قرر الاتحاد التعاوني الاستهلاكي في الدولة إعداد اتفاقيات موحدة لتنظيم استيراد السلع الغذائية من الخارج توقعها الجمعيات التعاونية بالدولة، وذلك بالاستفادة من قرار مجلس الوزراء الأخير بشأن كسر احتكار استيراد أكثر من 16 سلعة غذائية بهدف خفض أسعارها في الأسواق المحلية في إطار جهود الحكومة لمكافحة ظاهرة التضخم الناتجة عن غلاء الأسعار الأمر الذي يستفيد منه محدودو ومتوسطو الدخل من المواطنين والمقيمين.
وتشارك الجمعيات التعاونية بالدولة في إعداد الاتفاقيات الموحدة في إطار خطة الاتحاد التعاوني للاستفادة من قرار مجلس الوزراء لمضاعفة عدد السلع الغذائية التي يستوردها الاتحاد والجمعيات من الخارج مباشرة لصالحهما لتصل إلى 240 سلعة غذائية نهاية عام 2006 (وذلك بدلا من 120 سلعة حاليا).
وتشمل خطة الاتحاد التوصل إلى اتفاقيات لتنظيم توريد المواد الغذائية الرئيسية إلى أسواق الدولة توريدا مباشرا ومن دون أي شروط، وذلك بناء على موافقة مجلس الوزراء على طلب لجنة دراسة ظاهرة ارتفاع الأسعار في جلسته الاثنين الماضي.
وتشمل المواد التي يسعى الاتحاد التعاوني لاستيرادها مباشرة الأرز والطحين وزيت الطعام ومنتجات الأسماك واللحوم ومنتجاتها والدجاج والخضار المجمدة والمعلبة.. كما تشمل أيضا أغذية الأطفال والحليب والحليب المجفف والمكثف والشاي والبن والسكر والشعرية والمكرونة والاجبان والمعجنات وكذلك حفاضات الأطفال.
وتشمل خطة الاتحاد التعاون مع الجمعيات التعاونية للتنسيق مع وزارة الاقتصاد والتجارة ولجنة دراسة ظاهرة ارتفاع الأسعار واتخاذ الإجراءات القانونية لتنفيذ هذا القرار الذي يكسر احتكار استيراد وبيع المواد المذكورة.
واستضافت إدارة جمعية الاتحاد التعاونية في دبي أمس اجتماعاً لممثلي ثلاث جمعيات رئيسية أخرى لتحديد آلية التعامل بين الجمعيات التعاونية في الدولة، وصرح الدكتور سليمان موسى الجاسم رئيس الاتحاد التعاوني الاستهلاكي لـ «البيان» بأن قرار السماح باستيراد السلع الذي أقره مجلس الوزراء قبل أيام سيترك للجمعيات التعاونية المجال واسعاً للمحافظة على استقرار السلع الاستهلاكية في السوق وخلق مستوى معيشة مناسب للمواطنين والمقيمين.
وأشار إلى أن الاتحاد يستورد 120 سلعة حالياً وسيعمل على مضاعفتها بعد الاتفاق مع الجمعيات التعاونية في هذا الخصوص منوهاً إلى أن الاتحاد سيركز على المواد الغذائية الأساسية التي تهم المستهلك، مؤكدا على ان السلع التي يستوردها الاتحاد منخفضة الأسعار مقارنة بمثيلاتها في السوق كما أنها تشهد إقبالاً كبيراً من المستهلكين لتميزها وجودتها.
وضم الاجتماع بالإضافة إلى ممثلي جمعية الاتحاد التعاونية ممثلي جمعيات الشارقة التعاونية وأبو ظبي التعاونية والعين التعاونية، وصرح مروان آل ثاني مدير عام جمعية الاتحاد التعاونية ان الاجتماع سيعمل على بناء استراتيجية موحدة بين الجمعيات التعاونية على ضوء القرار الذي أقره مجلس الوزراء مؤخراً بالسماح باستيراد السلع الغذائية لتوحيد جميع جهود القوة الشرائية للجمعيات ضمن اتفاقيات موحدة ورؤية ورسالة موحدتين وعلى ضوء التطورات الحالية التي يشهدها السوق.
وأشار إلى أن الجمعيات ستقوم بدراسة تحليلية للسوق لتحدد على ضوئها الأولويات وما هي البضائع التي سيتم استيرادها من الخارج أو البضائع التي سيتم التعامل معها داخلياً دون أن يتم تحديد أسماء لسلع جديدة يمكن للجمعيات استيرادها في الفترة المقبلة.
وأشار إلى أنه سيتم أيضاً تحديد القدرة الشرائية للجمعيات التعاونية بالإضافة إلى التأكد من قدرات الجمعيات على تخزين البضائع التي سيتم استيرادها مؤكداً على أن هذا الاتفاق سيؤدي إلى خفض أسعار كثير من المواد الغذائية بحيث تكون منطقية كما أنه سيحافظ على عدم زيادة أسعار مواد أخرى ويخلق حالة من الاستقرار في السوق.ولم يحدد موعد لبدء الجمعيات باستيراد هذه المواد الاستهلاكية إلا أنه أكد على أنه من المقرر أن تصل المواد التي سيتم استيرادها من قبل الاتحاد إلى 240 سلعة وستركز على السلع الأساسية.
الشارقة ـ عمر بدران