كشفت مصادر لبنانية مطلعة لـ «البيان» أن الرئيس اللبناني إميل لحود ورئيس الوزراء فؤاد السنيورة أقرا أمس تعيين خمسة قادة جدد للأجهزة الأمنية بعد خلاف طويل، في الوقت الذي قال فيه السنيورة إن ديتليف ميليس رئيس لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري سيطلب تمديد مهمته إلى منتصف ديسمبر المقبل وسط تسريبات عن عودته إلى دمشق لاستجواب مسؤولين سوريين مجدداً.

بالتزامن مع استعداد الرئيس السوري بشار الأسد لجولة تشمل الهند وروسيا والصين، تدشيناً لحملة تحسين صورة بلاده وسط تسريبات عن قرب نشر المخابرات السورية تفاصيل فضائحية تطال شخصيات لبنانية. وكشفت مصادر مطلعة لـ «البيان» أن اللقاء الذي جمع الرئيس اللبناني اميل لحود ورئيس الوزراء فؤاد السنيورة أمس في قصر بعبدا أفضى إلى إقرار روزمة من التعيينات لقادة الأجهزة الأمنية بعد أن كان هذا الموضوع محل خلاف لفترة من الزمن.

وبموجب التعيينات يتولى العميد انطوان شكور قيادة الدرك وجوزيف مجل رئاسة هيئة الأركان العامة لقوى الأمن الداخلي، والعميد عدنان اللقيس قيادة جهاز أمن السفارات، والعميد محمد عباس مديراً للأمن العام يحل مكان اللواء جميل السيد الموقوف على ذمة اغتيال الحريري، والعميد شوقي المصري رئيساً لأركان الجيش اللبناني، إضافة إلى تعيين الدكتور أنطوان خير رئيساً لمجلس القضاء الأعلى.

وفي تصريحات صحافية أمس، عقب استقبال لحود له قال السنيورة إن تمديد مهمة ميليس من صلاحيات رئيس لجنة التحقيق في الجريمة حيث حدد مجلس الأمن مهمة اللجنة بثلاثة أشهر قابلة للتمديد لثلاثة أشهر أخرى بموافقة الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان.

وكان ميليس طلب خلال لقائه بعنان الشهر الماضي قبل انتهاء مدة الثلاثة أشهر الأولى، تمديد مهمة لجنته لأربعين يوماً فقط ستنتهي في الخامس والعشرين من الشهر الجاري. ولكن يبدو أن ميليس سيطلب الآن المزيد من الوقت.وقال مصدر دبلوماسي إن سلطة تحديد منح ميليس المزيد من الوقت تعود لمجلس الأمن وحده.

وتابع «وفي أي حال يتعين عليه (ميليس) أن يقدم تقريراً إلى مجلس الأمن يوم 25 أكتوبر».ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر اكتفت بوصفها ب«الدبلوماسية»، أن فريق التحقيق الدولي في اغتيال الحريري لا يستعبد عودته مجدداً إلى دمشق لاستجواب مسؤولين سوريين مرة أخرى.

وقالت مصادر في مطار بيروت إن ميليس غادر بيروت أمس متوجهاً إلى باريس، حيث قالت مصادر صحافية إنه سيلتقي بالنائب سعد الحريري الذي يقيم في العاصمة الفرنسية لأسباب أمنية، وأنه ربما يزور سويسرا للقاء نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع إلياس المر، مشيرة إلى أن ميليس سيعود إلى بيروت في 11 الشهر الجاري لوضع اللمسات الأخيرة على بعض التحقيقات قبل تقديم تقريره إلى عنان.

وتعليقاً على ما أعلن في دمشق أمس بشأن استعداد الرئيس السوري لزيارة الهند وروسيا والصين، قال المحلل السياسي السوري أيمن عبد النور المقرب من الدوائر الرسمية إن «زيارة الأسد ذات مغزى سياسي بحت، لعرض وجهة النظر السورية من تحقيقات اللجنة الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري من أجل كسب تأييدها والاستفادة من وزنها الدولي واستباق النتائج التي قد يسفر عنها التحقيق».

وأكد عبد النور، الذي زار الهند قبل أشهر ضمن وفد سوري، أن الأسد سيعطي خلال الزيارة «زخماً سياسياً للطلب الذي تقدمت به الجهات المختصة السورية بخصوص تزويد الهند سوريا بالأسلحة»، لافتاً إلى أن الهنود هم الذين عرضوا على السوريين في السابق بيعهم أسلحة إلا أن السوريين لم يتحركوا إلا في الشهور الماضية.

وفي ظل هذه الأجواء، نقل موقع إلكتروني سوري عن أوساط لبنانية توقعها أن يقوم جهاز مخابرات سوري بنشر معلومات وأسرار شخصية تتعلق ببعض الساسة والصحافيين ورجال الأعمال اللبنانيين من شأنها أن تثير موجة من الفضائح.

وذكر موقع «شام برس» الإلكتروني الذي يشرف عليه الإعلامي السوري المعروف علي جمالو أن أوساطاً لبنانية تتناقل همساً وفي الكواليس رواية تقول «إن جهاز المخابرات السوري الذي كان مكلفاً بمتابعة الأمن في لبنان يستعد للكشف عن معلومات بحوزته حول أفعال ساسة وصحافيين ورجال أعمال لبنانيين تتعلق بالعلاقات الأخلاقية والمالية».

وأضاف الموقع ان الأوساط ذاتها «تترقب أن ينشر السوريون صوراً لشيكات قبضها صحافيون وكتاب لبنانيون وساسة من مسؤولين كبار لديهم ثروات فاحشة، كما توقعوا نشر قصص عاطفية سوداء بين مسؤولين وسيدات من الطبقة المخملية».

بيروت، دمشق ـ «البيان» والوكالات