أنهى وزيرا الداخلية والدفاع بالوكالة اللبنانيان حسن السبع ويعقوب الصراف تصورهما لتطوير عمل المؤسسات الأمنية والعسكرية وأجهزتها وتحديد صلاحياتها ونطاق اختصاصها والتنسيق بينها، وهو خلاصة عن تقارير رفعتها المؤسسات الأمنية التي أجمعت على وجود نقص في العديد والعتاد خصوصا ما هو تقني ومتطور، وأشارت إلى وجود تضارب في الصلاحيات.
وفيما لم يبحث مجلس الوزراء التصور الأمني في جلسته أمس في قصر بعبدا برئاسة الرئيس إميل لحود وحضور رئيس الحكومة فؤاد السنيورة والوزراء، اكتفى المجلس بتعيين العميد إلياس كعيكاتي مديرا عاما لأمن الدولة بالوكالة.
أما التصور الأمني الذي رفعه وزيرا الداخلية والدفاع فقد ركزت فيه المؤسسات الأمنية في تقاريرها على ضرورة لحظ ما يلزم لهذه المؤسسات والأجهزة في الموازنات العامة من اعتماد ووضع خطة مرحلية على ثلاث سنوات لتحقيق ما يلزم لها من تجهيزات وآليات وما شابه، وإعادة تقييم الوضع العملاني لمهمات كل القطاعات الأمنية.
في غضون ذلك، تسلم المحقق العدلي في جريمة اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري القاضي الياس عيد أول أمس من لجنة التحقيق الدولية جزءاً من إفادات مسؤولين سوريين استمعت إليهم اللجنة.وفي سياق متصل ادعى المدعي العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا على الموظف في إحدى شركتي الهاتف الخلوي في لبنان محمد الخطيب وطلب توقيفه حضورياً في جرم «كتم معلومات وتضليل التحقيق والتزوير في مستندات خاصة».
وتزايدت التقارير والتحقيقات في الصحف اللبنانية عن رئيس لجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري القاضي الألماني ديتليف ميليس والشاهد المفترض في الجريمة المجند السوري الهارب محمد زهير الصديق. فقد أشارت صحيفة «الديار» في صدر صفحتها الأولى إلى أن «وزارة الخارجية اللبنانية باتت على علم بأن إفادة الصديق كاذبة» لافتة إلى أن المبعوث الخاص للامين العام للأمم المتحدة لتطبيق القرار 1559 تيري رود لارسن سيزور لبنان قريبا «لإنقاذ الوضع بعد سقوط لجنة التحقيق ضحية الأكاذيب».
وقالت الصحيفة إن القاضي ميليس «يعيش حياة ترف وبذخ، فهو يشرب قنينة النبيذ الذي يبلغ سعرها 1200 دولار من نوع بريتوس، ويركب يختاً في فندق الهوليداي بيتش قرب نهر الكلب (شمال بيروت).من جهتها، أفردت صحيفة «صدى البلد» اللبنانية صفحة لتحقيق حول المجند السوري محمد زهير الصديق
لافتة في مقدمته إلى انه «يبدو أن توجه ميليس إلى تمديد مهمته، بناء على رغبة أبداها رئيس الحكومة فؤاد السنيورة، يعكس أن ثمة خطأ ما وقع فيه». وأبدت خشية من أن يكون ميليس قد اكتشف أن هذا «الشاهد الملك»(الصديق) حسبما سماه هو «ثعلب» ذو تاريخ حافل بأعمال الاحتيال، قد خدعه وأعاق المهمة التي انتدبته الأمم المتحدة من أجلها.
بيروت ـ «البيان»