حظر مجلس الشيوخ الاميركي مساء الاربعاء بوضوح على العسكريين ممارسة اعمال التعذيب واساءة معاملة معتقلين، بعد اسبوع على ادانة الجندية الاميركية ليندي انغلاند، رمز فضيحة عمليات التعذيب التي تعرض لها معتقلون في سجن ابو غريب قرب العاصمة العراقية بغداد.

واقر مجلس الشيوخ الاجراء الذي تقدم به السناتور الجمهوري جون ماكاين وهو اسير حرب سابق في فيتنام، باغلبية 90 صوتا مقابل تسعة حول منع معاملة معتقلين بقسوة وبشكل غير انساني او مذل رغم معارضة البيت الابيض الذي هدد باستعمال حق النقض على ميزانية الدفاع اذا اقتضى الامر.

ويشكل هذا الاجراء تعديلا لقانون نفقات الدفاع البالغة 440 مليار دولار والذي يجري بحثه حاليا في الكونغرس. وقد ساند هذا الاجراء خصوصا وزير الخارجية السابق كولن باول والرئيس السابق لهيئة اركان الجيوش الاميركية وكذلك منظمة الدفاع عن الحريات الفردية.

وجاء في التعديل لا يحق اخضاع اي فرد تحت حراسة او رقابة حكومة الولايات المتحدة فعليا ومهما كانت جنسيته ومكان اعتقاله، لمعاملة او معاقبة قاسية وغير انسانية او مذلة.

ويحدد التعديل ايضا قاعدة موحدة للتقنيات المسموح بها اثناء استجواب معتقلين. وعبرت الرئاسة الاميركية مرة جديدة الاربعاء عن معارضتها لهذا الاجراء الذي سبق ان طرح الصيف الماضي. واكد المتحدث باسم البيت الابيض سكوت ماكليلان انه غير مجد.

واضاف ان هذا التدبير سيحد من قدرة الرئيس بصفته قائدا (للقوات المسلحة) على شن الحرب ضد الارهاب بفاعلية. واعلن ماكاين ان تصويت مجلس الشيوخ لن يكون سوى مرحلة اولى"، معربا عن خشيته من ان لا يتم اعتماد هذا التعديل في البرلمان بسبب معارضة الادارة ومجلس النواب، اللذين يعتبران تقليديا اكثر موالاة للرئيس.