أجرى منسق وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون العراق جيمس جيفري أمس محادثات في جدة مع المسؤولين السعوديين ركزت على الوضع في العراق، بعد يومين من قرار اللجنة العربية الخاصة بالعراق إرسال بعثة من الجامعة العربية إلى هذا البلد، كما نقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية.

والتقى جيفري على حدة العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز وولي العهد الأمير سلطان بن عبد العزيز «وجرى عرض تطورات الأحداث في العراق الشقيق» وفق الوكالة السعودية. وأضاف المصدر نفسه أن ولي العهد السعودي والمسؤول الأميركي «عرضا السبل الكفيلة مساعدة الشعب العراقي على تجاوز ظروفه الحالية وأكدا ضرورة الحفاظ على وحدة العراق واستقلاله وعروبته».

وكانت جامعة الدول العربية قررت الأحد الفائت إرسال أمينها العام عمرو موسى إلى العراق للإعداد «لمؤتمر مصالحة وطنية».

ويهدف هذا المؤتمر إلى تأمين «أوسع تفاهم وطني حول الدستور ومشاركة جميع العراقيين في العملية السياسية»، في إشارة خصوصا إلى الاستفتاء حول مسودة الدستور المقرر في 15 أكتوبر الجاري.

وقال موسى انه سيزور العراق في أكتوبر الحالي سعيا لعقد مصالحة وطنية. وأضاف للصحافيين إن مساعده للشؤون السياسية أحمد بن حلي سيسبقه إلى زيارة العراق « ليمهد لزيارة الأمين العام للجامعة التي ستتم أواخر الشهر الحالي أو في وقت أقرب من ذلك سيحدد فيما بعد».

وسئل عما إذا كانت زيارته بداية تحرك عربي لوضع إستراتيجية عربية لدعم العراق فقال «نعم».وأضاف «زيارتنا ليس معناها التعاون مع الاحتلال. والتنسيق أولا بشأن الزيارة ـ سيكون ـ مع الأطراف العراقية ثم بعد ذلك مع كل من له صلة بهذا الموضوع والأمم المتحدة».

وشدد على سعي الجامعة العربية لتحقيق مصالحة وطنية في العراق وأنها لذلك ستتحدث مع جميع الأطراف العراقية. وقال موسى «المصيبة كبيرة يجب أن نتدخل فيها».