اتهم زعيم المعارضة الديمقراطية في مجلس الشيوخ الاميركي هاري ريد أمس الأغلبية النيابية الداعمة لإدارة الرئيس جورج بوش بأنها تخفي حقيقة ما يحصل في العراق، مندداً بالغاء اجتماع للاستعلام عن هذا الامر من الاستخبارات، فيما تدرس وزارة الدفاع الأميركية »البنتاغون« إرسال ثلاثة آلاف جندي للمساعدة في العمليات العسكرية في العراق.

وصرح مصدر مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» لـ «البيان» بأنه يتم الآن دراسة طلب قائد قوات التحالف في العراق الجنرال جورج كايسي بإرسال عدد آخر من الجنود الأميركيين يقدر بحوالي 2500 إلى 3000 للمساعدة في العمليات العسكرية هناك.

من جهته أعلن المسؤول عن تدريب القوات العراقية الجنرال باتراوس أن هناك 197 ألف جندي عراقي قد أنهوا تدريباتهم وأن هذا العدد سيصل إلى 200 ألف في نهاية الشهر الجاري. وقال ريد «إن أميركا تستحق أفضل من هذه الطريقة لتجنب المسائل الشائكة وعدم اعلام الكونغرس والشعب الاميركي بما يحصل فعلا (..) ان الرئيس (جورج) بوش ما زال يرفض ان يكون صريحا مع الشعب الاميركي حول الحرب في العراق، والكونغرس الجمهوري ما زال يرفض القيام بمهمته الاساسية وهي مراقبة» عمل الحكومة.

وكان أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيون طلبوا من مدير الاستخبارات الوطنية جون نيغروبونتي الذي يشرف على الاستخبارات العسكرية والمدنية، تنظيم اجتماعات دورية للاستعلام عن الوضع في العراق. ووافق نيغروبونتي على هذه الاجتماعات وحدد اجتماعا أمس إلا انه الغي في اللحظة الاخيرة بطلب من الاغلبية الجمهورية حسبما أفاد الناطق باسم عضو مجلس الشيوخ الديمقراطي جون روكفيلر الرجل الثاني في لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ.

ويأتي هذا الخلاف عشية القاء بوش خطابا حول الوضع في العراق قبل عشرة ايام من الاستفتاء حول مسودة الدستور في هذا البلد. ووصف الخطاب بالمهم حيث عقد بوش اجتماعاً تحضيرياً بشأنه مع وزير الدفاع دونالد رامسفيلد وعدد من مسؤولي إدارته.

وأعد الديمقراطيون قائمة من عشرين سؤالاً حول العراق طالبوا بأجوبة واضحة عليها، وهي تتعلق خاصة بالحركة المسلحة وتأثير الحرب في العراق على «الحرب الشاملة على الإرهاب»، إضافة إلى درجة جهوزية قوات الامن العراقية وتأثير تطور العملية السياسية في بغداد على الحركة المسلحة.

واشنطن ـ «البيان» والوكالات