بدأ أمس الباعة في تجهيز أماكنهم في الموقع الجديد لسوق الفجيرة الرمضاني الذي نظمته بلدية الفجيرة بمناسبة شهر رمضان والذي يقع على كورنيش الفجيرة مقابل النادي البحري حيث اصطفت سيارات المأكولات الشعبية التي تحمل مختلف أنواع الحلويات والأطعمة الشعبية التي يكثر الاقبال عليها في شهر رمضان في أماكنها، وما أن ينتهي الناس من صلاة العصر حتى يتهافت جمع غفير منهم لشراء احتياجاتهم من الطعام.

وقد شاركت العديد من المطاعم والمخابز والكافيتريات في هذا السوق المفتوح لعرض ما لذ وطاب من الأطعمة الشهية، وقامت شرطة الفجيرة بتكثيف تواجدها في السوق لتنظيم حركة السير والمحافظة على النظام لمنع وقوع الحوادث. «البيان» التقت عدداً من المتسوقين لمعرفة آرائهم حول الموقع الجديد وللتعرف على الأسعار الموجودة في السوق: يقول سعيد اليماحي من الفجيرة ان الموقع الجديد أفضل بكثير،

فهو أكثر اتساعاً مما يمنع الازدحام والمكان أكثر تنظيماً من السابق مما يتيح فرصة الشراء بصورة سلسة وسريعة، وبالنسبة للأسعار فقد لاحظ أن المأكولات الشعبية التي يقوم بإعدادها وبيعها مواطنون من أهالي الفجيرة حافظت على أسعارها ولم تتغير أما الأطعمة الأخرى التي تباع من قبل الوافدين العرب أو الآسيويين فقد ارتفعت تماشياً مع موجة الأسعار المرتفعة التي طالت كافة السلع والمنتجات في الدولة ويستغرب سعيد من قناعة البعض بما يكسب ولو القليل

في حين يضع البعض أعذاراً لاستغلال المستهلك بأي صورة وبأي شكل من الأشكال متناسين بذلك تصريحات المسؤولين بضرورة الالتزام بالأسعار وعدم التلاعب بها. ويرى مراد عبدالله أحد الزبائن أن سعر المأكولات الشعبية لم يتغير وبقي في حدود المعقول، شاكراً كافة الجهات على تنظيم هذا السوق الذي يسهل عملية الشراء دون الحاجة إلى التردد على أكثر من متجر أو سوبرماركت متمنياً أن تظل هذه الأسعار كما هي وألا تلحق بموجة الأسعار المرتفعة التي باتت تستنفد راتبهم الشهري.

وتجد الوالدة أم علي أنها لاحظت ارتفاع الأسعار لدى الباعة الآسيويين حتى في الخضار الورقية المتوفرة بكثرة في الدولة في حين أن البعض يلجأ إلى التقليل من الكمية ظناً منه أن الزبون يهتم بالسعر فقط وأنه لن يلاحظ الفرق، لذلك قامت بالتركيز في مشترياتها من عند الباعة المواطنين الذين يحترمون الزبون ويقنعون بما يكسبون، ولم يتأثروا بالأسعار المرتفعة بل ظلوا متمسكين بأسعارهم السابقة، مشيرة إلى أن الطعام الشعبي أطيب وألذ من المأكولات المستوردة والمعلبة.

وفي وسط الزحام يقف حمد عبدالله بجانب السيارات المتخصصة ببيع المأكولات الشعبية فهي المفضلة لديه ولدى عائلته لذلك يحرص على توفيرها كل يوم للاستمتاع بالفطور الرمضاني، وعن الأسعار الخاصة بالأطعمة الشعبية لم يلاحظ أي تغيير عن السنوات السابقة ولكنه تفاجأ عند شرائه بنفس القيمة التي اعتاد الشراء بها كمية من السمبوسة أنها قليلة جداً عن السابق، مستغرباً لماذا المواطن يحافظ على الأسعار في حين أن الوافد لا يلتزم بها ويطمع معللاً ذلك بأسعار البترول المرتفعة وغيرها من الأعذار الواهية.

الفجيرة ـ عائشة الكعبي