مع استمرار اللقاءات السورية الإيرانية لتدارس كيفية صد «الضغوط المشتركة» التي تتعرض لها الدولتان. كشف أمس في بيروت عن اتصالات تجري لتشكيل جبهة لبنانية موالية لدمشق يرجح أن تضم زعيم «التيار الوطني الحر» ميشال عون. وتدارس الرئيس السوري بشار الأسد أمس الأربعاء وأمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني في دمشق «الضغوط التي تتعرض لها سوريا وإيران» والأوضاع في المنطقة.

وقالت وكالة الأنباء السورية «سانا» إن المحادثات تناولت «آخر المستجدات الإقليمية والدولية والأوضاع في كل من العراق وفلسطين والضغوط التي تتعرض لها سوريا وإيران والتنسيق بينهما بشأن القضايا المطروحة» إضافة إلى علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين والمواضيع ذات الاهتمام المشترك. وتأتي هذه الزيارة في الوقت الذي تتعرض فيه سوريا وإيران لضغوط متزايدة تقودها الولايات المتحدة وبعد أيام قليلة من زيارة قام بها رئيس مجلس الشورى الإيراني غلام علي حداد عادل لسوريا ولبنان.

وفي إطار التصدي للهجمة التي تشنها بعض الجهات السياسية اللبنانية على سوريا انطلاقاً مما يسرب عن التحقيق في جريمة اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري، بدأت تتبلور في الساحة اللبنانية معالم جبهة سياسية جديدة قوامها «حلفاء سوريا في لبنان».

وبرزت في هذا السياق تصريحات أول من أمس للوزيرين السابقين سليمان فرنجية ووئام وهاب بعد لقائهما بشكل منفصل رئيس «تكتل الإصلاح والتغيير» النائب ميشال عون والرئيس الأسبق للحكومة عمر كرامي.وأدرج وهاب الزيارة إلى كرامي في إطار الإعداد لهذه الجبهة الجديدة، مشيراً إلى استكمال الاتصالات مع الأطراف المعنية ومنهم فرنجية.

وشن وهاب حملة على عضو «اللقاء الديمقراطي» وزير الاتصالات مروان حمادة من دون أن يسميه، معتبراً «أن جرحه بات أكبر من عقله، وأنه ورط لجنة التحقيق الدولية بزهير الصديق (المجند في الجيش السوري الذي قيل انه أعطى معلومات مهمة لرئيس لجنة التحقيق ديتليف ميليس عن جريمة اغتيال الحريري)،

ويحاول توريط وسائل الإعلام اليوم بكذبة عن موضوع الخلوي»، في إشارة إلى الحديث عن تورط شخصيات سياسية لبنانية وسورية في تمويل ما أطلقت عليه تسمية «النظام الأمني اللبناني ـ السوري المشترك».ومن جهته، شن فرنجية حملة على الحكومة متهماً إياها «بالتقصير في حماية الناس»، مطالباً وزير الداخلية والبلديات حسن السبع «بتحمل مسؤولياته».

في غضون ذلك، ذكرت تقارير صحافية إنه في لائحة مواعيد الرئيس السوري بشار الأسد لقاءات متوقعة لرؤساء حكومات ووزراء ونواب لبنانيين سابقين في إطار خطة عنوانها الدفاع عن سوريا في مرحلة ما بعد صدور التقرير الدولي بشأن اغتيال الحريري.

بيروت، دمشق ـ «البيان» والوكالات