احتفلت مؤسسات عدة في الدولة أمس بيوم المسنين العالمي الذي يوافق الأول من أكتوبر كل عام.في أبوظبي احتفلت مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة وشؤون القصر بأبوظبي أمس باليوم العالمي للمسنين الذي يوافق الأول من أكتوبر من كل عام وأقيم الاحتفال بمركز التأهيل الطبي بأبوظبي.
وقال الشيخ زايد بن منصور آل نهيان الذي رعى الاحتفال إن الاهتمام بالمسن نابع من تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف وعقيدتنا الغراء والتي وجهنا إليها رسولنا الكريم سيدنا محمد صلوات الله وسلامه عليه.
وأضاف في كلمته التي ألقاها نيابة عنه منصور غازي عويس إن التاريخ قد سطر لنا بأحرف من نور اهتمام الإسلام بالإنسان حيث حرص على صحته النفسية والجسمية، والمسلمون هم من ضرب أروع الأمثلة في مجال التوجيه والإرشاد النفسي لكبار السن حيث فرضت مساعدة من بيت المال لمساعدة المسنين في ظهر الإسلام.
وهذا ما سعى إليه المغفور له بإذن الله الشيخ زايد رحمه الله واسكنه فسيح جناته فكانت هذه الدار عرفاناً منه لجميل كل أب وأم على هذه الأرض الطيبة ونحن على خطى الوالد ماضون لمد يد العون والمساعدة لآبائنا المسنين عرفاناً منا بجميل عطائهم وتضحياتهم.
وأكد ضرورة أن نعي دور المسنين في مسرح حياتنا وأن نجعلهم لا يشعرون بالغربة وأن يستمر العطاء بدعوة الوالدة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك حفظها الله لإنشاء مسابقة سنوية تحت شعار «الوالدان عطاء دائم» تجسيداً لدمج كبار السن في المجتمع.
ومن جانبه اكد الدكتور علي العطاء مدير مركز أبوظبي للتأهيل الطبي التابع لمؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة وشؤون القصر بأبوظبي اهتمام المركز بالاحتفال باليوم العالمي للمسنين الذي حددته منظمة الصحة العالمية في الأول من أكتوبر من كل عام.
وقال إن الإمارات تضع في أولوياتها رعاية المسنين وتقديم كل الرعاية الاجتماعية والطبية و النفسية لهم حيث تستند مقومات المجتمع على تعاليم الإسلام ومقوماته الأخلاقية منوها بمكرمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة برفع قيمة المساعدة الاجتماعية بنسبة 75 في المئة تقديرا من سموه لهذه الفئة من المجتمع، ثم أصدر سموه قراراً بإنشاء مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة وشؤون القصر للإشراف عليهم وتقديم الخدمات لهم.
وأوضح أن دولة الإمارات شهدت تغيرات اقتصادية واجتماعية راقية حيث بلغ متوسط العمر 4. 74 سنة في عام 1955 وهذا المعدل يتجاوز متوسط العمر في بعض البلدان الصناعية وذلك بموجب تقرير الأمم المتحدة عن التنمية البشرية لعام 1998 وحسب تقديرات عام 2000 فإن فئة كبار السن «60 سنة فأكثر» يشكلون «6. 1» من إجمالي السكان حيث تصل أعلى نسبة لهم في إمارة أبوظبي.
وألقيت كلمة جلساء المسنين وكلمة المقيمين بالمركز وقدم بعض الأطفال مجموعة من الفقرات الفنية التراثية، قام بعدها الشيخ زايد بن منصور بن زايد آل نهيان بتكريم المسنين والمتطوعين.
وكانت القيادة العامة لشرطة أبوظبي ساهمت في هذا الاحتفال بوفد من رجال الشرطة قاموا خلال الحفل بتوزيع مجموعة من الهدايا على المسنين والحضور بالحفل حيث رسمت الفرحة على شفاه المسنين وذوي الاحتياجات الخاصة من المقيمين في مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية.
