طالب صيادو الحمرية الجهات المسؤولة السماح لهم بالصيد بطريقة الشباك «الهيالة» لأن حرمانهم من هذه الطريقة سوف يسبب لهم خسائر كبيرة بالإضافة إلى الخسائر التي يتكبدونها جراء ارتفاع أسعار البترول والديزل والرسوم التي يدفعونها للحصول على إقامات عمالهم ما أدى إلى عزوف عدد منهم عن الإبحار للصيد مع بداية موسم الصيد لهذا العام.
وطالبوا أيضاً بمراعاة ظروفهم المادية التي أخذت تزداد سوءاً، بتحويل استقدام عمالهم من البحارة عن طريق إدارة الجنسية والإقامة بدلاً من وزارة العمل والشؤون الاجتماعية التي ارتفعت رسومها كثيراً بما يفوق قدراتهم، وذلك أسوة بالمزارعين ولتخفيف الأعباء الملقاة على عاتقهم وتوفير حياة كريمة لهم والمحافظة على مهنتهم التي توارثوها من الأجداد ولا يتقنون سواها.
وأشاروا إلى أن هذه الأمور أدت إلى عزوف عدد منهم عن ممارسة مهنة الصيد لأن رحلات الصيد لم تعد تغطي تكاليفها، وقالوا إن أكثر الصيادين من كبار السن ولا يستطيعون الوقوف في مقدمة الطرادات ساعات عدة لما يعانونه من أمراض العصر كالربو والسكري والقلب والمفاصل والروماتيزم وضعف البصر وغيرها،
مبينين أن الصيد بطريقة الحلاق «التحويطة» التي تكون عبارة عن رمي الشباك بشكل دائري تشكل خطورة كبيرة عليهم بسبب كثرة انتشار قوارب الصيد في عرض البحر وتجولهم بدون أنوار ملاحية للبحث عن الصيد، بالإضافة إلى عدم تناسبها مع طبيعة البحر الممتد من إمارة دبي إلى إمارة رأس الخيمة بسبب العمق وإنارة المدن على ساحل البحر بخلاف الصيد بطريقة المد بالشباك التي تعتبر أكثر أمناً وتوفيراً في صرف البترول بما يتناسب مع قدراتهم.
وقال سيف خليفة راشد بن سمحة الشامسي رئيس جمعية الصيادين في الحمرية بالشارقة إن القانون الاتحادي لسنة 1999 عمل على تنظيم مهنة الصيد وقضى على الكثير من التجاوزات التي كانت تحصل، كما أنه عمل وبشكل كبير على توطين مهنة الصيد والمحافظة عليها، إلا أن هناك بعض السلبيات التي ظهرت بعد مرور أكثر من خمس سنوات على تطبيقه ولهذا فإن صيادي الشباك «المد» الشريحة التي تعتبر من صغار الصيادين ويمارسون المهنة ستة أشهر فقط من السنة،
وهذا طبعاً حسب ما ورد في اللائحة التنفيذية يطالبون بتعديل المادة 26 من القانون الاتحادي الخاص بصيد الأسماك بطريقة الشباك للأسماك السطحية المهاجرة بما يساعدهم على الاستمرار في هذه المهنة، وبين أن منع الصيد بالشباك كان في السابق نتيجة الصيد الجائر من البحارة الآسيويين ولكن بعد توطين المهنة فليس هناك سبب لهذا المنع.
وحول أخطار الصيد بالشباك قال إنها تتلخص فيما إذا كانت الشباك بجميع أنواعها سواء من النايلون أو البرشوت أو الغزل في حال نصبها في قاع البحر، سوف تؤدي إلى صيد الأسماك الصغيرة والكبيرة بالإضافة إلى قتل الأحياء المائية في القاع، وأما «الهيالة» فإنها تبقى عائمة لصيد الأسماك السطحية المهاجرة دون إعاقتها لحركة السفن العابرة أو إحداثها لأي ضرر بيئي، كما أن صيدها لا يعتبر جائراً لأنها تصيد الأسماك المسموح بها وحسب المواصفات المنصوص عليها من قبل الجهات المختصة.
وعن تسببها في التلوث قال: إنها تسبب التلوث في حالة واحدة وهي فقدها في قاع البحر بعد زراعتها فيه لأنها تكون قد اصطادت الكثير من الأسماك بجميع أنواعها ما يؤدي إلى موتها وتعفنها والتسبب بتلوث بيئي، منوهاً إلى أن الخطورة تكمن في الصيد بالإنارة أو الكرافة كما يسمى، لأنه يعدم جميع أنواع السمك الكبيرة والصغيرة، ويسبب ضرراً بيئياً نظراً لرميه الأسماك الصغيرة التي لا تصلح للبيع أو للتجفيف،
كما أنه يسبب إصابة بعض الأسماك بالعمى كالتي تكون عيونها خضراء كسمك القين مثلاً، ويسبب انقراض عدد هائل من الأسماك بجميع أنواعها وهذا النوع من الصيد تحديداً يجب التشديد على منعه. وأوضح أن الأضرار التي لحقت بالصيادين كبيرة وفي مقدمتها عزوف عدد كبير من الصيادين عن الإبحار نتيجة تكبدهم خسائر مادية كبيرة
بسبب منعهم من الصيد بطريقة الشباك «الهيالة» وتحديد مسافة 6 أميال بحرية للصيد بينما الأسماك المهاجرة قد تكون على مسافة 2 ميل أو أقل من ذلك في بعض الأحيان، بالإضافة طبعاً إلى غلاء البترول وجميع المحروقات وكذلك معدات الصيد وعدم حصولهم على أي دعم من أية جهة.
الشارقة ـ عمر بدران