رفض الرئيس العراقي جلال طالباني أمس نداء من المتحدث الرسمي باسم حزبه لإقالة رئيس الوزراء إبراهيم الجعفري قائلا ان البلاد بحاجة إلى الاستقرار وهي مقبلة على استفتاء مصيري وانتخابات مهمة.

وقال طالباني في مؤتمر صحافي في براغ اثر محادثات مع الرئيس التشيكي فاتسلاف كلاوس «اننا لا نرى أن هذا وقت مناسب لتغيير الحكومة الآن، انه ينبغي للحكومة أن تبقى حتى انتهاء هذه العملية، هذه الحكومة الائتلافية يجب ان تحترم الاتفاقات التي وقعها الجانبان».

وشهدت الفترة الماضية بروز خلافات شديدة بين الطالباني الكردي والجعفري الشيعي. وفي الأسبوع الماضي رفض الجعفري اتهامات من الطالباني بأنه يحتكر السلطة في وقت تسعى فيه الحكومة لتعزيز وحدتها قبل الاستفتاء.

وكشفت مصادر كردية في العراق عن مباحثات «صريحة» ووشيكة مع الشيعة بشأن الخلاف الناشب بين طالباني، والجعفري.

وتوجه إلى بغداد وفد كردي يمثل الحزبين الكرديين الرئيسيين في شمال العراق للتباحث مع قائمة «الائتلاف العراقي الموحد» الشيعية بشأن «تصرفات» رئيس الوزراء العراقي و«انفراده باتخاذ القرارات».

وقال ملا بختيار عضو المكتب السياسي لحزب «الاتحاد الوطني الكردستاني» بزعامة جلال طالباني لوكالة «فرانس برس» ان «الوفد الذي يضم اعضاء في المكتبين السياسيين للحزبين سيجتمع مع مسؤولين في لائحة الائتلاف للمكاشفة معهم بشأن الاشكاليات التي تواجهها الان قائمة التحالف الكردستاني مع حكومة الجعفري الذي هو جزء من قائمة الائتلاف».

واضاف ان «هناك اشكاليات واضحة واساسية بيننا وبين الائتلاف والوفد سيصارح الائتلاف بما يجول في خواطرنا ونعتبرها اخطاء ادارية وحكومية وقانونية يقوم بها رئيس الوزراء ابراهيم الجعفري».

واوضح ان «الوفد الكردي يحمل قرارات مشتركة بين الحزبين الكرديين للائتلاف وسيناقشونها معهم». وقال «هناك استياء واضح من قبل التحالف الكردستاني لممارسات حكومة الجعفري وبالذات شخص الجعفري الذي يتنصل من الاتفاقيات والقرارات المشتركة ويعرقل أمور كيفية تطبيع الأوضاع في كركوك وتوفير الامكانيات اللازمة لكي تقوم اللجنة المختصة لتطبيع أوضاع كركوك».

وبحسب الاتفاق بين اللائحتين الكردية والشيعية قبيل تشكيل الحكومة تتم تسوية وتطبيع الاوضاع في مدينة كركوك بعد مضي شهر واحد على اعلان الحكومة.