وفي المنطقة الغربية زار وفد من قسم الإعلام والعلاقات العامة وفرع الدعم الاجتماعي بإدارة شرطة طريف العجزة والمسنين بمستشفى مدينة زايد بالمنطقة الغربية بالتنسيق مع قسم التثقيف الصحي بالمنطقة الطبية الغربية.
وقدم النقيب محمد راشد المنهالي مدير فرع الشرطة المجتمعية وسعيد سهيل المزروعي مدير الشؤون الإعلامية بإدارة شرطة طريف يرافقهم حبيب صباح المزروعي نائب مستشفى مدينة زايد وحمدة المنصوري مسؤولة التثقيف الصحي باقات من الورود وهدايا عينية لعدد من العجزة والمسنين سلمتها مجموعة من الزهرات بمدرسة الخمائل النموذجية للبنات بمدينة زايد وذلك تقديراً من إدارة شرطة طريف لما قدمته هذه الفئة من خدمة وإنجازات في بناء الدولة وتربية الأجيال وعرفاناً بجميلهم.
وفي الشارقة نظمت دائرة الخدمات الاجتماعية بالشارقة أمس احتفالا بمناسبة اليوم العالمي للمسنين بمشاركة عدد من الطلبة والطالبات وذلك بمقر دار رعاية المسنين.
وأكدت عفاف المري عضوة المجلس التنفيذي بالشارقة المديرة العامة لدائرة الخدمات الاجتماعية بالشارقة أن الاهتمام بالمسنين ورعايتهم يعد من أولويات الدائرة حيث يتم تخصيص كافة الإمكانيات والجهود في سبيل تحقيق ذلك.
وقالت: «نحن اليوم نحتفل بمقر دار رعاية المسنين بالشارقة بمناسبة اليوم العالمي للمسن والذي يوافق الأول من أكتوبر من كل عام لنؤكد حق المسنين في الرعاية والدعم بكافة المجالات وهو ما تقوم وتحرص عليه دائرة الخدمات الاجتماعية مشددة على أن الاحتفاء بالمسنين متواصل وليس في هذا اليوم فقط».
وقالت المري إن برنامج الاحتفال تضمن عددا من الفقرات والبرامج الترفيهية والتثقيفية شارك فيها طلاب وطالبات المدارس إضافة إلى أطلاق حملة دعائية بهذه المناسبة في شوارع الإمارة تحت شعار «بروا آباءكم يبركم أبناؤكم».
وفي عجمان شهد الشيخ عبد العزيز بن حميد النعيمي رئيس دائرة الثقافة والإعلام في عجمان صباح أمس الاحتفال الذي نظمته دار رعاية المسنين بمناسبة اليوم العالمي للمسنين، الذي يأتي هذا العام تحت شعار «رعيتك صغيراً فارحمني كبيراً».
وأشاد سيف عبيد مدير دار رعاية المسنين بما تقوم به الدولة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وإخوانه أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات الذين أولوا اهتماما جلياً وكبيراً لهذه الفئة الغالية علي قلوبنا، منطلقين من مبادئ أرسى دعائمها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله.
وأكد أن للمسنين مكانة خاصة وموقعاً مميزاً في سياسات الرعاية الاجتماعية التي قامت بتنفيذها دولة الإمارات منذ تأسيسها في عام 1971.
وأوضح بأن فعاليات الاحتفال تشمل محاضرات وندوات للتعريف بكيفية رعاية المسنين والتواصل الإنساني معهم، وقدم طلاب مدرسة عمر بن عبد العزيز مسرحية بعنوان( إياك والندم)، كما ألقى الشاعر ربيع بن ياقوت مجموعة من القصائد الشعرية.
وأوضحت ليلى الزرعوني نائبة مدير دار رعاية المسنين في عجمان بأن الدار تستضيف أربعة عشر مسناً منهم ثمانية رجال وست نساء وتقدم الدار لهم الرعاية الصحية الشاملة بالإضافة إلي اهتمام الدار بتنظيم الأنشطة التي ترمي إلى تواصل المسن مع المجتمع.
أبوظبي، الشارقة، عجمان، «البيان» و«وام»:
