ناقش الملتقى الأول لمجالس طلاب منطقة عجمان التعليمية أمس القضايا التي تؤرق المجتمع المدرسي ومن بينها ضعف المستوى التحصيلي للكثير من الطلاب وحذر من الهروب الجماعي من الدوام المدرسي والتدخين والتعدي على المرافق المدرسية، إضافة الى السلوكيات السلبية الأخرى التي تعاني منها مؤسساتنا التربوية.
واستضافت مدرسة حميد بن عبدالعزيز للتعليم الثانوي الملتقى بحضور عيسى حامد رئيس قسم الأنشطة بالمنطقة، وإبراهيم الحوسني مدير المدرسة وعدد من مديري المدارس والاختصاصيين الاجتماعيين وأعضاء المجالس الطلابية. وبدأ الملتقى بإشراف الدكتور السيد منصور موجه الخدمة الاجتماعية وعبدالله الحوسني رئيس لجنة المجالس الطلابية في المنطقة بالتعارف بين أعضاء هذه المجالس من 10 مدارس بمعدل 80 طالباً على مستوى المنطقة.
ثم دارت حلقة نقاشية حول كيف تكون قائداً ناجحاً باعتبار أن المجالس الطلابية هي النواة الحقيقية لخلق قادة المستقبل وأبراز جيل قادر على حمل أمانة المسؤولية ورسالة البناء والارتقاء في المجتمع في كل نواحي الحياة. وطرح المتابع سؤالاً ما هي صفات القائد الطلابي الذي توكل إليه قيادة جماعية طلابية لتوصيل الرسالة للمجتمع بصورة حقيقية؟
ثم تابع اجابات الطلاب التي تمحورت حول التمسك بالقيم الدينية والتحلي بالصبر والحلم واحترام المجتمع المدرسي والتواصل معه وقوة الشخصية، وأضاف المتابع لذلك أهمية أن يتبنى القائد الناجح علاقات طيبة مع الجميع، وان يكون قادراً على اتخاذ القرارات السلمية بالتشاور مع اخوانه الطلبة وان يتمتع بالهدوء والاتزان في معالجة المشكلات اليومية التي يعاني منها المجتمع المدرسي.
وانتقلت المناقشات بعد ذلك الى المهام الرئيسية لقائد المجلس الطلابي ومنها التخطيط السليم ورسم سياسات واضحة لعمله بالتشاور مع أعضاء المجلس ومتابعة القرارات بعد اتخاذها والاهتمام بالتواصل مع مجالس الطلاب الأخرى والتنسيق مع مجالس الآباء والمعلمين في المدارس وعلى مستوى المنطقة، إضافة الى تنظيم العمل وتوزيعه على الأعضاء واللجان المشكلة في المجلس والمشاركة في المؤتمرات الطلابية وإبراز الدور المهم لهذه المجالس الطلابية وعلاقتها بالمؤسسات المجتمعية.
وبعد ذلك تحدث الدكتور السيد منصور عن القيادة من حيث هي نشاط إيجابي يباشره شخص ما في مجال محدد لتحقيق غرض معين بوسيلة تأثير بعينها للوصول لأهداف تربوية، مفرقاً بين القائد والمدير ومعدداً أثر القائد في تنمية مشاعر التعاون والالتفاف مع مرؤوسيه لتحقيق الأهداف عن طريق إظهار روح الصداقة والزمالة واحترام مبدأ العدالة واشراك المرؤوسين في اتخاذ القرار واللجوء الى وسيلة ودية للتفاهم دون اللجوء الى السلطة الرسمية.
ثم تعرض لأنواع القيادة من حيث هي ديمقراطية أو تسلطية مفرقاً بين صفات القيادة طبقاً لنظريتي الموقفية والذاتية وما يحدث في الحالتين ومعدداً صفات القائد الناجح. وعرضت أثناء الملتقى توجهات إدارة منطقة عجمان التعليمية التربوية التي تدعو الى الالتزام بالنظام والدوام والمحافظة على الدافعية الدراسية حماية للمال العام وان يكون الطالب القيادي قدوة طيبة لزملائه وساعداً لهم على حل مشكلاتهم اليومية،
ويهتم بقضايا المدارس ويوثق العلاقة مع المعلمين ويحرص على منفعة زملائه ويواصل التدريب على القيادة ويتقبل الرأي الآخر بلا مشاحنات أو خروج عن اللياقة في تحصيل العلم والتعامل مع الآخرين.وفي نهاية الملتقى تم انتخاب مجلس طلاب المنطقة من عبدالرحمن محمد ماجد الحمادي رئيساً،
اسماعيل سعيد الكعبي نائبا، سلطان عبيد الكعبي، أميناً للسر، سلطان سالم الكعبي المسؤول المالي، سعيد جمعة بن غليطة الغفلي، مسؤولاً للجنة الاجتماعية، سالم جمعة محمد الكعبي، للجنة الثقافية، أحمد محمد علي الكعبي، للجنة الفنية، ومروان وليد مراد الرئيس للجنة الرياضية.
كتب ـ فتحي عبدالكريم