أخيراً قرر تحالف المعارضة السودانية في المنفى (التجمع الوطني الديمقراطي) المشاركة في مؤسسات السلطة التشريعية الاتحادية والولائية لحكومة الوحدة الوطنية ورفض العرض المقدم لها بالمشاركة في السلطة التنفيذية لكنه ترك الباب مواربا في هذا الشأن و«الاستمرار في العمل على معالجة هذا الأمر عبر التفاوض والاتصالات المباشرة مع الجهات المعنية، على ضوء تطورات الواقع السياسي ومتغيراته.
«وجاء في بيان صادر عن التجمع أمس في القاهرة، ان هيئة قيادة التجمع قررت، في ختام اجتماعات مكثفة بالقاهرة لبحث موضوع مشاركة التجمع في مؤسسات الحكم الانتقالي،الموافقة على المشاركة في مؤسسات السلطة التشريعية الاتحادية والولائية «من أجل العمل على تحقيق التحول الديمقراطي الكامل، والرقابة وتصويب الأداء الحكومي، والدفاع عن الحريات العامة والحقوق الأساسية، والمساهمة في تنفيذ اتفاقية السلام».
وفيما يتعلق بالمشاركة في السلطة التنفيذية «رأت هيئة القيادة أن العرض المطروح غير مقبول، لأنه لن يمكن التجمع من الإسهام الفاعل في تحقيق الأهداف المنتظرة من حكومة الوحدة الوطنية، وقررت الاستمرار في العمل على معالجة هذا الأمر عبر التفاوض والاتصالات المباشرة مع الجهات المعنية، على ضوء تطورات الواقع السياسي ومتغيراته».
وناشد بيان التجمع مصر مواصلة جهودها لضمان تنفيذ اتفاقية القاهرة كاملة، بما فيها البند الخاص بمعالجة أوضاع قوات التجمع الوطني الديمقراطي مشددا على ضرورة التوصل إلى تسوية عادلة وعاجلة لقضيتي دارفور وشرق السودان.
وكان البيان استهل فقراته بالإشارة إلى ان الحكومة السودانية «حتى هذه اللحظة لم تنفذ حكومة السودان أيا من البنود المتفق عليها في اتفاق القاهرة، «التي حدد موعد بدء تنفيذها بأسبوع من التوقيع على اتفاق الآليات في 28 أغسطس 2005م بالخرطوم والتي تم فيها التوصل (برعاية مصر الشقيقة)، إلى اتفاق حول قضايا التحول الديمقراطي وتأكيد قومية أجهزة الدولة المدنية والعسكرية، وضرورة رفع المظالم ودفع الضرر».
القاهرة ـ رجاء العباسي