نفى وزير الدولة للشؤون الخارجية لدى سلطنة عمان يوسف بن علوي وجود أي اختراق للمواقف الخليجية في إقامة علاقات تجارية سابقة مع إسرائيل، مؤكداً أن سلطنة عمان ستعيد فتح مكتب التمثيل التجاري الإسرائيلي في مسقط بشرط الانسحاب من الأراضي العربية المحتلة، مشيراً إلى أن عمان وغيرها من الدول العربية ستذهب إلى علاقات طبيعية مع إسرائيل حال انسحبت من الأراضي العربية.
وقال بن علوي في مؤتمر صحافي أمس «إن سلطنة عمان ستذهب في علاقاتها مع إسرائيل إلى أبعد من ذلك إذا تم الانسحاب حيث إن فتح المكتب جاء نتيجة عملية السلام، ثم أغلق بعدما تعثرت الجهود في هذا الشأن واشتعال الانتفاضة الثانية، ولذلك كانت المشاعر في ذلك الوقت لا تحتمل لوجود علاقة كهذه، وهذه ليست حالة ثابتة والظروف التي حتمت تلك المواقف انتهت»، مؤكدا «انه إذا ما سارت الأمور وفق ما هو مرسوم لها فلكل حادثة حديث».
وحول حدود الانسحاب الذي يقصده قال الوزير العماني: «لسنا قضاة لنحدد إلى أي حدود، ولكن حسبما يتفق بين الأطراف العربية المحتلة أراضيها وإسرائيل»، منوها في هذا الشأن إلى أن الدول العربية قدمت مبادرة للسلام وهناك التزام عربي كامل بها،
«ونحن وغيرنا نشجع إسرائيل على أن تقبل المبادرة العربية والانسحاب من الأراضي العربية المحتلة، على أن يضمن لها السلام والأمن الذي تريده»، مشيرا إلى «أن إسرائيل أصبحت جارة للدول العربية وهذه حقيقة لا خلاف عليها، ولذلك نحن نشجع السلام وندعو إليه، ونطمئنها نحن العرب القريبين منها والبعيدين بأنه إذا تحققت عملية السلام وخرجت إسرائيل من الأراضي العربية فستكون العلاقات معها طبيعية».
وأوضح «أن موضوع المقاطعة والحصار لم يعد مقبولا في موضوع التجارة الحرة والاتفاقيات الاقتصادية، وان فتح المجال أمام منتج أو إغلاقه لا علاقة له بالأنظمة والقوانين، بل إن الذي يحكم ذلك هو العرض والطلب، وهو ما يحدده الناس، ولا احد يجبرهم على شراء سلعة أو مقاطعة سلعة بالبساطة التي نتخيلها، ونظنها».
مسقط ـ علي البادي