ترتفع نسبة الخمول الوظيفي في الأيام التي تلي أيام العطل والأعياد والإجازات حيث يحتاج الجسد لفترة تريض لاستعادة نشاطه المادي ريثما يعاود سيره كما كان قبل الإجازة، أما في شهر رمضان فمن المفترض ان يكون تأثير الامتناع عن الطعام إيجابيا بالنسبة لإجراءات سير العمل في المكاتب والمؤسسات الخدمية حيث يرتاح الجسد من أبخرة الطعام فترتفع وتيرة النشاط وينعكس ذلك على سرعة تأدية المهام الوظيفية.
«البيان» قامت بزيارة ميدانية لعدد من المؤسسات الحكومية للإطلاع على وتيرة سير العمل. في وزارة العمل لم تتراجع حدة الزحام اليومي أمام مكاتب الموظفين في أول يوم دوام في رمضان خاصة في الطابق الأرضي أمام «كاونترات» وحدة المنشآت والتسجيل مع توافد مندوبو الشركات لإنهاء أعمالهم كما شهدت أيضا صالة المراجعات في طابق الميزانين زحاما شديدا.
* ضيق الوقت
وأرجع بعض المراجعين سبب الزحام إلى ضيق وقت الدوام المحدد في الوزارة خلال رمضان المحدد من الساعة التاسعة صباحا وحتى الثانية ظهرا بدلا من السابعة والنصف صباحا وحتى الثانية في أوقات الدوام العادية في غير رمضان
ويقول أحمد حسين مندوب إحدى الشركات أن وقت الدوام في رمضان أصبح ضيقاً والمطلوب أن ننهي أعمالنا في وقت الدوام الحالي وكل ما نطلبه أن يتجاوب الموظفون معنا ويبذلون مجهودا أكبر لتعويض فارق الدوام.
ويضيف عمار أحمد مندوب أخر أن الزحام أمس لم يخف بل مقارنة بالدوام نعتبره أكثر من الأيام العادية ولكن لإنصاف الموظفين يقومون بأداء واجبهم كاملا مراعاة لظروف الشهر الكريم. وفي صالة المراجعين بالطابق قال أحد الموظفين المسؤولين عن إجراءات المنشآت أن متوسط عدد المراجعين يوميا يبلغ في الأيام العادية 500 موظفا في الصالة وهو العدد نفسه حتى ظهر أمس
في حين أن عدد الموظفين المتواجدين خلف الكاونترات لا يزيد على 7 موظفين بسبب الإجازات السنوية واستقالات التقاعد خلال الفترة الماضية حيث انخفض العدد من 21 موظفا في الصالة إلى نحو 10 موظفين حاليا وهو عدد قليل في مواجهة أعداد المراجعين ومع ذلك لم تحدث أية مشكلة في إنهاء إجراءات المراجعين والأمور تمر بسلام بسبب المجهود الذي يبذله الموظفون.
* بداية طبيعية
من جانبها تقول نورة البدور رئيسة وحدة العلاقات الخارجية في هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية الوطنية انها بداية طبيعية لأول أيام رمضان أن يكون إقبال المراجعين أو الباحثين عن عمل اقل من الأيام العادية التي غالبا ما تكون مزدحمة. وتضيف أن «تنميه» على أهبة الاستعداد لاستقبال الطلبات وتسجيل الباحثين عن عمل ونشاطنا مستمر كما هو عليه في الأيام العادية إلا ان ساعات العمل اقل حيث تبدأ من الساعة التاسعة إلى الثانية.
وأضافت أنه تم تنظيم ورشه ضمت مجموعه باحثين عن عمل لتوعيتهم بمهارات طرق البحث عن وظيفة وتمكينهم من معرفة قنوات ووسائل البحث عن وظيفة، بالإضافة إلى استدعاء الموظفين في أول أيام الشهر الكريم مندوبي العلاقات العامة من الباحثين عن عمل والذين تم تدريبهم عمليا لاكتساب المهارات ومساعدتهم للقيام بمهام العمل عن طريق «تنمية» وبالتعاون مع شرطة دبي وإدارة الجنسية والإقامه ومؤسسة «امبوست»
ومن جانب آخر تم استدعاء الشركات الراعية لتوظيف هؤلاء المندوبين لاتخاذ إجراءات التوظيف بشأن هؤلاء المندوبين لتوطين هذه المهنة بناء على القرار الذي أصدره معالي الدكتور علي بن عبدالله الكعبي وزير العمل والشؤون الاجتماعية في هذا الصدد.
