اعلن قائد شرطة مكافحة الارهاب لوكالة فرانس برس اليوم الاحد ان الاعتداءات التي وقعت السبت في جزيرة بالي الاندونيسية كانت عمليات انتحارية على ما يبدو تحمل بصمات الجماعة الاسلامية.
وقال رئيس قسم مكافحة الارهاب في وزارة الداخلية الاندونيسية انسياد مباي ان الملاحظات الاولية في اماكن الاعتداءات سمحت بالعثور على اشلاء بشرية وقطع من حقائب تحمل على الظهر يشتبه بانها عائدة لانتحاريين.
واضاف ان طريقة التنفيذ تشبه الى حد كبير العمليات (الانتحارية) السابقة التي تمت باستخدام حقائب ظهر عثر على قطع منها في اماكن الاعتداءات. واضاف عثرنا على جثث بدون ساقين او رأس.
على صعيد متصل اجمع القادة السياسيون في كل انحاء العالم على التنديد بالاعتداءات الدموية التي جرت في جزيرة بالي الاندونيسية، واكدوا دعمهم لجاكرتا في محاربتها الارهاب.
وقال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في بيان ادين بأشد العبارات الاعتداءات المرعبة التي وقعت اليوم في بالي، ونحن نفكر في الضحايا وعائلاتهم.
وقال نقف الى جانب اندونيسيا في هذه اللحظة الصعبة، واحيي عزم الحكومة الاندونيسية على التغلب على الارهاب واقدم دعمنا الكامل لشعب بالي فيما ينفض عنه غبار عمل وحشي جديد بعد اعتداءات 2002.
من جهتها، اعلنت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ان الولايات المتحدة تقف الى جانب الشعب والحكومة في اندونيسيا وتسعى الى احالة منفذي هذه الاعمال الارهابية على القضاء.
وفي برلين، نقل متحدث باسم وزارة الخارجية الالمانية عن الوزير يوشكا فيشر انه اكد لاندونيسيا تضامن الحكومة الفدرالية معها في الحرب ضد الارهاب الدولي.
ووجه الرئيس الفرنسي جاك شيراك رسالة الى الرئيس الاندونيسي سوسيلو بامبانغ يودهويونو قال فيها ان فرنسا تدين بشدة هذه الاعمال الفظيعة، مؤكدا له التضامن في هذه المحنة.
واعلن متحدث باسم الامم المتحدة ان امينها العام كوفي انان دان سلسلة الاعتداءات التي وقعت في جزيرة بالي واعرب عن "ذهوله" لأن تكون الجزيرة مرة اخرى هدفا لاعتداءات ارهابية بعد الهجمات التي طاولتها في اكتوبر 2002 واسفرت عن مقتل 202 شخص معظمهم من السياح الاجانب.
وقال وزير الخارجية الايرلندي درموت اهيرن في بيان ادين بشدة هذا الهجوم الذي كان يهدف عمدا الى قتل وجرح اناس ابرياء، واصفا هذه الاعتداءات بانها وحشية.
وقال رئيس الوزراء الاسترالي جون هوارد في تصريح لشبكة ناين نتويرك التلفزيونية اشعر بالحزن جراء عدد القتلى والجرحى.
وكانت ثلاثة انفجارات متتالية هزت جزيرة بالي السياحية في اندونيسيا أمس مخلفة 32 قتيلا على الأقل ومئة جريح من بينهم أجانب. بعد ثلاثة أعوام من الاعتداءات الدامية التي طالت هذه الجزيرة الاندونيسية. وحصلت الانفجارات بفارق دقائق في منتجعي جيمباران وكوتا السياحيين اللذين يقصدهما الأجانب بكثافة.
وذكرت مصادر الشرطة أن انفجارين وقعا في مطعم بأحد المراكز التجارية بالقرب من فندق فور سيزونز بمنطقة جيمباران الواقعة على الساحل الجنوبي لجزيرة بالي. ووقع الانفجار الثالث بعد ذلك بعشر دقائق في مطعم (راجا) الذي يديره ألمان بوسط منطقة كوتا السياحية الشهيرة التي كانت مسرحا للانفجارات المروعة بالجزيرة عام 2002 والتي أسفرت عن مقتل 202 شخص معظمهم من الاجانب.
وقالت مصادر في موقع الانفجارات ان أجانب بين القتلى اللذين وصل عددهم إلى 32 قتيلاً ومئة جريح وفقاً لاحصاءات غير رسمية صادرة عن الشرطة. وأشارت المصادر إلى ان بين الجرحى ثمانية استراليين وأميركيان اثنان. ووصف الرئيس الاندونيسي سوسيلو بامبانغ يودويونو الانفجارات بأنها «هجمات ارهابية».
وقال الرئيس في حديث للتلفزيون «من الواضح انها هجمات ارهابية» ضربت عشوائيا اماكن عامة.ورجح وزير الخارجية الاسترالي الكسندر داونر ان تكون الانفجارات من عمل الجماعة الإسلامية لكنه قال ان لا يوجد في الوقت الحاضر أي دليل على ذلك إذ لم تتبن الهجمات أي جهة حتى الآن.
