قررت مؤسسة صندوق الزواج وضع آلية جديدة لتحديد ذوي الدخل المحدود وسقف الراتب لمستحقي المنحة من عدمه وفقا لبحث اجتماعي يقوم به اختصاصيون، وعدم صرف الدفعة الأولى للمنحة إلا بعد ستة أشهر من تقديم إقرار الدخول وذلك ضمن مجموعة جديدة من الضوابط والإجراءات الخاصة بصرف المنح التي بدأت المؤسسة العمل وفقا لها مع كل المتقدمين الجدد مؤخراً.

وقررت تغيير آلية عمل المكاتب الفرعية للصندوق وعدم قيامها بأي دور إداري والموافقة على المنح واقتصاره فقط على الجانب الاستشاري كما هو منصوص عليه في قانون الصندوق. وتقرر كذلك ميكنة أعمال الصندوق كافة من خلال إنشاء نظام كمبيوتر خاص بالمؤسسة.أعلن ذلك عبيد راشد الزحمي مدير عام مؤسسة صندوق الزواج في اللقاء الصحافي الذي عقده بمقر الصندوق بأبوظبي أمس.

وقال إن مجلس الإدارة اعتمد في اجتماعه الأخير الضوابط الجديدة التي تحكم عمليّة صرف منحة الصندوق الماليّة للشباب المقبلين على الزواج، بما ينسجم مع رؤية المؤسّسة التي تدعو إلى بناء الأسرة الإماراتية المتماسكة والمستقرة انطلاق من فكرة إنشاء مؤسسة صندوق الزواج.

وأضاف انه تم تحديد شرط العمر21 عاماً للشاب و 18 عاماً للفتاة وذلك بهدف تشجيع الشباب على اختيار العمر المناسب للزواج الذي يتحقق فيه النضج والوعي الكافيان لبناء الأسرة ومن ثمّ العمل على حمايتها ودعم استقرارها وتعزيز كيانها، مؤكداً أنّ نسب الطلاق المرتفعة للمتزوجين من صغار السنّ دفعت مجلس الإدارة إلى إجراء مثل هذه التعديلات.

واستعرض الزحمي الشروط الأخرى لصرف المنحة والتي منها أن يكون الزواج من مواطنة تتمتع بجنسية دولة الإمارات، وأن يكون طالب المنحة ملتحقاً بعمل وله دخل شهريّ ثابت، وأن لا يكون من الذين صُرفت لهم المنحة في أيّ وقت مضى.

مؤكداً ضرورة تقديم طلب الحصول على المنحة بعد تاريخ عقد الزواج، لأنّ التأخر في تقديم الطلب يوحي بعدم حاجة صاحبه إلى المنحة، بدليل أن بعض الإخوة تقدموا بطلباتهم بعد ثلاث سنوات من عقد الزواج، الأمر الذي يجعل المؤسسة مضطرة إلى عدم النظر في الطلبات التي تأتي متأخرة .

مشيراً إلى أن الصندوق انتهى مؤخراً من صرف الدفعة الأولى لجميع الشباب المتقدمين حتى نهاية عام 2003 بينما لم يتم بعد صرف أية مبالغ للمتقدمين خلال عام 2004 والعام الحالي 2005 ولن يتم النظر في أي طلب لعام 2004 قبل تقديم ما يفيد الدخول من قبل المتقدم.

وتطرق إلى الحالات التي يسقط فيها حق صرف المنحة المالية حيث أشار إلى أنها تتلخص في عدم استمرار الزواج قبل استلام الدفعة الأولى وإذا انفصل الزوجان بعد استلام الدفعة الأولى فإنّ الحق يسقط في الحصول على الدفعة الثانية، وذلك لأن مبدأ الاستقرار الأسري الذي يعدّ أهمّ أهداف المؤسسة لم يتحقق في حالة الطلاق.

وشدد مدير عام الصندوق المدير العام على ضرورة قيام المتقدمين للحصول على المنحة بتقديم جميع البيانات والمعلومات التي تساعد إدارة المؤسسة على اتخاذ قرار صرف المنحة وفق الضوابط التي تنسجم مع الأنظمة والقوانين، مؤكداً أن المنحة موجهة بالأساس إلى ذوي الدخل المحدود بهدف تقديم العون والمساعدة لهم بما يمكنهم من تكوين أسرهم المستقرة والآمنة.

وأكد أن مؤسسة صندوق الزواج لن تتردد في استرداد المنحة المالية من أيّ مستفيد تُظهر عملية البحث الاجتماعي عدم أحقيته في الحصول على المنحة، حتى لو استكمل الأوراق الثبوتية المطلوبة كافة، مشيراً إلى عدد من الحالات التي استفاد أصحابها من المنحة علماً بأن أولياء أمورهم من التجار ورجال الأعمال.

وتوقع الانتهاء من إنشاء نظام كمبيوتر خاص بالمؤسسة لتوفير الإحصائيات والأرقام الدقيقة المتعلقة بجميع المستفيدين من المنحة، ومن المتقدمين للحصول عليها، بالإضافة إلى توفير البيانات الخاصة بنسب الطلاق والزواج وغيرها من القضايا الأسرية والاجتماعية.

وقال إن مجلس الإدارة رفع مشروع موازنة الصندوق للعام 2005 إلى مجلس الوزراء وحتى الآن لم يتم اعتمادها من قبله ويتوقع ان يتم ذلك قريباً وتم في المشروع تحديد قيمة العجز المالي الذي يعاني منه الصندوق مشيراً إلى انه تم تحديد مبلغ 250 مليون درهم ولكن يتوقع ألا تزيد موازنة العام الحالي عن 216 مليون درهم.

ورفع عبيد راشد الزحمي مدير عام مؤسسة صندوق الزواج، أسمى آيات الشكر والتقدير والعرفان إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة على رعايته الكريمة لمؤسسة صندوق الزواج.

وعلى الدعم الكبير الذي يوليه سموه لهذه المؤسسة الوطنية التي تأخذ على عاتقها تكوين الأسرة الإماراتية المتماسكة والمستقرة، عن طريق دعم سموه للشباب المواطن وتقديم كل ما من شأنه مساعدتهم على الزواج وتكوين الأسرة التي تعد العماد الرئيس للوطن، والثروة الحقيقيّة لحاضره والرصيد القوي لمستقبله.

أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد: