تشهد أسواق الدولة عامة، ودبي خاصة هذه الأيام تذبذباً في أسعار المواد واللحوم بأنواعها كافة حسب العرض والطلب، فقد شهد سوق المواشي في دبي ارتفاعاً بلغ حوالي 25% في حين تراوحت أسعار سمك الهامور بين 80 ـ 100 درهم للمن الواحد، ومن المتوقع ان تنخفض أسعار الأسماك بعامة بنسبة 50% نظراً لقلة إقبال المستهلكين عليها.
في جولة بسوق المواشي في دبي تبين ارتفاع الأسعار بنسبة 25% في ظل ازدياد حجم الطلب على اللحوم والذبائح والذي عادة ما يصيب السوق في هذا الوقت من كل عام. حيث تراوحت زيادة أسعار الأغنام بمختلف مصادرها جزيري، إيراني، استرالي، هندي وصومالي، بين 15 و30 %، وتتوقف الزيادة على كمية المواشي المستوردة وحاجة السوق ونوعية المواشي المرغوبة في شهر رمضان المبارك .
وقال محمد حاج يوسف صاحب شركة لتجارة المواشي يزداد الطلب قبل أسبوع من بدء شهر رمضان من كل عام على الأغنام ويستمر حتى الأيام الخمس الأولى من شهر رمضان ليعاود الانخفاض خلال الشهر ويستمر الانخفاض إلى ما قبل العيد بثلاثة أيام حيث يعاود الارتفاع قبل ثلاثة أيام من العيد وقد تصل الزيادة أيام العيد إلى أكثر من 30 % .
وتختلف الزيادة باختلاف نوعية الماشية ومصدرها وبصورة عامة تطرأ الزيادة على الأنواع التي تكون شحيحة من المصدر فمثلا لا أتوقع زيادة على الغنم الاسترالي بسبب زيادة حجم الاستيراد والذي بلغ حتى الآن 40 ألف رأس مع أن استيعاب السوق بدبي في مثل هذه الأيام من كل عام 10 آلاف رأس.
وهذا الفائض سيجعل سعر الأغنام الاسترالية مستقرا أما البقر الاسترالي فمن المتوقع وصول الزيادة فيه إلى 30 %، إضافة إلى تأثر حركة السوق في البلد الأصلي للماشية فمن المعروف أن هناك ستة أشهر من كل عام «من شهر مايو وحتى أكتوبر» يقل فيها حجم المواشي في استراليا لعوامل الطبيعة والمرعى.
ويقول فايز محمد «تاجر ماشية» ترتفع أسعار المواشي باختلاف أنواعها بسبب ارتفاع الطلب عليها فالماعز الجزيري ارتفع بحدود 25 % خلال هذه الأيام ومن المتوقع ارتفاعه أكثر، وكذلك العجول بنسبة 25 % على الأقل وقد تصل إلى 35% بسبب كمية الاستهلاك الكبيرة التي يستهلكها الناس في الامارات لطبخ المأكولات الشعبية الخاصة بشهر رمضان المبارك كالهريس الذي يفضل فيه استخدام لحم العجول.
وفي جولة أخرى بسوق السمك بدبي أمس تراوح سعر «من» الهامور بين 80 و100 درهم في المتوسط، وذلك نتيجة لتنوع مصادر الاستيراد والتوريد في سوق السمك بدبي، الأمر الذي أسهم في خفض الأسعار التي نادراً ما تتجاوز المئة درهم للمن الواحد «4 كيلوغرامات».
وصرح مصدر مسؤول بالسوق أن أسعار السمك ستنخفض في رمضان بمعدل 50% نظراً لانخفاض استهلاك المواطنين والمسلمين الصائمين لتناوله خلال الشهر الفضيل.
وتتوفر في السوق أنواع مختلفة من سمك الهامور منها المحلي والمستورد من سلطنة عمان وباكستان وبنغلاديش وإيران، ويتصدر المحلي قائمة الأغلى ثمناً على اعتبار انه طازج ومفضل لدى الزبون، مقارنة بالمستورد أو المبرد، حيث يوجد فائض منه ويباع بأقل من 20 درهماً للكيلو غرام.
ويعتمد البيع في سوق دبي على العرض والطلب، فكلما قلت كمية المحصول المحلي يكثر الطلب عليه وبالتالي ترتفع أسعاره، وتحدث زيادات في أسعاره أحياناً نتيجة لكثرة الطلب على المحصول المحلي الطازج.
وهناك من يستغل هذه الأوضاع لرفع الأسعار بصورة خيالية متعللين بندرة الطازج وارتفاع أسعار البنزين والغلاء المنتشر هذه الأيام.
وتبقى في النهاية خيارات عدة أمام المستهلك، وسوق دبي مفتوح أمام الجميع وحجم التداول مرتفع جداً نظراً للحرص على تلبية احتياجات المستهلك كافة.