وتضيف البدور ان هذا البرنامج يعتبر مبادرة أخرى من تنمية تم تصميمها بناء على توصيات وزير العمل ورئيس مجلس أمناء الهيئة، كما أنها تأتي استجابة للاحتياجات المستقبلية لسوق العمل نتيجة للزيادة المضطردة في عدد الشركات العاملة في الدولة والتي تستوعب المواطنين في وظيفة مندوبي العلاقات العامة.
يقول إبراهيم فطافطة مندوب علاقات عامة لم ألاحظ أي تغير في وتيرة العمل لدى الموظفين فسرعة إنجاز المعاملة كما كانت قبل شهر رمضان ووقت الدوام الرسمي الذي أصبح من التاسعة صباحا وحتى الثانية ظهرا لم يؤثر حتى الآن على إجراءات تسليم واستلام المعاملات من المراجعين، وأعتقد أن هناك تناسبا بين المراجعين وساعات الدوام الرسمي لأننا نشهد انخفاضا بصورة عامة من قبل المراجعين للوزارات والمؤسسات الخدمية في شهر رمضان المبارك.
ويقول شادي إسماعيل القواس «مراجع» تختلف حركة العمل باختلاف الموظفين أنفسهم وباختلاف المؤسسات التي يعملون فيها فكثيرا ما نرى موظفين قبل بدء شهر رمضان يعاملون الناس بأسلوب سيئ ويؤخرون المعاملات ويتمسكون بأسلوبهم البيروقراطي الذي اعتادوا عليه.
وهناك موظفون يظهر عليهم تأثرهم بالصيام وعدم قدرتهم على تحمل المراجع فترى مزاجه متغيراً بحسب شكل المراجع فإن أعجبه شكل المراجع وكان من المعنيين أو الأغنياء عامله بلطف وأحسن إليه وأنهى معاملته بسرعة وإن رأى ملامح الضعف والغربة على وجه المراجع قطب جبينه بوجهه وأعرض عنه لمتابعة حديثه مع صديقه أو زميلته أو دردشته على الهاتف غير مبال بمن يقف أمامه أو مهتم لشأنه.
وأضاف شادي ولا نستطيع تعميم هذا الأسلوب على الجميع فهناك من الموظفين الذين أخذوا على عاتقهم السعي لخدمة المراجعين والقيام بمهامهم بأكمل وجه دون تفريق بين غني وفقير وهذا نراه في شهر رمضان وخارجه.
* على ما يرام
أما عبد الله أبو عسلة مندوب شركة فيقول قمت في اليوم الأول من رمضان بزيارة إدارة الجنسية والإقامة بدبي ولم ألاحظ أي تغيير في أسلوب الموظفين فصاحب الأسلوب الجيد ما زال كما نعرفه وصاحب الأسلوب السيئ لم يغير الشهر من طبيعته شيئا وبصورة عامة كان كل شيء على ما يرام.
وقال المقدم صلاح بن سلوم مساعد المدير لشؤون أذونات الدخول في إدارة الجنسية والإقامة بدبي أن الوضع في أول يوم لرمضان لم يختلف عما عهدناه في الأيام العادية، حيث تم تمديد فترة استقبال المراجعين في قسم إجراءات الدخول من الساعة 9 صباحا وحتى 5 مساء وذلك تحقيقا لآلية الإدارة في خدمة الجمهور وتطوير قواعد الجودة في الأداء واستيعاب اكبر قدر ممكن من المراجعين.
وأضاف أن الموظفين على تأهب تام لاستقبال المراجعين خلال ساعات العمل، ولم نلحظ أي تأخير في إجراء المعاملات، وبدا أن المراجعين على دراية بساعات العمل لذلك بدأوا بتخليص معاملاتهم منذ الساعة التاسعة، وهناك توقعات تشير إلى ازدياد أعداد المراجعين خلال الأيام المقبلة.
ودعا المهندس فيصل القرق - مدير عام برنامج الشيخ زايد للإسكان المراجعين بتقديم طلباتهم واستحداث البيانات والاستفسار عن كل ما يتعلق بالطلبات خلال ساعات العمل (من الساعة 9 صباحا وحتى 2 ظهرا)، وقال أن البرنامج شكل فرق عمل لاستقبال المراجعين والرد على جميع الاستفسارات والملاحظات وأوكلت إليها مهمة تحديث البيانات الخاصة بالمراجعين.
