دعا جلالة السلطان قابوس بن سعيد، سلطان عمان، إلى نشر ثقافة التسامح والتعاون والتفاهم بين الأمم، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، لاقتلاع ظاهرتي العنف وعدم الاستقرار. وقال السلطان قابوس أمس، لدى افتتاحه دور الانعقاد السنوي لمجلس عمان (الشورى والدولة) بحضور البرلمانيين والوزراء والمستشارين والدبلوماسيين ورؤساء تحرير الصحف المحلية «إننا نؤمن بأن عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول ومراعاة المواثيق والمعاهدات والالتزام بقواعد القانون الدولي من شأنه.

ولا شك أن ينتقل بالعالم الى حالة أكثر مواءمة بين مصالح الدول، وهو ما ندعو اليه دائما من خلال نشر ثقافة التسامح والسلام والتعاون والتفاهم بين جميع الامم كما اننا نأمل أن يؤدي ذلك الى اقتلاع كثير من الاسباب لظاهرتي العنف وعدم الاستقرار».

وأضاف السلطان قابوس ان «سياسة النهضة العمانية التي بدأت في عام 1970 وضعت ومنذ يومها الأول نصب أعينها أربعة محاور رئيسية تمثلت في تطوير الموارد البشرية وتطوير الموارد الطبيعية وإنشاء البنية التحتية وإقامة دولة المؤسسات، حيث تم تحقيق الكثير من المنجزات التي نعتز بها في كل محور من هذه المحاور خاصة في مجال تطوير الموارد البشرية الذي أعتقدنا منذ البداية

ولانزال نعتقد جازمين أنه حجر الزاوية في تنمية أي مجتمع، ذلك لان الانسان كما أكدنا دائماً وفي شتى المناسبات هو هدف التنمية وغايتها، كما أنه هو أداتها وصانعها وبقدر ما ينجح المجتمع في النهوض بموارده البشرية وتطويرها وفي تأهيلها وتدريبها وفي صقل مهاراتها وتنويع خبراتها يكون نجاحه في اقامة الدولة العصرية المتقدمة في مختلف مجالات الحياة أكبر.

ودعا السلطان قابوس مواطنيه الى التعاون من أجل انجاح الخطط والبرامج قائلاً: «لكي تتحقق آمالنا وطموحاتنا وتنجح خططنا وبرامجنا فلا بد من التعاون بين المواطنين كافة وفي مقدمتهم القطاع الخاص وبين الحكومة بمختلف أجهزتها واداراتها على تنفيذ الخطط والبرامج المستقبلية وبروح من المسؤولية والادراك والوعي بأن هذا التعاون ثمرته مزيد من التقدم والرقي والنمو والازدهار».

مسقط ـ علي البادي