انتهى التوجيه الأول للتربية الإسلامية في وزارة التربية والتعليم من إعداد مشروع «شراكة فاعلة» يقوم من خلاله موجهو المادة ومعلموها بتدريب أمهات تلاميذ وتلميذات الصف الرابع الأساسي لإكسابهم مهارة التعامل مع كتاب التربية الإسلامية المطور وتوظيفه في تربية أبنائهم وتنمية مهارات التفكير وغرس القيم لديهم.

فكرة المشروع كما يشير الدكتور عبدالله الكمالي موجه أول المادة انطلقت مع طرح المراحل الثانية من المناهج المطورة ضمن مشروع الوزارة لتطوير المناهج وفق آخر مستجدات الفكر التربوي العالمي، حيث طرت كتاب الرابع الابتدائي بعد أن طرحت في المرحلة الأولى سلسلة (13) وحازت على ثناء الميدان، موضحاً أن أهميته تأتي من كون التربية الإسلامية مادة وجدانيات وأخلاق عملية تستوجب على من يتعامل معها المستوى العلمي العالي،

نظراً لأن مقرر المرحلة الابتدائية بسيط في معلوماته يسهل على كل أم التعامل معه وفهمه وتعليمه، إلى جانب أن الكتاب بني على مبدأ تعليم التلميذ من خلال تنمية مهارات التفكير لديه، وهي على حد قوله نقلة نوعية في عالمنا العربي، خاصة إذا شارك المنزل المدرسة في التعامل مع المتعلم وفق هذا المبدأ، مستشهداً بما قاله الخبير الأميركي «غراهم فولر» تحت عنوان: «ضعف نظام التعليم العربي سبب جوهري لضعف العرب»: والدين يلعب دوراً تعليمياً مهماً في كل المجتمعات من خلال تزويد الناشئة بالمبادئ الأخلاقية،

ولكن على التعليم أن يعمل من أجل ثلاثة أهداف على الأقل، أولها: تعليم المجتمع القيم الأخلاقية والاقتصادية والسياسية واللغات والثقافات الأجنبية، وثالثها: تلقين المهارات العلمية للشباب وإعدادهم للعمل مستقبلاً، لكن قد يكون تعليم الناس كيفية التفكير هو أهم جزء في التعليم، وأن التعليم في العالم العربي فاشل في الناحيتين الأخيرتين رغم نجاحه في تلقين المبادئ الدينية.

وتابع الدكتور الكمالي مستعرضاً نقاط أهمية المشروع ذاكراً أنه انطلاقاً من أهمية تقويم التلميذ تقويماً شاملاً ضمن مبدأ التقويم العملي والتطبيقي القائم على الأداء صار لزاماً على المدرسة أن تشرك المنزل في عملية تقويم نواتج التعلم المستهدفة في عملية التعليم،

وكذلك إيجاد شراكة حقيقية بين البيت والمدرسة من خلال التواصل المستمر بينهما لتحقيق أهداف الكتاب المدرسي ويستمع كل منهما لوجهة نظر الآخر، لتحقيق التربية المتكاملة، إضافة لتدريب أولياء الأمور على تدريب أبنائهم وفق فلسفة الكتاب المدرسي كخطوة فريدة من نوعها تحقق مبدأ خدمة المجتمع من قبل المدرسة.

كما أنها تعمق وتحقق الإتقان في أداء الوالدين التربوي، ويبصرهما بأدوارهما التربوية مع أبنائهما، وتبصير الأمهات بأساليب غرس القيم وبناء مهارات التفكير، مشيراً إلى أن برنامج المشروع يتخلله لقاءً عام لأمهات تلاميذ الصف الرابع الأساسي (مدارس حكومية وخاصة) ويتم خلاله بيان فكرة المشروع وأهدافه وأهميته.

وأكد الدكتور الكمالي أنه أدار ورشة عمل أول من أمس الأول بمدرسة الإبداع النموذجي في دبي في إطار المشروع لتدريب مجموعة من الأمهات على آلية التعامل مع الكتاب المطور للصف المذكور ودور الأم في بناء مهارات التفكير في ابنها، وغرس القيم ومتابعتها وتوظيف الكتاب في تربية الأبناء في المنزل.

كتب يحيى عطية