وأضاف: لاحظت إدارة البرنامج بعد الإعلان عن الكشف الأخير للمساعدات الميسرة للمواطنين، بكثافة وتدفق كبير لأعداد المراجعين، وعادة ما تتسم أجواء رمضان بالهدوء النسبي، إنما طرأ بعض التغيير على سير العمل أمس مقارنة بالسنوات الماضية نظرا للضجة التي حدثت بعد الإعلان عن أسماء المستفيدين، وهذا أمر متوقع.
أما في بريد الإمارات فقد استقبل مركز الاتصالات العديد من المكالمات للاستفسار عن مواعيد العمل في مكاتب البريد. وقال عبيد القطامي مدير المركز أن عدد المكالمات في اليوم الاول من رمضان لم تنخفض ومعدلها كما هو لم ينخفض عن الأيام العادية وان تركزت الاتصالات على مواعيد الدوام إضافة إلى أسعار شحن الطرود.
وكان بريد الإمارات أعلن تعديل ساعات الدوام في مكاتب بريد الإمارات المنتشرة في الدولة والبالغ عددها «78» مكتبا خلال شهر رمضان المبارك. حيث تقوم معظم المكاتب البريدية بتقديم الخدمات للجمهور حتى ساعات متأخرة من الليل تمتد في رمضان حتى الواحدة بعد منتصف الليل على أن تغلق خلال فترة الإفطار بين الساعة الخامسة والتاسعة مساءً.
وتبدأ أوقات الدوام في مكاتب البريد المركزية في الدولة من أيام السبت ولغاية أيام الأربعاء من الساعة التاسعة صباحا وحتى الخامسة مساءً ومن الساعة التاسعة مساءً حتى الواحدة بعد منتصف الليل، بينما يبدأ العمل أيام الخميس في الساعة التاسعة صباحا إلى الساعة الثالثة مساء والتاسعة مساء إلى منتصف الليل على أن تفتح أيام الجمعة في الفترة المسائية فقط.
ويستثنى من تعديل ساعات الدوام مكتب بريد مطار دبي الدولي الذي سيبقى مفتوحاً طوال الأربع وعشرون ساعة يوميا لتقديم خدماته للمسافرين.من جهته قال خالد طالب سالم مواطن من إمارة الشارقة وحضر لدبي مع احد الأهل لمراجعة الطبيب أن المرء عادة ما يواجه في اليوم الأول من رمضان بعض الصعوبة لأنه تعود على نمط معين في الأكل والشرب والتدخين ليجد نفسه قد توقف عنها مرة واحدة وهذا بالتأكيد سيؤدى إلى العصبية
خاصة من قبل المدخنين وقال ان الأمور كلها سارت على النحو المطلوب باستثناء زحمة السيارات التي علقنا بها لأكثر من ساعة ونصف على شارع الاتحاد وربنا يستر أن شاء الله في العودة وهذه بصراحة تسبب كل الأمراض للإنسان لأنه من غير المعقول أن تستغرق مسافة 15 كيلومترا أكثر ساعة ونصف على الطريق.
وقال أسامة جمال طالب في الثانوية العامة وحضر لعيادة مركز جميرا لطب الأسنان التابع لوزارة الصحة بأنه استأذن من إدارة المدرسة لمدة ساعة ولكنه فوجئ أن أمامه ثلاثة مراجعين وعليه الانتظار. ويضيف مراجعة طبيب الأسنان معروف بأنها قد تستغرق بعض الوقت لأن المريض ربما يحتاج إلى سحب عصب آو حفر وحشوة مؤقتة كما حدث معي وهذا سبب لي تأخيرا بسيطا عن المدرسة.
وقال أنه تعود على الصوم عندما بلغ الثامنة ومن يومها لم يذكر بأنه افطر يوما واحدا دون عذر. ويقول انه في اليوم الأول في الصيام يشعر الإنسان ببعض التغيرات السلوكية والنفسية وربما الصحية نتيجة التغير المفاجئ في نظام الأكل والشرب وحتى النوم ولكن كلها لمدة يومين أو ثلاثة أيام وبعدها يتعود الإنسان ويصبح كل شيء عادياً.
متابعة ـ قسم المحليات