمان مدير دائرة التشريفات في دبي وخالد غانم الغيث سفير الدولة في تركيا وبقية أعضاء الوفد المرافق لسمو الشيخ محمد ونخبة من المسؤولين الأتراك.
اسطنبول ـ وليد العارضة


