دخلت حالة الفوضى والفلتان الأمني في الأراضي الفلسطينية مرحلة جديدة أمس، رغم تطويق الفتنة في غزة حين اقتحم عناصر من الشرطة الفلسطينية مقر المجلس التشريعي (البرلمان) في غزة احتجاجاً على مقتل زميلهم في مواجهات مع حركة المقاومة الاسلامية (حماس) أول من أمس.
فيما تبنى نواب المجلس مذكرة تطالب رئيس السلطة الوطنية محمود عباس (أبو مازن) بتشكيل حكومة جديدة خلال أسبوعين لفشل الحكومة الحالية برئاسة احمد قريع في وضع حد للاوضاع الامنية المتدهورة.
وهتف الشرطيون بشعارات تندد بحركة حماس وبعدم تحرك السلطة الفلسطينية بشكل فعال ازاء الفوضى الامنية السائدة كما اطلق بعضهم النار في الهواء احتجاجا داخل باحة المبنى.
وتمت عملية الاقتحام عندما كان نواب غزة يشاركون داخل المبنى في جلسة منقولة عبر «الفيديو» من مقر المجلس التشريعي في رام الله وخصصت لتدارس الوضع الامني.
وعلقت الجلسة مؤقتاً قبل ان يتبنى النواب مذكرة تطالب رئيس السلطة بتغيير الحكومة لعجز الحكومة الحالية عن معالجة الوضع الامني. وصوت43 نائباً لمصلحة المذكرة بينما صوت خمسة ضدها وامتنع خمسة عن التصويت.
وقال رئيس المجلس روحي فتوح، إن المذكرة تحض أبو مازن على تشكيل حكومة جديدة خلال اسبوعين تكون انتقالية حتى الانتخابات التشريعية المتوقع اجراؤها في 25 يناير.
وكشف مسؤول رفيع لـ «البيان» أن أبو مازن سيعيد تكليف رئيس الحكومة الحالي أحمد قريع بإعادة تشكيل الحكومة. وقال إن وزارة الداخلية والأمن الوطني ستنقسم في الحكومة الجديدة إلى وزارتين هما وزارة الداخلية ووزارة الأمن الوطني.
وذلك بغرض توظيف موارد وجهود أكبر للأمن في الأراضي الفلسطينية الذي يشهد تدهوراً منقطع النظير. وأوضح المسؤول أن الوفد الأمني المصري في غزة وقف وراء اقتراح تقسيم الوزارة إلى اثنتين.
غزة، رام الله ـ محمد إبراهيم:
